الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٤١٠
فشكّ رجله بصفحة الفرس وهو ينادي [۱] : عباد اللّه الصبر الصبر ، فقال له القعقاع بن عمرو [۲] : يا أبا محمّد إنّك لجريح [۳] ، وإنّك لفي شغل عمّا تريد ادخل البيوت ، فدخل ودمه يسيل وهو يقول : اللّهمّ خذ لعثمان منّي حتّى ترضى [۴] ، فلمّا امتلأ خفّه [۵] دما قال لغلامه : اركب من خلفي وامسكني [۶] وابغني مكانا أنزل فيه ، فدخل به البصرة وأنزله في دارٍ من خرابها قريبا من ظاهرها فمات ]بها [من فوره [۷] . وقيل : إنّه اجتاز به رجل من أصحاب عليّ عليه السلام فقال ]له] : أنت من أصحاب أمير
[۱] ذكر الطبري : ۳ / ۵۲۳ أنه قال : إليَّ عباد اللّه الصبر الصبر .
[۲] أعرضنا عن ترجمة القعقاع بن عمرو وبطولاته في الحروب وصحبته للنبي صلى الله عليه و آله وما نسب إليه من شعر وما قام به البطل بالسفارة للصلح بين عليّ من جهة وعائشة وطلحة والزبير من جهة اُخرى ، بل نحيل القارئ الكريم إلى دراسة حياته إلى الدراسة الّتي قام بها العلاّمة السيّد مرتضى العسكري في كتابه «خمسون ومائة صحابي مختلق» وخاصّة الجزء الأوّل منه ط ۶ مطبعة صدر قم ۱۹۹۳م : ۹۳ و۹۵ و۹۷ و۱۰۰ و۱۰۲ و۱۰۶ و۱۰۹ و۱۱۱ و۱۱۴ و۱۴۰ و۱۴۴ و۱۵۶ و۱۵۹ و۱۶۲ و۱۷۲ و۱۸۲ و۱۸۵ و۱۹۱ و۱۹۳ و۱۹۷ و۱۹۸ و۲۰۸ و۲۰۹ و۲۱۲ و۲۱۵ و۲۱۶ و۲۲۱ و۲۲۳ و۲۲۷ و۲۳۵ و ۲۴۳ و۲۷۱ و۲۷۳ و۳۷۶ و۴۱۷ و۴۲۷ و۴۳۲ و۳۴۷ .
[۳] في (أ) : تجرع .
[۴] في (أ) : يرضى .
[۵] في تاريخ الطبري: ۳ / ۵۱۹: موزجه ، وهو بمعنى الخفّ .
[۶] في (أ) : واسكني .
[۷] على الرغم من أننا لا نؤمن بما قاله الطبري حول شخصية القعقاع وأحلنا القارئ الكريم إلى كتاب العلاّمة العسكري «خمسون ومائة صحابي مختلق» لكن التحقيق يتطلّب منّا البحث والتنقيب عمّا يقوله ابن الصبّاغ المالكي في كتابه هذا والّذي نحن بصدد تحقيقه وجدنا أنّ هذا القول في تاريخ الطبري : ۳ / ۵۲۳ هذا نصّه : يا أبا محمّد انّك لجريح وانك عمّا تريد لعليل فأدخل الأبيات ، فقال : يا غلام ادخلني وابغني مكانا فاُدخل البصرة ومعه غلام ورجلان . . .