الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٣٦٩
فخرج زياد من عنده والناس ينظرونه فقالوا له : ما وراءك ؟ قال : السيف ، فعرفوا ما هو فاعل . ثمّ إنّ عليا رضى الله عنه تجهّز يريد الشام لقتال [۱] معاوية ، فدعا محمّد ابن الحنفية [۲] فأعطاه اللواء [۳] ، وولّى [۴] عبداللّه بن عباس ميمنة [۵] ، وعمرو بن مسلمة [۶] ميسرة ، ودعا [۷] أبا ليلى [ بن ]عمر بن الجرّاح ابن [ أخي ] أبي عبيدة بن الجرّاح مقدمته [۸] ، واستخلف على المدينة قُثَم بن العباس ) انظر تاريخ الطبري : ۳ / ۴۶۵ . . وكتب إلى العراق إلى قيس بن سعد [۹] ،
[۱] في (أ) : لقتل .
[۲] محمّد بن الحنفية : هو محمّد بن عليّ بن أبي طالب ، ابن الحنفية خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمه بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنفية من جذم بكر بن وائل ، سبيت ثمّ أخذها عليّ عليه السلام ، واختلفوا في كيفية سبيها ، روى ابن أبي الحديد في شرح النهج : ۱ / ۸۱ من شرحه عن أنساب البلاذري أنّ بني أسد أغارت على بني حنيفة في أيام أبي بكر فسبوها منهم وقدموا بها المدينة فباعوها من عليّ وبلغ قومها خبرها فأتوا عليا وأخبروه بموضعها منهم ، فأعتقها ومهرها وتزوّجها فولدت محمّدا فكنّاه أبا القاسم . وقيل : إنّ خالدا قاتل أهلها في حرب الردّة وسباها ودفعها أبو بكر إلى عليّ . (انظر المعارف لابن قتيبة : ۲۱۶) .
[۳] انظر تاريخ الطبري: ۳/۴۶۵ ، و : ۵/۲۰۷ ط اُخرى، وتاريخ ابن أعثم: ۱/۴۷۸ ومروج الذهب: ۲/۱۳ .
[۴] في (أ) : فجعل .
[۵] سبق وأن ترجمنا له . أمّا أ نّه على الميمنة فقد ذكر ذلك الطبري في تاريخه : ۳ / ۴۶۵ ، و : ۵ / ۲۰۸ ط اُخرى .
[۶] قيل : عمرو بن سفيان بن عبد الأسد كما ذكره الطبري في تاريخه : ۳ / ۴۶۵ . أمّا ابن قتيبة في معارفه : ۱۳۶ فذكره باسم عُمر بن أبي سلمة، وهو ربيب رسول اللّه صلى الله عليه و آله وكان عُمر مع عليّ يوم الجمل .
[۷] في (أ) : وجعل .
[۸] راجع المصدر السابق، وتاريخ الإسلام للذهبي : ۲ / ۱۴۹، وتاريخ ابن خيّاط : ۱ / ۱۸۰، ووقعة صفين لنصر بن مزاحم : ۴۴۹ وهو القائل للنعمان بن بشير وكان مع معاوية يوم الجمل : انظر يا نعمان ، هل ترى مع معاوية إلاّ طليقا أو أعرابيا أو يمانيا مستدرجا بغرور، انظر أين المهاجرون والأنصار والتابعون الّذين رضي اللّه عنهم، ثمّ انظر هل ترى مع معاوية غيرك وصويحبك ـ يعني مسلمة بن مخلد ـ ولستما ببدريّين ولا عقبيّين ولا اُحديّين، ولا لكما سابقة في الإسلام ولا آية في القرآن، ولعمري لئن شغبت علينا لقد شغب علينا أبوك . وقال قيس فى ذلك شعرا . ولمّا رأى معاوية قوة قيس وعدم متابعته على أمره شقّ عليه ذلك فاختلق معاوية كتابا من قيس بن سعد فقرأه على أهل الشام وكانت لمعاوية قبل هذا سابقة في الوضع والدسّ . انظر الطبري : ۵ / ۲۲۹، شرح النهج لابن أبي الحديد : ۲ / ۲۴) .