الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٣٩٢
ابتلاكم ليعلم إيّاه تطيعون أم هي [۱] ، انتهى . وجعل [۲] الأشتر [۳] ( رض ) لا يمرّ بقبيلة [۴] إلاّ دعاهم ، فتسامع الناس وأجابوه [۵] فقام هند بن عمرو وقال لقومه : إنّ أمير المؤمنين قد دعانا وأرسل إلينا رسله [ حتّى جاءنا ] مع ابنه الحسن فاسمعوا إلى قوله [۶] وانتهوا إلى أمره وأعينوه برأيكم وانظروا معه في هذا الأمر [۷] . وقام حجر بن عدي رحمه الله فقال : أيّها الناس اُجيبوا أمير المؤمنين وانفروا خفافا وثقالاً فانفروا وأنا أوّلكم وأذعن للمسير [۸] .
[۱] انظر صحيح البخاري : كتاب الفتن ۴ / ۲۲۹ ، أحمد في الفتح الرباني : ۲۳ / ۱۴۰ قال بعض الشرّاح إنّ الضمير في «إياه» يعود للإمام عليّ عليه السلام . وقال البعض الآخر : إنه يعود للّه سبحانه وتعالى كما ذكر ابن حجر : ۱۳ / ۵۸ . ولسنا بصدد بيان ذلك بل نقول : إنّ أهل البيت عليهم السلاموالكتاب المجيد هما حبل اللّه الممدود من السماء إلى الأرض بل هما حبل واحد كما صرح به مسلم وغيره . ونقل ابن أعثم في الفتوح : ۱ / ۴۶۲ كلام عمّار بن ياسر بإضافة : وهذا ابن عمّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله يستنفركم إلى زوجة رسول اللّه صلى الله عليه و آله وإلى طلحة والزبير ، فاخرجوا وانظروا في الحقّ فمن كان الحقّ معه فاتبعوه . (وانظر تاريخ الطبري : ۳ / ۴۹۹ مع اختلاف يسير في اللفظ) .
[۲] في (ج) : وبدأ .
[۳] في (ب) : الأمير .
[۴] في (ب ، د) : لا يمر بجماعة ، وفي (ج) : فيها جماعة .
[۵] انظر الكامل في التاريخ : ۳ / ۱۱۸ ، والبداية والنهاية : ۷ / ۲۳۷ مع اختلاف يسير في اللفظ ، والطبري في تاريخه : ۳ / ۵۰۱ .
[۶] في (أ): فاستمعوا لقوله .
[۷] انظر تاريخ الطبري : ۳ / ۵۰۰ مع اختلاف يسير في اللفظ . أمّا ابن أعثم في الفتوح : ۱ / ۴۶۲ فيقول : إنّ القائل هو الهيثم بن مجمع العامري مع اختلاف يسير في اللفظ .
[۸] المصدر السابق ، ولكن الطبري نسب قول «وأنا أولكم» إلى هند بن عمرو ولكن لا يمنع أنّ مالك الأشتر قال ذلك أيضا لأنهما على خطّ واحد ، وصاحب البداية والنهاية في : ۷ / ۲۳۷ ، والطبري في : ۵ / ۱۸۹ نسبا القول إلى مالك الأشتر .