الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٤٤١
وعلى رجّالة [أهل] البصرة قيس بن سعد [۱] ، وجعل مسعر بن فدكي على قرّاء الكوفة [۲]
[۱] تقدّمت ترجمته .
[۲] ذكره الطبري في تاريخه : ۴ / ۷ و : ۶ / ۲۷ وقال : جعله الإمام عليّ عليه السلام على قرّاء أهل البصرة . وذكره الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل : ۱ / ۲۹۵ ح ۳۰۲ بأنه روى عن عطيّة العوفي عن جابر بن عبداللّه قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مكتوب على باب الجنة . . . لا إله إلاّ اللّه محمّد رسول اللّه أيّدته بعليّ . وروى هذا الحديث ابن عساكر ح ۱۶۲ و ۸۶۴ من تاريخ دمشق : ۱/۱۳۳ و : ۲/۳۵۳ الطبعة الثانية ، وكنز العمّال : ۶ / ۱۵۸ ، ومجمع الزوائد : ۹ / ۱۱ ، ومناقب الخوارزمي : ۸۸ ط الغري ، وابن حجر في لسان الميزان : ۴/۴۸۰، وأحمد بن حنبل في الفضائل: ۱۸۱ و۱۸۶ ح ۲۵۴ و ۲۶۲. وانظر وقعة صفين : ۴۸۹ ، والفتوح لابن أعثم : ۲ / ۳۱۲ أنّ الإمام عليّ عليه السلام خاطب القرّاء في صفين ومنهم مسعر بن كدام عند ما رفع معاوية المصاحف فالقرّاء طلبوا من الإمام عليّ عليه السلام إجابة دعوة القوم وإلاّ قتلوه . وانظر الإمامة والسياسة لابن قتيبة : ۱۴۸ . لكن ابن أعثم في الفتوح : ۴ / ۱۹۸ يذكر أن مسعر بن فدكي التميمي هو الّذي قتل عبداللّه بن خبّاب بن الأرت على اُم رأسه . ولكن حسب ما تبيّن لنا من خلال التحقيق أنّ بعض المؤرّخين خلط في الإسم . فهناك مسعر بن كدام الهلالي الّذي هو من مرجئة الكوفة كما ذكر ابن رستم الطبري في المسترشد : ۲۱۰ ، وابن قتيبة في المعارف : ۴۸۱ . ومسعر بن فدكي التميمي الّذي هو من قرّاء أهل البصرة ومسعر بن كدام هو الّذي أشرنا إليه في بداية الحديث . وهناك مسعر بن كدام الّذي روى عن طلحة بن عُميرة كما ذكر الشيخ المفيد في الإرشاد : ۱ / ۳۵۱ والصحيح هو ما ذكره المؤرّخون كنصر بن مزاحم في وقعة صفين : ۴۸۹ و ۴۹۹ في حديث عمر بن سعد قال : لمّا رفع أهل الشام المصاحف على الرماح يدعون إلى حكم القرآن قال عليّ عليه السلام : عباد اللّه إنّي أحقُّ مَن أجاب إلى كتاب اللّه ، ولكن معاوية وعمرو بن العاص . . . إنّي اعرَفُ بهم منكم ، صحبتهم أطفالاً وصحبتهم رجالاً ، فكانوا شرَّ أطفال وشرَّ رجال ، إنها كلمة حق يراد بها باطل . . . فجاءه زهاء عشرين ألفا مقنّعين في الحديد شاكي السلاح ، سيوفهم على عواتقهم وقد اسودّت جِباهُهم من السجود ، يتقدّمهم مسعر بن فدكي وزيد بن حصين وعصابة من القرّاء الّذين صاروا خوارج من بعدُ . . . فتأمّل .