الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٤٣٨
ومرّة حمزة بن مالك الهمداني [۱] فاقتتلوا أيام ذي الحجّة وربما اقتتلوا في اليوم الواحد مرّتين [۲] . ثمّ دخلت سنة سبع وثلاثين فحصل في شهر المحرّم منها بين عليّ عليه السلام ومعاوية موادعة على الحرب طمعا في الصلح واختلفت الرسل بينهما فلم يتّفق صلح [۳] . فلمّا
[۱] ذكره ابن أعثم في الفتوح: ۲ / ۳۳ من أصحاب معاوية ، وهو الّذي خاطب عبداللّه بن خليفه الطائي وجماعته من أصحاب عليّ عليه السلام قائلاً: مَن أنتم؟ فقال له عبداللّه : نحن طيّ السهل طيّ الجبل ، نحن طيّ الرماح وطيّ الصفاح وطيّ النطاح وفرسان الصباح ، فقال له حمزة بن مالك: بخ بخ يا أخا طيّ في حسن ثنائك على قومك فاقتتلوا ساعة ... انظر تاريخ الطبري أيضا: ۶ / ۱۷ وما بعدها ، و: ۳ / ۵۷۱ ، وانظر وقعة صفين: ۴۴ و في ص ۲۰۷ جعله معاوية على رجّالة همدان الاردن. وانظر أيضا : ۱۹۶ و ۲۷۹ و ۵۰۷ من وقعة صفين ، وانظر ابن قتيبة في الإمامة والسياسة: ۱۴۸ و ۱۵۰.
[۲] انظر تاريخ الطبري : ۳ / ۵۷۱ ، وابن قتيبة في الإمامة والسياسة : ۱۵۰ ، ووقعة صفين : ۲۰۷ و ۱۹۶ بالإضافه إلى المصادر السابقة. وانظر أيضا مروج الذهب: ۳/۴۱، وشرح النهج لابن أبي الحديد: ۱/۶۴۹.
[۳] ذكر ذلك الطبري في تاريخه : ۳ / ۵۷۱ باختلاف يسير في اللفظ : قال : فلمّا انقضى ذو الحجة تداعي الناس إلى أن يكفّ بعضهم عن بعض المحرّم لعل اللّه أن يجري صلحا أو اجتماعا ، فكفّ بعضهم عن بعض . وذكر ذلك أيضا نصر بن مزاحم في وقعة صفين : ۱۹۶ ، وابن أعثم في الفتوح : ۲ / ۲۱ . وانظر تاريخ الطبري أيضا : ۴ / ۲ ففيه : فكان أول شهر منها ـ يعني سنة (۳۷ ه) ـ وهو المحرّم موادعة الحرب بين عليّ ومعاوية قد توادعا على ترك الحرب فيه إلى انقضائه طمعا في الصلح . وذكر الطبري في نفس الصفحة ، وابن مزاحم في وقعة صفين : ۱۹۷ أنّ الإمام عليّ عليه السلام أرسل إلى معاوية عديّ بن حاتم ، وشبث بن ربعي ، ويزيد بن قيس ، وزياد بن خصفة فدخلوا على معاوية فحمد اللّه عديّ بن حاتم وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد فإنّا أتيناك لندعوك إلى أمر يجمع اللّه عزّ وجلّ به كلمتنا واُمتنا . . .الخ ، وسبق وأن أشرنا إلى هذه المساجلات ومصادرها .