الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٣٩٦
العرب من [أهل ]البصرة نحو عليّ عليه السلام بذي قار لينظروا ما رأي إخوانهم من أهل الكوفة ، فأخبروهم أنّ الّذي عليه رأيهم الإصلاح ولا خطر لهم القتال على بال . وسأل عليّ(رض) جرير بن شرس [۱] عن طلحة والزبير فقال : أمّا الزبير فإنّه يقول : بايعنا[ه ]كرها [۲] ، وأمّا طلحة فانّه يتمثّل بالأشعار فيقول شعرا : ۰ ألا بلغ أبلغ [۳] بني بكر رسولاً فليس إلى بني كعب سبيل ۰ ۰ سيرجع ظلمكم منكم عليكم طويل الساعدين له فضول [۴] ۰ فتمثّل عليّ عليه السلام بقوله : ۰ ألم تعلم أبا سمعان أ نّا نردُّ [۵] الشيخ مِثلك ذا الصداع ۰ ۰ ونذهلُ عقله بالحرب حتّى يقوم فيستجيب بغير داع ۰ ۰ فدافَعَ عن خزاعة جمعُ بكر وما بك يا سُراقةُ من دفاع [۶] ۰ ثمّ إنّ عليا (رض) قام خطيبا في الناس فحمد اللّه تعالى وأثنى عليه وذكر الجاهلية وشقاها والإسلام وسعادة الناس به وإنعام اللّه على الاُمّة بالجماعة والخليفة بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله ثمّ الّذي يليه ثمّ حدث هذا الأمر الّذي جرّه [۷] على الاُمّة أقوام طلبوا الدنيا وحسدوا من أفاء اللّه تعالى منها وأرادوا ردّ الإسلام والاُمور على أدبارها واللّه بالغ أمره [۸] . ثمّ قال عليّ عليه السلام : ألا وإ نّي راحل غدا فارتحلوا
[۱] في (أ) : جريرا .
[۲] انظر تاريخ الطبري : ۳ / ۵۰۵ .
[۳] في (أ) : بلّغ .
[۴] انظر تاريخ الطبري : ۳ / ۵۰۵ ، وفي (أ) : وصول .
[۵] في (أ) : بردّ ، وفي (د) : نصمّ .
[۶] ذكر هذه الأبيات الطبري في تاريخه : ۳ / ۵۰۴ ـ ۵۰۵ .
[۷] في (أ) : جرت .
[۸] انظر تاريخ الطبري : ۳ / ۵۰۶ مع اختلاف يسير في اللفظ .