الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٣٧٨
يك شيئا يخلفك ، قال : فكلّمه لعلّه [۱] يسمع منك . قال : فأتيت ابنه محمّدا فقلت [ له ] : لو أقمت فإن حدث في أبيك [۲] حدث كنت تخلفه في عياله وضياعه [۳] ، قال ما اُحبّ أن أسائل عنه [۴] الركبان [۵] . ويروى أنّ طلحة قال في بعض هذه الأيّام : [ هذه ] الفتنة الّتي كنّا نتحدّث بها ، فقال له بعض مواليه : تسمّيها فتنة وتقاتل فيها ؟ ! فقال له : ويلك إنّا نبصر ولا تبصروا وما كان أمر قطّ إلاّ وأنا أعلم موضع قدمي فيه ، غير هذا الأمر فإني لا أعلم أنا مقبل فيه أم مدبر [۶] . وحدّث شهاب بن طارق [۷] قال : خرجت مستقبلاً لعليّ أيام خروجه إلى الجمل فكان
[۱] في (ج) : فلعله .
[۲] في (ب) : بأبيك .
[۳] في (ج) : ضيعته .
[۴] في (د) : عن .
[۵] في (ب ، ج) وبعض المصادر الآتية : الرجال عن أمره (بدل) : عنه الركبان . وذكر هذه القصّة الطبري في تاريخه : ۳ / ۴۹۲ ، وفي : ۵ / ۱۸۳ ط اُخرى ، و : ۱ / ۳۱۳۷ ط اُوربا ، والمستدرك: ۳/۱۱۸ بتفصيل أكثر، وفي ۳۷۲ أيضا: عن علقمة بن وقاص الليثي قال:لمّا خرج طلحة والزبير وعائشة ( رض ) رأيت طلحة وأحب المجالس . . . وهو ضارب بلحيته على زوره ، فقلت : يا أبا محمّد أرى . . . وأنت ضارب بلحيتك على زورك . . . قلت : فرد محمّد بن طلحة فإنّ لك ضيعة ضيعة ... فقال : ما اُحبّ أن أرى أحدا يخلف في هذا الأمر فأمنعه . قال : فأتيت محمّد بن طلحة فقلت ...
[۶] ذكر هذه المقولة الطبري في تاريخه : ۳ / ۴۹۱ وكذلك في : ۵ / ۱۸۳ ط آخر ، و : ۱ / ۳۱۳۶ ط اُوربا عن قتادة عن أبي عمرة مولى الزبير قال : لمّا بايع أهل البصرة الزبير وطلحة قال الزبير : ألا ألف فارس أسير بهم إلى عليّ فإمّا بيَّته وإما صبَّحته لعلِّي أقتله قبل أن يصل إلينا ، فلم يجبه أحد ، فقال : إنّ هذه لهي الفتنة الّتي كنّا نحدّث عنها ، فقال له مولاه : أتسمّيها فتنة وتقاتل فيها ؟ ! قال : ويحك إنا نُبصِر ولا نَبصُر ما كان أمر قطّ إلاّ علمت موضع قدمي في غير هذا الأمر ، فإنّي لا أدري أمُقْبل أنا فيه أم مُدبر . . . وهنا يثبت لنا الطبري بأنّ القائل هو الزبير وليس طلحة كما أورد ابن الصبّاغ المالكي ، وأعتقد أنه خطأٌ من النّساخ . ويؤيد ذلك أنّ الكامل في التاريخ : ۳ / ۱۱۳ يذكر أن القائل هو الزبير بن العوّام .
[۷] ذكر الطبري في تاريخه : ۳ / ۴۷۴ ، و : ۵ / ۱۷۰ ط اُخرى «حدّث طارق بن شهاب» وليس شهاب بن طارق ، وحسب ما أظنّ أنه تصحيف من قِبل المصنف . والعباره وردت هكذا : عن طارق بن شهاب قال : خرجنا من الكوفة معتمرين حين أتانا قتل عثمان رضى الله عنه فلمّا انتهينا إلى الربذة وذلك في وجه الصبح إذا الرفاق وإذا بعضهم يتلو بعضا ، فقلت : ما هذا ؟ فقالوا : أمير المؤمنين ، فقلت : ما له ؟ قالوا : غلبه طلحة والزبير فخرج يعترض لهما ليردّهما فبلغه أنهما قد فاتاه فهو يريد أن يخرج في آثارهما ، فقلت : إنا للّه وإنا إليه راجعون آتي عليا فاُقاتل معه هذين الرجلين واُمّ المؤمنين أو اُخالفه إنّ هذا لشديد ، فخرجت فأتيته فاُقيمت الصلاة بغلس فتقدّم فصلّى فلمّا انصرف أتاه ابنه الحسن . . . وطارق بن شهاب هو الّذي ذكره ابن جرير الطبري الإمامي في كتابه المسترشد في إمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب : ۲۱۶ و ۶۱۶ ، فراجع .