الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٤٦١
لثغور أهل الشام ؟ ومَن لثغور أهل العراق بعد أهل العراق ؟ [۱] فلمّا رآها الناس قالوا : نجيب إلى كتاب اللّه تعالى [۲] ، فقال لهم عليّ بن أبي طالب عليه السلام : عباد اللّه امضوا إلى [۳] حقّكم وصدقكم في قتال عدوّكم ، فإنّ معاوية وعمرو بن أبي معيط وابن أبي سرح والضحّاك أنا اعرف بهم منكم ليسوا بأصحاب قرآن وقد صحبتهم أطفالاً ثمّ رجالاً ، ويلكم واللّه ما رفعوها إلاّ مكيدة وخديعة وقد وهنوا [۴] . فقال أصحاب عليّ عليه السلام القرّاء منهم : ما يسعنا [۵] أن نُدعى إلى كتاب اللّه عزّ وجلّ فنأبى أن نقبله ؟ ! فقال لهم عليّ عليه السلام : إنّي إنّما اُقاتلهم ليدينوا [۶] لحكم الكتاب فإنّهم قد عصوا اللّه تعالى فيما يأمرهم ونسوا عهده ونبذوا كتابه [۷] . فقال له مسعر [۸] بن فدكي التميمي وزيد بن حصين [۹] الطائي في عصابة من القرّاء الّذين صاروا خوارج فيما بعد [۱۰] : يا عليّ [۱۱]
[۱] انظر شرح النهج لابن أبي الحديد : ۲ / ۲۱۱ ، ووقعة صفين: ۴۸۱ قال: فثار أهل الشام فنادوا في سواد الليل: يا أهل العراق مَنْ لذرارينا إنْ قتلتمونا ومَن لذراريكم إن قتلناكم؟ اللّه اللّه في البقية... وقريب من هذا اللفظ في الفتوح: ۲ / ۱۷۸ وتاريخ الطبري: ۴ / ۳۴. وفي (أ): مَن لثغور الشام بعد أهله ، ومَن لثغور العراق بعد أهله .
[۲] انظر المصادر السابقة ، والطبري في تاريخه : ۴ / ۳۴ وأضاف : وننيب إليه .
[۳] في (ب) : على .
[۴] انظر تاريخ الطبري : ۴ / ۳۴ ، و : ۶ / ۲۷ ط اُخرى والأخبار الطوال : ۱۸۹ ، والفتوح : ۲ / ۱۸۷ بإضافة : ولكن معاوية وعمرو بن العاص وابن أبي معيط وحبيب بن مسلمة والضحّاك بن قيس وابن أبي سرح ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن ، وأنا أعرف بهم منكم ، لأني قد رأيتهم صغارا وصحبتُهم كبارا ، وكانوا شرَّ أطفال وشرَّ رجال . . . وقريب من هذا في وقعة صفين : ۴۸۹ ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : ۲ / ۱۸۶ ، وينابيع المودّة : ۲ / ۱۳ .
[۵] في (أ) : لا يسعنا .
[۶] في (أ) : ليدنوا .
[۷] انظر المصادر السابقة .
[۸] في (أ) : مسعود .
[۹] في (أ) : حسين .
[۱۰] انظر المصادر السابقة .
[۱۱] يقول في وقعة صفين : ۴۸۹ : فنادَوه باسمه لا بإمرة المؤمنين : يا عليٌّ . . .