الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٤٦٢
أجب إلى كتاب اللّه تعالى إذا دعيت إليه وإلى ما فيه أوّلاً وإلاّ دفعناك برمّتك إلى القوم [۱] . وكان الأشتر (رض) في الميمنة وعليّ عليه السلام في القلب وابن عباس في الميسرة على ما سبق ذكره . فكفّ عليّ وابن عباس عن القتال [۲] ولم يكفّ الأشتر [۳] وذلك لمّا رأى من لوايح النصر والظفر فقالوا : ابعث إلى الأشتر فليأتك ويكفّ عن القتال فبعث إليه عليّ يزيد بن هانئ يستدعيه ) المصادر السابقة ، والأخبار الطوال : ۱۹۰، والطبري : ۴/۳۵، و : ۶/۲۷ ، ومروج الذهب: ۳/۴۰۰ . ، فقال الأشتر : قل لأمير المؤمنين : ليست هذه الساعة بالساعة الّتى ينبغي أن يزيلني بها عن موقفي [۴] فإنّي قد وجدت ريح الظفر [۵] . فأتى عليا وأخبره بمقالته فردّه إليه ثانيا وهو يقول له : اقبل إليَّ فإنّ الفتنة قد وقعت ، فجاءه [۶] الأشتر (رض) وقال : ما هذا ؟ أ لرفع المصاحف ؟ قال : نعم ، قال : واللّه لقد ظننت أنها ستوقع [۷] اختلافا وفرقةً وأنها مشورة ابن العاص [۸] . فأقبل الأشتر على القوم من أصحابه وقال : يا أهل العراق يا أهل الذلّ والوهن ، أحين عَلَوتم القوم وعرفوا أنكم لهم قاهرون رفعوا المصاحف يدعونكم إلى ما فيها؟ ويلكم أمهلوني فُوَاقا فإنّ الفتح قد حصل والنصر قد أقبل ، قالوا : لا يكون ذلك أبدا فقال : أمهلوني عدو الفَرس ، قالوا : إذن ندخل معك في خطيئتك ، قال : محدِّثوني [۹]
[۱] انظر المصادر السابقة ، وأضاف صاحب وقعة صفين : . . . يا عليٌّ ، أجب القومَ إلى كتاب اللّه إذْ دُعيتَ إليه ، وإلاّ قتلناك كما قَتلنا ابن عفان ، فواللّه لنفعلنَّها إنْ لم تُجِبْهم . فقال لهم : ويحكم ، أنا أوّل من دعا إلى كتاب اللّه وأوّل من أجاب إليه . . . وقريب من هذا في الفتوح لابن أعثم : ۲ / ۱۸۳ .
[۲] انظر شرح النهج لابن أبي الحديد : ۱ / ۱۸۶ ، و : ۲ / ۲۱۱ وما بعدها ، وقعة صفين : ۴۹۰ ، الفتوح لابن أعثم : ۲ / ۱۸۳ .
[۳] في (أ) : مكاني .
[۴] انظر المصادر السابقة مع اختلاف يسير في اللفظ ، وانظر كشف اليقين : ۱۵۹ .
[۵] في (أ) : فإنّ الفتنة تريد أن تقع فجاء . . .
[۶] في (أ) : سترفع .
[۷] انظر المصادر السابقة ، وفي تاريخ الطبري : ۴ / ۳۵ : ابن العاهرة وكذلك في (ج ، د) .
[۸] في (أ) : فخبّروني .