الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٣٠٨
النبيّ صلى الله عليه و آله بالمسلمين فاتفق [۱] النفاق بين جماعة من الّذين خرجوا مع النبيّ صلى الله عليه و آله ، فرجع قريب من ثلثهم [۲] ، وبقى مع النبيّ صلى الله عليه و آله سبعمائة ) انظر كشف اليقين : ۱۲۶ . من المسلمين . وهذه القصّة ذكرها اللّه تعالى في سورة آل عمران في قوله تعالى : « وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَـعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » [۳] إلى آخر ستين آية ، واشتدّت الحرب ودار[ ت ] رحاها واضطرب المسلمون ، واستشهد حمزة وجماعة من المسلمين وقُتل من مقاتلة المسلمين ، اثنان وعشرون قتيلاً . ونقل أصحاب المغازي [۴] أنّ عليا قتل منهم سبعة هم : طلحة بن
[۱] في (ب): فتفق ، وفي (ج): فنفق ، وفي (د): ونفق.
[۲] آل عمران : ۱۲۱ .
[۳] قصد المصنّف : بأصحاب المغازي الّذين ذكروا واقعة اُحد كصاحب السيرة الحلبية ، والسيرة النبوية ، والطبري في تاريخه ، والاصفهاني في الأغاني ، ومغازي ابن إسحاق ، والكامل في التاريخ لابن الأثير ، وغيرهم كثير ممّن أرّخ لمعركة اُحد . ففي السيرة الحلبية للعلاّمة الحلبي المالكي بهامشه السيرة النبوية : ۲ / ۲۲۳ وفى السيرة النبوية لابن دحلان الشافعي بهامش السيرة الحلبية : ۲ / ۲۷ : كانت راية قريش مع طلحة من أبي طلحة العبدري من بني عبدالدار ـ وكان يسمّى كبش الكتيبة ـ فبرز ونادى : يا محمّد! تزعمون أنكم تجهزونا بأسيافكم إلى النار ونجهزكم بأسيافنا إلى الجنّة ، فمن شاء أن يلحق بجنته فليبرز إليَّ ، فلم يجبه أحد ، فبرز إليه أمير المؤمنين عليه السلام فقتله . . . وسيأتي الحديث عن هذه المبارزة بعد قليل مفصّلاً . أمّا عبداللّه بن جميل (جميلة) بن زهير قتله الإمام عليّ عليه السلام أيضا بعد أن أخذ راية الكفار من يد عزيز بن عثمان الّذي قتله الإمام عليّ عليه السلام كما ذكر ذلك صاحب السيرة الحلبية : ۲ / ۲۷ ، وصاحب السيرة النبوية : ۲ / ۲۲۳ ، والبحار : ۲۰ / ۵۰ ، وأعيان الشيعة :۱ / ۳۸۷ . وأمّا أبو الحكم ابن الأخنس بن شَريق (شريف) الثقفي فقد قتله الإمام عليّ عليه السلام أيضا كما ذكر الشيخ المفيد رحمه الله في الإرشاد : ۸۲ فصل ۲۳ من الباب ۲ ، وابن قتيبة في معارفه : ۱۶۰ تحقيق ثروة عكاشة وأضاف قائلاً : إنه حليف بني زهرة . وأمّا أبو أمية بن أبي حُذيفة بن المغيرة أيضا قتله الإمام عليّ عليه السلام كما ذكر ابن الأثير في الكامل : ۲ / ۱۵۴ ، وابن قتيبة : ۱۶۰ وابن هشام في سيرته : ۲ / ۱۳۴ . وأمّا سباغ (سباع) بن عبدالعزّى فقد قتله الإمام عليّ عليه السلام كذلك كما ذكر ذلك الواقدي والطبري ، أمّا ابن إسحاق فقد ذكر أنّ سباع قتله حمزة ، ولكن الصحيح والمتفق عليه قتلَه الإمام عليّ عليه السلام كما يذكر أهل السِير والتاريخ . أمّا قول المصنف رحمه الله : «طلحة بن طليحة وغلام حبشي . . . مختلف فيهما» فنقول : إنّ طلحة بن طليحة فقد قتله الإمام عليّ عليه السلام أيضا ، وذكر ذلك ابن الأثير في الكامل : ۲ / ۱۶۱ ، وأعيان الشيعة : ۱ / ۳۸۸ ، والإرشاد للشيخ المفيد : ۸۲ ، والبحار : ۲۰ / ۵۵ ، ودائرة المعارف لحسن الأمين : ۱ / ۳۹۰ . أمّا الغلام الحبشي فاسمه صواب (صوأب) وكان من أشدّ الناس فقطع أمير المؤمنين عليه السلام يده اليمنى ، فأخذ اللواء باليسرى فقطعها أمير المؤمنين عليه السلام أيضا ، فأخذ اللواء على صدره وجمع عليه يديه وهما مقطوعتان،فضربه أميرالمؤمنين عليه السلام على اُمّ رأسه فسقط صريعا،فانهزم القوم.ذكر ذلك الطبري في تاريخه: ۲/۱۳۱،والمناقب لابن شهرآشوب: ۱/۱۸۷، وكشف اليقين في فضائل أميرالمؤمنين لابن المطهّر الحلّي: ۱۲۷ ، وذكر ذلك أيضا الاصفهاني في كتابه الأغاني والمغازي لابن إسحاق والقشيري في تفسيره . وجاء في السيرة الحلبية : ۲ / ۲۲۴ ، والمعارف لابن قتيبة : ۱۶۱ أنّ هذه الآية نزلت في بني عبد الدار {Q} «إِنَّ شَرَّ الدَّوَآبِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ » {/Q} الأنفال : ۲۲ . وانظر تنوير المقباس من تفسير ابن عباس : ۱۴۷) .