الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٤٦٠
منهم [۱] الهزيمة والفرار [۲] قال لمعاوية : هل لك في أمر أعرضه عليك لا يزيدنا إلاّ اجتماعا ولا يزيدهم إلاّ فرقة ؟ قال : نعم [۳] : قال : ترفع المصاحف على رؤوس الرماح ثمّ تقول : ندعوكم لما فيها ، وهذا حَكمٌ بيننا وبينكم ، فإن أبى بعضهم أن يقبلها وجدتَ فيهم مَن يقول : ينبغي أن نقبل كتاب اللّه عزّ وجلّ فيكون فرقة بينهم ، وان قبلوا لما فيها رفع القتال عنّا إلى أجل [۴] . فرفعوا المصاحف على رؤوس الرماح [۵] وقالوا : هذا كتاب اللّه بيننا وبينكم مَن
[۱] في (أ) : عليهم .
[۲] انظر المصادر السابقة باختلاف يسير في اللفظ .
[۳] انظر المصادر السابقة ، وتاريخ الطبري : ۴ / ۳۴ .
[۴] انظر تاريخ الطبري : ۴ / ۳۴ باختلاف يسير في اللفظ ، وقيل : إنّ عمرو قال : يا معاوية إن رجالك لا يقاومون لرجاله ، ولست مثله ، هو يقاتلك على أمر اللّه ، وأنت تقاتله على غير أمره ، وأنت تريد البقاء في الدنيا ، وهو يريد الشهادة في الاُخرى ، وأهل العراق يخافون منك إن ظفرت بهم ، وأهل الشام لايخافون عليا إن ظفر بهم ، ولكن ألق إلى القوم أمرا إن قبلوه اختلفوا ، وإن ردّوه اختلفوا . انظر شرح النهج لابن أبي الحديد أيضا : ۲ / ۲۰۸ ، الإمامة والسياسة لابن قتيبة : ۱ / ۱۳۵، الأخبار الطوال : ۱۸۹ ، وقعة صفين : ۴۷۶ باختلاف يسير في اللفظ حتّى أنّ معاوية قال لعمرو : إنّما هي الليلة حتّى يغدُوَ عليٌّ علينا بالفَيصل فما ترى . . . وفي الفتوح : ۲ / ۱۷۹ : قال معاوية لعمرو : اللّه ويحك أبا عبداللّه ، أين حيلك الّتي كنت أعرفها منك؟ فقال عمرو : تريد ماذا ؟ قال : اُريد أن تُسكن هذه الحروب ، فقد اُبيد أهل الشام . . . وفي : ۱۸۵ منه يقول ابن أعثم : كان معاوية بعد ذلك يقول : واللّه لقد رجع عنّي الأشتر يوم رفع المصاحف ، وأنا اُريد أن أسأله أن يأخذ لي الأمان من عليٍّ ، وقد هممت ذلك اليوم بالهرب ، ولكن ذكرت قول عمرو بن الأطنابة حيث يقول : {۰ أبت لي عفّتى وأبى بلائي وأخذي الحمد بالثمن الربيح ۰} انظر هذه الابيات في تاريخ الطبري : ۴ / ۱۷ مع اختلاف يسير في اللفظ بإضافة [ودعا معاوية بفرس فركب وكان يقول : أردت أن أنهزم فذكرت قول ابن الأطنابة من الأنصار كان جاهليا والأطنابة امرأة من بلقين . وانظر معجم الشعراء للمرزباني : ۲۰۴ . وانظر الأبيات أيضا في شرح النهج لابن أبي الحديد : ۱ / ۱۸۸ .
[۵] في (أ) : رؤوسهم .