الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٤٢٢
بالنصر ، فقال له عليّ عليه السلام : تربّصت يا أحنف ؟ ! [۱] فقال الأحنف : ما كنت أرى إلاّ أ نّي قد أحسنت وبأمرك كان ما كان يا أمير المؤمنين ، ارفق فإنّ طريقتك الّتي سلكت
[۱] انظر المصادر السابقة بالإضافة إلى أنّ الشيخ المفيد في الإرشاد : ۱ / ۳۰۳ قال : وقال للأحنف بن قيس : الساكت أخو الراضي ، ومن لم يكن معنا كان علينا . وذكر ابن أعثم في الفتوح : ۱ / ۴۹۹ قال : وأقبل إليه سليمان بن صرد الخزاعي مسلّما ، فقال له عليّ عليه السلام :يا سليمان ، إنك ارتبت وتربصت وراوغت ، وقد كنت من أوثق الناس في نفسي ، فما الّذي أقعدك عن نصرتي ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، لا تردّ الامور على أعقابها ، ولا توبّخني بما قد مضى ، واستبق مودّتي يخلص لك نصيحتي ، فقد تعذّرت اُمورا تعرف فيها عدوّك من وليّك ، قال : فسكت عنه عليّ ـ إلى أن قال : ـ ثمّ جعل يدخل إليه رجل بعد رجل ممن كان قد تخلّف عنه يوم الجمل ، فإذا سلّم عليه يقول له عليّ عليه السلام : وعليك السلام وإن كنت من المتربّصين . . . وهذا القول يشمل الأحنف بن قيس وكذلك يشمل سليمان بن صرد الخزاعي .