الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٤٠٧
بدم [۱] عثمان ، فقال ]له] عليّ : إن أنصفت من نفسك أنت وأصحابك قتلتموه ولكني اُنشدك اللّه يا زبير ، أما تذكر قال لك رسول اللّه صلى الله عليه و آله : يا زبير أتحبّ عليا ؟ فقلت : يا رسول اللّه وما يمنعني من حبّه وهو ابن خالي ؟ ! فقال صلى الله عليه و آله لك : أما إنك ستخرج عليه وأنت ظالم له ، فقال [الزبير] : اللّهمّ بلى قد كان ذلك . فقال : اُنشدك اللّه ثانيا أما تذكر يوم جاء رسول اللّه صلى الله عليه و آله من عند بني [عمرو بن] عوف وأنت معه وهو آخذ بيدك فاستقبلته [أنا] فسلّمت عليه فضحك في وجهي وضحكتُ [أنا] إليه فقلت أنت : لا يدع ابن أبي طالب زهوه [أبدا] ، فقال لك صلى الله عليه و آله : مهلاً يا زبير ليس بعلي زهوة ولتخرجنّ عليه يوما وأنت ظالم له ؟ فقال الزبير : اللّهمّ بلى ولكنّي قد نسيت ذلك وبعد أن ذكّرتنيه لأنصرفنّ ، ولو ذكرتُ هذا قبل ما خرجتُ عليك ولكن هذا تصديقا لقوله صلى الله عليه و آله ، ثمّ كرّ راجعا . فقالت [له] عائشة [وهي واقفه في هودجها] : ما وراك يا أبا عبداللّه ؟ فقال لها [الزبير : ورائى] واللّه ما وقفت موقفا [قطّ] ولا شهدت مشهدا في شرك ولا إسلام إلاّ
[۱] في (أ) : لدم .