الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٤١٣
قال «حم لا ينصرون» وكان ذلك من شعار أصحاب عليّ عليه السلام ،وكان عليّ عليه السلام قد أذن في أصحابه بأن لا يقتل محمّد بن طلحة مَنْ عسى أن يظفر به ولا يتعرّضه أحد بسوء ، فحمل عليه شريح بن أوفى العبسي فقال : «حم» وقد سبقه شريح بالطعنة فأتى على نفسه فكان كما قيل : سبق السيف العذل ، وكان محمّد بن طلحة هذا من العبّاد والزهّاد [۱] واعتزل الناس على جانب وإنّما خرج برّا بأبيه ، وكان يعرف بالسجّاد لكثرة صلاته وسجوده ، وفي ذلك يقول قاتله شريح بن أوفى العبسي [۲] : ۰ وأشعث قوّام بآيات [۳] ربّه قليل الأذى فيما ترى العينُ مُسلم ۰ ۰ هتكتُ [۴] بصدر الرمح جيب قميصه فخرَّ صريعا لليدين وللفم ۰
[۱] انظر المصادر السابقة .
[۲] قال الطبري في تاريخه : ۳ / ۵۳۳ : واجتمع عليه نفر كلّهم ادّعى قتله : المكعْبر الأسدي ، والمكعْبر الضبي ، ومعاوية بن شدّاد العبسي ، وعفان بن الأشقر النصري ، فأنفذه بعضهم بالرمح ففي ذلك يقول قائله منهم : وأشعث . . . .
[۳] وفي (أ) : بآت .
[۴] في (أ) : شككتُ .