الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٣٤٤
ويتشغّب ، فدخل الرسول على عليّ بن أبي طالب وأعطاه [ الطومار ]ففضّ خاتمه وفتحه إلى آخره فلم يجد فيه كتابة فقال للرسول : ما وراءك ؟ قال : آمن أنا ؟ قال : نعم إنّ الرسول لا يُقتل ، قال : إنّي تركت ورائي قوما [۱] يقولون : لا نرضى إلاّ بالقوَد . قال: ممّن؟ [۲] قال: يقولون: من خيط رقبة عليّ،وتركت ستين ألف [۳] شيخ يبكي تحت قميص عثمان ، وهو منصوب لهم قد ألبسوه [۴] منبر مسجد دمشق ، وأصابع زوجته نائلة معلّقة فيه ، فقال عليّ عليه السلام : أمنّي يطلبون دم عثمان ؟ ! اللّهمّ إني أبرأ إليك من دم عثمان ، ما نجا واللّه قتلَة عثمان إلاّ أن يشاء اللّه ، فإنّه إذا أراد أمرا بلغه ، اُخْرُج ، قال : وأنا آمن ؟ قال : وأنت آمن ، فخرج العبسي [۵] ، وأراد الناس أن يقتلوه فقالوا: ما [ لـ ]هذا الكلب رسول الكلاب يتكلّم بمثل هذا ، ولولا أمان عليّ عليه السلام لقتلناه . ثمّ [۶] أحبّ أهل المدينة بعد ذلك أن يعلموا ما رأي عليّ ( رض ) في معاوية هل يقاتله أو ينكل عنه [۷] ، وقد بلغهم أنّ ابنه الحسن ( رض ) دعاه [۸] إلى القعود [۹] .
[۱] في (أ) : أقواما .
[۲] ذكر الطبري في تاريخه : ۳ / ۴۶۴ قال : ممّن ؟ قال : من خيط نفسك وتركت ستين . . . فقال : منّي يطلبون . . . ألست موتورا كَتِرة عثمان . . . أمرا أصابه . . .
[۳] وفي الإمامة والسياسة : ۱ / ۱۰۳ : إني أحلف باللّه لقد خلفت بالشام خمسين ألف شيخ خاضبين لحاهم من دموع أعينهم تحت {*} قميص عثمان ، رافعيه على الرماح مخضوبا بدمائه ، قد أعطوا اللّه عهدا أن لا يغمدوا سيوفهم ولا يغمضوا جفونهم . . . وأحلف باللّه ليأتينكم من خضر الخيل اثنا عشر ألفا . . . فقال عليّ : ما يريدون بذلك ؟ قال : يريدون بذلك واللّه خيط رقبتك . فقال عليّ : تربت يداك ، وكذب فوك ، أمّا واللّه لو أنّ رسولاً قُتل لقتلتك . فقام الصلت بن زفر فقال : بئس وافد أهل الشام أنت ورائد أهل العراق ، ونعم العون لعليّ ، وبئس العون لمعاوية ، يا أخا عبس أتخوّف المهاجرين والأنصار بخضر الخيل وغضب الرجال ؟ أما واللّه ما نخاف غضب رجالك ولاخضر خيلك ، فأمّا بكاء أهل الشام على قميص عثمان فواللّه ما هو بقميص يوسف ولا بحزن يعقوب ، ولئن بكوا عليه بالشام لقد خذلوه بالحجاز ، وأمّا قتالهم عليّا فإنّ اللّه يصنع في ذلك ما أحب . قال : وإنّ العبسي أقام بالعراق عند عليّ حتّى اتهمه معاوية ، ولقيه المهاجرون والأنصار فأشربوه حبّ عليّ ، وحدّثوه عن فضائله ، حتّى شكّ في أمره . وذكر ابن أعثم في الفتوح : ۱ / ۵۰۴ قريب من هذا باختلاف يسير في اللفظ مضيفا : ثمّ وثب إليه رجل يقال له صلت بن زفر العبسي وهو صاحب حذيفة بن اليمان . . . قال : وهمّ الناس بالعبسي ، وقاموا إليه بالسيوف ، فقال عليّ رضى الله عنه : دعوه فإنه رسول ، ولكن خذوا منه الكتاب . قال : فأخذ الكتاب من يده ودفع إلى عليّ ، فلمّا فضّه لم ير فيه شيئا أكثر من «بسم اللّه الرحمن الرحيم» . قال : فعلم أنّ معاوية يحاربه وأنه لن يجيبه إلى شيء ، فقال : لا حول ولا قوّة إلاّ باللّه العليّ العظيم ، حسبيَ اللّه ونعم الوكيل ، فأنشأ قيس بن سعد بن عبادة وهو يرتجز ويقول شعرا : {۰ معاوي لا تعجل علينا معاويا فقد هجت بالرأي السحيق الأفاعيا ۰} إلى آخر الأبيات ، ولسنا بصددها لأنّ بعضها مطموسة . قال : ثمّ إنّ العبسي رسول معاوية قام إلى عليّ رضى الله عنه فقال : يا أمير المؤمنين ، واللّه لقد أقبلتُ وأنا من أشدّ الناس عليك حنقا لما أخبرني عنك أهل الشام ، وقد واللّه أبصرت الآن ما فيه أهل الشام من الضلال وما أنت فيه من الهدى ، لا واللّه ما كنت بالّذي اُفارقك أبدا ولا أموت إلاّ تحت ركابك ، ثمّ إنّه كتب إلى معاوية أبياتا مطلعها : {۰ كدت أهل العراق بالبلد الشا م شفاها وكان كيدي ضعيفا ۰} إلى آخر الأبيات ، ولسنا بصددها أيضا قال : فلمّا انتهى شعره إلى معاوية ونظر إليه في عجب لذلك ثمّ أقبل على مَن بحضرته وقال : قاتله اللّه لقد قال وأبلغ ويله ، إنّما بعثناه رسولاً فصار علينا محرّضا .
[۴] في (أ) : لبسوه .
[۵] وفي تاريخ الطبري : ۳ / ۴۶۴ : فخرج العبسي وصاحت السبائيه قالوا هذا الكلب هذا وافد الكلاب اقتلوه ، فنادى يا آل مضر يا آل قيس الخيل والنبل إني أحلف باللّه جلّ اسمه ليردّنها عليكم أربعة آلاف خصي فانظروا كم الفحولة والركاب ، وتعاووا عليه ، ومنعته مضر وجعلوا يقولون له اسكت . . . ولكن الصحيح هو ما قاله ابن الصبّاغ المالكي في المتن [ ولولا أمان عليّ عليه السلام لقتلناه . . . ]
[۶] في (ب) : و .
[۷] في (د) : عليه .
[۸] في (أ) : دعا .
[۹] ذكر الطبري في : ۳ / ۴۶۵ من تاريخه : وأحبّ أهل المدينة أن يعلموا ما رأي عليّ في معاوية وانتقاضه ليعرفوا بذلك رأيه في قتال أهل القبلة أيجسر عليه أو ينكُلُ عنه وقد بلغهم أن الحسن بن عليّ دخل عليه ودعاه إلى القعود وترك الناس . . . من خلال التتبع التاريخي لم نعثر على كلمة للإمام الحسن بن عليّ عليهماالسلام ربيب النبوّة والعصمة انّه {*} يخاطب أبيه بهذا الخطاب الّذي لا يصدر من الإنسان العرفي فكيف به إذا صدر من أهل التشريع والتطهير بنصّ الآية الكريمة {Q} «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا » {/Q} وبما نحن بصدد تحقيق الكتاب ولسنا بصدد تفنيده وكما قلنا سابقا فتارةً نتفق معه واُخرى نختلف معه ، فمثلاً الطبري اعتمد في نقل كلام الإمام الحسن عليه السلام في : ۳ / ۴۷۴ عن سيف المعروف والّذي تركنا ترجمته للقارئ الكريم بمراجعة المصادر فقط حتّى يعرف هو بنفسه من هو سيف ، وفي المرة الثانية اعتمد الطبري في : ۳ / ۴۷۶ على صاحب جمل عائشة ، هذا أوّلاً . وثانيا : أنّ ابن قتيبة ذكر ذلك في : ۱ / ۶۸ بعد أن ورد كتاب معاويه إلى عليّ ، ورأى ما فيه وهو مشتمل عليه ، وكره ذلك وقام فأتى منزله فدخل عليه الحسن ابنه ، فقال له . . . بينما الطبري يقول قال ذلك الكلام بعد أن ترك عليّ الربذة وسأله شهاب بن طارق أو طارق بن شهاب على ما ذكرنا سابقا ، وهذا الاختلاف بحدّ ذاته كافٍ لنقضه . وثالثا : حسب ما نعتقد بأنّ الإمام الحسن عليه السلام ربما أشار على والده ذلك من باب طرح الرأي ، وهذا ليس بغريب وطالما كان عليه السلام يشاور أصحابه فكيف بمشورة ابن العصمة وهو القائل له : أنت بعضي بل أنت كلّي . ورابعا : أو أنّ الإمام الحسن عليه السلام كان يطرح السؤال والإمام يجيب على ذلك ، وهذا واضح من خلال القصة وجواب الإمام عليّ عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام : فواللّه لقد اُحيط بنا كما اُحيط به . وهذا ما نقله الطبري في : ۳ / ۴۷۴ ، و : ۵ / ۱۷۰ ط اُخرى . وخامسا : بعد كلّ هذا وذاك نقول : إنّ الإمام الحسن عليه السلام قد تابع الاُمور بدقة مع أبيه عليه السلام منذ أن حوصر عثمان بن عفان وكان في مقدّمة المدافعين عنه كما يذكر صاحب كتاب أنساب الأشراف في : ۵ / ۶۹ والطبري أيضا في تاريخه : ۵ / ۱۱۸ ، وابن الأثير في الكامل : ۳ / ۶۸ ـ ۷۰ . وخلاصة كلامهم : وبلغ عليا أنّ القوم يريدون قتل عثمان . . . فقال للحسن والحسين اذهبا بسيفيكما حتّى تقوما على باب عثمان فلا تدعا أحدا يصل إليه . . . فخضّب الحسن بالدماء على بابه وشبّح قنبر مولى عليّ ، فلمّا رأى ذلك محمّد بن أبي بكر خشي أن يغضب بنو هاشم لحال الحسن والحسين فيثيروها فتنة فأخذ بيد رجلين فقال لهما : إن جاءت بنو هاشم فرأت الدماء على وجه الحسن كشفوا الناس عن عثمان وبطل ما تريدون . . . وأضاف البلاذري : أن عليا لمّا بلغه الخبر جاء وقال لابنيه : كيف قُتل وأنتما على الباب ؟ فلطم هذا وضرب صدر ذاك وخرج وهو غضبان . . . وروى الطبري أيضا في : ۵ / ۱۱۳ ، والبلاذري : ۵ /۶۹ أنه بلغ {*} ذلك عليا ـ مَنع عثمان من شرب الماء ـ فبعث إليه بثلات قرب مملؤة فما كادت تصل إليه وجرح بسببها عدّة من موالي بنى هاشم . . . وفي مروج الذهب : ۱ / ۴۴۱ مثله ، وكذا في الفتوح لأبن أعثم : ۱ / ۴۱۶ . هذا من جهة ومن جهة ثانية أنّ الإمام الحسن عليه السلام يعلم كيفية البيعة لأبيه عليه السلام بعد مقتل الخليفه عثمان وتهافت المهاجرين والأنصار بما فيهم طلحة ، والزبير وقوله عليه السلام لهم : وأنا لكم وزيرا خيرٌ لكم منّي أميرا . (انظر نهج البلاغة صبحي الصالح : خطبة ۹۲) . وقوله عليه السلام : لاحاجة لي في أمركم ، أنا معكم فمن اخترتم فقد رضيت به. . . وقوله عليه السلام : إنّي قد كنت كارها لأمركم فأبيتم إلاّ أن أكون عليكم . . . وهو الّذي ذهب إلى دار طلحة وقال له : يا أبا محمّد إن النّاس قد اجتمعوا إليَّ في البيعة ، وأمّا أنا فلا حاجة لي فيها ، فابسط يدك حتّى يبايعك الناس ، فقال طلحة : يا أبا الحسن ، أنت أولى بهذا الأمر وأحقّ به منّي لفضلك . . . بالإضافة إلى ذلك أنّ الإمام الحسن عليه السلام يعرف ويراقب الوفود القادمة من اليمن وغيرها تبايع أبيه عليه السلام طائعين غير مكرهين ويسمع الأبيات الشعرية في تهنئته وقوله عليه السلام : فما راعني إلاّ والناس كعُرف الضبع إليَّ ينثالون عليَّ من كلّ جانب ، حتّى لقد وطئ الحسنان وشقّ عِطفاي مجتمعين حولي كربيضة الغنم . فلمّا نهضت بالأمر نكثت طائفة ومرقت اُخرى،وقسط آخرون (انظر نهج البلاغة: خطبة ۳ المسمّاة بالشقشقية. ولسنا بصدد شرح ذلك وانّما نحيل القارئ إلى المصادر الّتي ذكرت ذلك والّتي تدلّ على أنّ الإمام الحسن عليه السلام بعد معرفته بهذا كلّه يعترض على أبيه عليه السلام لا ندري ولكن نقول كما قالوا : إن عشت أراك الدهر عجبا . انظر الطبري في تاريخه : ۵ / ۱۵۲ ، و : ۱ / ۳۰۶۶ ط اُوربا ، كنز العمّال : ۳ / ۱۶۱ ح ۲۴۷۱، ابن أعثم في تاريخه : ۱۶۰ ، أنساب الأشراف : ۵ / ۷۰ ، الحاكم في المستدرك : ۳ / ۱۱۴ ، تاريخ اليعقوبي : ۲ / ۱۷۸ ، ابن أعثم في الفتوح : ۲ / ۲۵۹ ط حيدرآباد ، و : ۱ / ۴۳۱ ـ ۴۵۰ دار الكتب العلمية بيروت ، الإصابة : ۶ / ۲۷۶ ، الإمامة والسياسة لابن قتيبة : ۱ / ۶۵ و۷۰ . وسادسا: لقد كان الإمام عليّ عليه السلام يتصرّف تصرّف الحجّة فهو الّذي لم يرفع سيفا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و آله على الرغم من معرفته باغتصاب حقّه ، والإمام الحسن عليه السلام يعرف ذلك أيضا ، لكن قتال هؤلاء وعدٌ وعهدٌ عهده إليه رسول اللّه صلى الله عليه و آله كما قال الخوارزمي في مناقبه : ۱۲۵ و ۲۲۱ : أخبرني سيّد الحفّاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي فيما كتب إليَّ من همدان ، أخبرني الشيخ العالم محي السنّة أبو الفتوح عبدوس بن عبداللّه بن عبدوس الهمداني كتابه،أخبرني أبوالحسين أحمد بن محمّد بن تميم الحنظلي بقنطرة بردان... . حدّثنى جدّي سعد بن عبادة عن عليّ عليه السلام قال : اُمرت بقتال ثلاثة: الناكثين ، والقاسطين، والمارقين ، أمّا القاسطون فأهل الشام ، وأمّا الناكثون فأهل الجمل ، وأمّا المارقون فأهل النهروان . وقال ابن عساكر في : ۳ / ۲۰۰ ط بيروت من ترجمة الإمام عليّ عليه السلام مثله عن زيد بن عليّ . . . عن عليّ قال : أمرني رسول اللّه صلى الله عليه و آله بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين . ومثله عن عليّ بن ربيعه قال سمعت عليا يقول : عهد إليَّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله أن اُقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين . ومثله عن أنس بن عمرو . . . عن عليّ قال : اُمرت بقتال ثلاثة : المارقين ، والقاسطين ، والناكثين . ومثله عن إبراهيم عن علقمة ومثله أيضا عن خليد القصري قال : سمعت أمير المؤمنين عليّ يقول يوم النهروان : أمرني رسول اللّه صلى الله عليه و آله بقتال الناكثين ، والمارقين ، والقاسطين . وانظر مستدرك الصحيحين : ۳ / ۱۳۹ ، تاريخ بغداد : ۸ / ۳۴۰ ، و : ۱۳ / ۱۸۶ ، كنز العمّال : ۶ / ۷۲ و۸۲ و۸۸ و۱۵۵ و۳۱۹ و۳۹۲ ، و : ۸ / ۲۱۵ ، اُسد الغابة : ۴ / ۳۲ و۳۳ ، السيوطي في الدرّ المنثور تفسير سورة الزخرف آية : ۴۱ {Q} «فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ » {/Q} ، مجمع الزوائد : ۷/۲۳۸ ، و : ۹ / ۲۳۵ ، فرائد السمطين : ۱ / ۲۸۱ و۲۸۳ ، أرجح المطالب : ۶۰۲ ، الرياض النضرة : ۲ / ۲۴۰ . وانظر قوله صلى الله عليه و آله لعمّار : تقتلك الفئة الباغية في : صحيح البخاري : ۱ / ۱۲۲ ، صحيح مسلم : ۴/۲۲۳۵، صحيح الترمذي : ۵/۶۶۹، مسند أحمد : ۲/۱۶۱ و۱۶۴ ، و : ۴ / ۱۹۷ ، و : ۶/۲۸۹ ، مسند أبي داود الطيالسي : ۳ / ۹۰ ، حلية الأولياء : ۴ / ۱۱۲ ، تاريخ بغداد : ۱۳ / ۱۸۶ ، و : ۵ / ۳۱۵ ، و : ۷ / ۴۱۴ ، طبقات ابن سعد : ۳ / ۱۷۷ ، الطرائف لابن طاووس : ۱ / ۱۰۳ . سابعا : حسب اعتقادنا أنّ القائل هو اُسامة بن زيد من خلال ما قاله ابن أعثم في الفتوح الطبعة الاُولى دار الكتب العلمية بيروت : ۱ / ۴۲۱ قال : وأقبل اُسامة بن زيد إلى عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه فقال : يا أبا الحسن ، واللّه لأنّك أعزّ على سمعي وبصري ، وإنّى اُعلمك أنّ هذا الرجل ـ يعنى عثمان بن عفان ـ ليُقتل ، فاخرج من المدينة وصر إلى ضيعتك ينبع ، فإنّه إن قُتل وأنت بالمدينة شاهد رماك الناس بقتله ، وإن قُتل وأنت غائب لم يعذل بك أحد من الناس بعده ، فقال له عليّ : ويحك ، واللّه إنّك لتعلم أ نّي ما كنت في هذا الأمر إلاّ كالآخذ بذنب الأسد ، وما كان لي فيه من أمر ولا نهي .