الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٣٠٦
أنّه قريب عهدٍ بعرس [۱] . ثمّ بارز [۲] عتبة حمزة فقتله حمزة ، وبارز [۳] عبيدة شيبة وكانا من أسنّ القوم، فاختلفا بضربتين فأصاب ذبال [۴] سيف شيبة عضلة ساق عبيدة فقطعتها ، فاستنقذه عليّ وحمزة منه وقتلا شيبة ، فحُمل عبيدة [ من مكانه ]فمات بالصفراء رحمه اللّه تعالى . ومنها : غزوه اُحد [۵] في شوّال سنة ثلاث من الهجرة ، وتلخيص القول في هذه
[۱] روى الحديث الشيخ المفيد في الإرشاد : ۶۶ فصل ۳۰ باب ۲۰ بهذا اللفظ : كأ نّي أنظر إلى وميض خاتمه في شماله ، ثمّ ضربته ضربة اُخرى فصرعته وسلبته ، فرأيت به ردعا من خلوق ، فعلمت أ نّه قريب عهد بعرس . وروى الحسين بن حميد قال بإسناده إلى جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لقد تعجّبت يوم بدر من جرأة القوم ، وقد قتلت الوليد بن عتبة وقتل حمزة عتبة وشركته في قتل شيبة ، إذ أقبل إليَّ حنظلة بن أبي سفيان ، فلمّا دنا منّي ضربته ضربة بالسيف فسالت عيناه فلزم الأرض قتيلاً . (الإرشاد : ۷۴ ، ومن أراد المزيد فليراجع المصادر الّتي أشرنا إليها سابقا) .
[۲] في (أ) : وبارز .
[۳] في (د) : مشى .
[۴] في (أ) ذباب .
[۵] اُحد: اسم جبل من جبال المدينة غير بعيد عنها سُمّيت باسمه المعركة المشهورة بين قريش والمسلمين، محاولة انتقام المشركين من المسلمين ثأرا لبدر . قُتل فيها حمزة ومصعب بن عمير وعبداللّه بن جبير وغيرهم . وقعت في ۷ شوال وقيل في ۱۵ شوال يوم السبت سنة (۳ ه) . وخرج رسول اللّه صلى الله عليه و آله عصر الجمعة والقتال يوم السبت ، وكان عدد المشركين حوالي ثلاثة آلاف فارس وقائدهم أبو سفيان وزوجته هند بنت عتبة تدقّ الدفوف ومعهم مائتا فرس وثلاثة آلاف بعير . كما ذكر ابن الأثير في الكامل: ۲ / ۱۴۹ ، وفي كشف اليقين : ۱۲۶ يذكر الواقعة في شوال سنة (۳ ه) . المغازي للواقدي : ۱ / ۱۹۹ . وعقد رسول اللّه صلى الله عليه و آله ثلاثة ألوية على ثلاثة رماح : لواء المهاجرين بيد الإمام عليّ عليه السلام ، ولواء الأوس بيد اُسيد بن حضير ، ولواء الخزرج بيد الحباب بن المنذر ، وقيل بيد سعد بن عبادة واعطى الراية ـ وهي العلم الأكبر واللواء دونها ـ لعلي بن أبي طالب عليه السلام كما ذكر ذلك صاحب أعيان الشيعة : ۱ / ۳۸۵ . وسار صلى الله عليه و آله من المدينة بعد العصر بألف رجل واستخلف على المدينة ابن اُمّ مكتوم. ولمّا وصل النبيّ صلى الله عليه و آله إلى مكان يسمّى الشيخين عرض عسكره وبات هناك ثمّ سار إلى أن وصل إلى بستان يسمّى الشوط ـ بين المدينة واُحد ـ ومن هناك رجع عبداللّه بن اُبيّ بن سلول مع ثلاثمائة منافق بعد أن قال : عصاني ـ يقصد رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ واتّبع الولدان . (تاريخ الإسلام) لحسن إبراهيم حسن : ۱ / ۱۱۱ نقلاً عن الطبري : {*} ۴ / ۲۲۶ ـ ۲۸۲ . ونقل ابن قتيبة في معارفه : ۱۵۹ أنه قال : واللّه ما ندري عَلامَ نقتل أنفسنا . وهم الّذين أشار إليهم المصنّف في قوله ـ فرجع قريب من ثلثهم وبقي مع النبيّ صلى الله عليه و آله سبعمائة من المسلمين . . . وجعل صلى الله عليه و آله اُحد خلف ظهره بينما المشركون استقبلوا اُحدا ولواؤهم بيد طلحة بن أبي طلحة والّذي يُسمّى بكبش الكتيبة. (كما ذكر ذلك الطبري في تاريخه:۲/۱۸۷، والإرشاد للشيخ المفيد: ۴۳، والمناقب لابن شهرآشوب : ۱ / ۱۹۱ ، وكشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين لابن المطهّر الحلّي : ۱۲۷ ، والكامل في التاريخ لابن الأثير : ۲ / ۱۵۰ ، ودائرة المعارف الشيعية لحسن الأمين : ۱ معركة اُحد ، والواقدي في المغازي : ۱ / ۴۸ و۲۰۸ ط اُخرى ط اكسفورد ، وإمتاع الأسماع للمقريزي : ۷۴ و۱۱۳ و۱۱۸) . وصفّ النبيّ صلى الله عليه و آله أصحابه ، وجعل الرماة خلف العسكر عند فم الشعب الّذي في جبل اُحد ، وكانوا خمسين رجلاً ، وأمّر عليهم عبداللّه بن جبير ، وقيل عبداللّه بن عمر بن خرم . (كما ورد في كشف اليقين : ۱۲۶) . وقال له صلى الله عليه و آله : أثبت على مكانك إن كانت لنا أو علينا ، فإنّا لا نزال غالبين ما ملكتم مكانكم ، فإن أدخلناهم مكّة فلا تبرحوا ، وإن رأيتموهم قد هزمونا حتّى أدخلونا المدينة فلا تبرحوا ، والزموا مراكزكم . (انظر الكامل في التاريخ : ۲ / ۱۵۰) . وقيل : إنه قال لهم : لا تبرحوا من مكانكم وإن قتلنا عن آخرنا ، فإنّما نوتى من موضعكم هذا . (كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين : ۱۲۶) . وقيل : إنه صلى الله عليه و آله قال لعبداللّه بن جبير : انضح عنا الخيل بالنبل لا يأتونا من خلفنا ، واثبتوا مكانكم إن كانت لنا أو كان علينا ، فإنا إنما نؤتى من هذا الشِعب شِعب اُحد . (تاريخ اليعقوبي : ۲ / ۴۸) . قال ابن عباس : لمّا كان يوم اُحد صعد أبو سفيان الجبل فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : اللّهمّ إنّه ليس لهم أن يعلونا. (انظر الكامل في التاريخ : ۲ / ۱۶۰ ، دائرة المعارف الشيعية : ۱ / ۲۵۷ باب معركة اُحد) . ومكث أبو سفيان ساعة وقال : يوما بيوم ، إنّ الأيام دول وإنّ الحرب سجال ، فقال صلى الله عليه و آله : أجيبوه . فقالوا : لا سواء . قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار ، فقال أبو سفيان : لنا عُزّى ، ولا عُزّى لكم . فقال صلى الله عليه و آله : اللّه مولانا ولا مولى لكم ، فقال أبو سفيان : اُعلُ هبل فقال صلى الله عليه و آله اللّه أعلى وأجلّ . (انظر المحاروة في البحار : ۲ / ۲۳ ، الكامل : ۲ / ۱۶۰ ، الطبقات الكبرى لابن سعد : ۲ / ۴۷ ، السيرة الحلبية : ۲ / ۲۴۵ ، و : ۳ / ۹۶ ، الدرجات الرفيعة : ۶۶ ، فرائد السمطين : ۱ / ۲۵۷ ، تاريخ دمشق لابن عساكر : ۱ / ۱۴۸ ، المناقب لابن المغازلي : ۱۹۷ ، ذخائر العقبى : ۱۸۱) . وصفّ المشركون صفوفهم وكانت لهم ميمنة وميسرة ، والتقى المسلمون المشركين واشتعلت الحرب وقامت هند بضرب الدفوف ومعها المعازف والخمر والقيان لإثارة حماستهم ، والتحم الجيشان وصمد بعضهما لبعض ، واتبع المسلمون خطّة الرسول صلى الله عليه و آله أول الأمر ، فكان النصر في جانبهم ، فقد حصدوا {*} أعداءهم بالسيوف حتّى كشفوهم عن العسكر ، ولذا يقول الزبير بن العوّام حسب ما نُقل في سيرة ابن هشام : ۲ / ۲۲۴ و ۲۴۵ : واللّه لقد رأيتني انظر إلى خدم هند بنت عتبة مشمرات هوارب مادون أخذهنّ قليل ولا كثير . ولمّا رأى المسلمون تقهقر المشركين وأهمل الرماة وصية الرسول صلى الله عليه و آله إياهم بالثبات في أماكنهم حتّى يعلن هو انتهاء الحرب ، واخذوا يجمعون ما تركه العدو وراءه من الغنيمة والاسلاب . وقد ذكّرهم أميرهم مرّات ومرّات وقال لهم : إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله أمرني أن لا أبرح من موضعي . فقالوا : إنه قال ذلك وهو لا يدري أنّ الأمر يبلغ ما ترى . (انظر كشف اليقين : ۱۲۷) . ومالوا إلى الغنائم وتركوه . فحمل عليه خالد بن الوليد فقاتله فقتله بعد أن فنيت نباله وطاعن بالرمح حتّى انكسر ثمّ كسر جفن سيفه وجاء من ظهر النبيّ صلى الله عليه و آله وقال لأصحابه : دونكم هذا الّذي تطلبون ، فحملوا عليه حملة رجل واحد ضربا بالسيوف وطعنا بالرماح . ورميا بالنبال ورضحا بالحجارة ، وجعل أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقاتلون عنه حتّى قُتل منهم سبعون رجلاً . (انظر تاريخ الطبري : ۲ / ۱۳۱ ، مناقب ابن شهرآشوب : ۱ / ۱۸۷ ، و : ۳ / ۱۲۲ ، الأحكام السلطانية للماوردي : ۲ / ۴۰ ، الأحكام السلطانية للفرّاء : ۱ / ۴۲ . قتل حمزة والتمثيل به : حمزة بن عبدالمطّلب يكنى أبا عُمارة ، وأبا يعلى ، وهو أسد اللّه وأسد رسوله صلى الله عليه و آله عمّ النبيّ قتله غلام يقال له وحشي مولى مطعم بن جبير ، وقد بعثه مولاه مع قريش وقال له : إن قتلت حمزة بعمّي طعيمة بن عدي فأنت عتيق ، وجعلت هند بنت عتبة لوحشي جعلاً على أن يقتل رسول اللّه صلى الله عليه و آله أو عليّا أو حمزة . فقال : أمّا محمّد فلاحيلة فيه ، لأنّ أصحابه يطوفون به . وأمّا عليّ فإنّه إذا قاتل كان أحذر من الذئب . وأمّا حمزة فأطمع فيه ، لأ نّه إذا غضب لا يبصر ما بين يديه ، فقتله وحشي ، وجاءت هند فأمرت بشقّ بطنه وقطع كبده والتمثيل به ، فجدعوا أنفه واُذنيه . وهي الّتي اتخذت من آذان الرجال وآنافهم وأصابع أيديهم وأرجلهم ومذاكيرهم قلائد ومعاضد ، واعطت وحشي معاضدها وقلائدها جزاء قتله حمزة فلاكة كبدة فلم تسفه فلفظته . (انظر الكامل في التاريخ : ۲ / ۱۱۱ ، الدرجات الرفيعة : ۶۶ ـ ۶۹ ، السيرة النبوية لابن هشام : ۳ / ۹۶ ، السيرة الحلبية : ۲ / ۲۴۶ ، كشف اليقين لابن المطهّر الحلّي : ۱۲۸) . وذكر أهل السِير والأخبار كإبن جرير وابن الأثير وابن كثير وصاحب العقد الفريد وغيرهم ما قد أخرجه أحمد بن حنبل : ۲ / ۴۰ عن ابن عمر أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله لمّا رجع من اُحد جعلت نساء قريش يبكين على من قتل من أزواجهن . قال : فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ولكن حمزة لا بواكي له ، قال : ثمّ نام فانتبه وهنّ يبكين ، قال فهنّ اليوم إذا يبكين يندبن حمزة . {*} وفي ترجمة حمزة من الاستيعاب نقلاً عن الواقدي بهامش الإصابة : ۱ / ۲۷۵ قال : لم تبك امرأة من الأنصار على ميت ـ بعد قول رسول اللّه صلى الله عليه و آله لكن حمزة لا بواكي له ـ إلى اليوم إلاّ بدأن بالبكاء على حمزة . (انظر للمزيد اُسد الغابة ، والطبقات الكبرى : ۲ / ۴۴ ، و : ۳ / ۱۱ و۱۷ ـ ۱۹ ، ذخائر العقبى : ۱۸۳ ، والسيرة النبوية لابن هشام : ۳ / ۱۰۴ ، شرح النهج لابن أبي الحديد : ۱۵ / ۴۲ ، الكامل في التاريخ : ۲ / ۱۱۳ ، الغدير : ۶ / ۱۶۵ ، مجمع الزوائد : ۶ / ۱۲۰ ، وسائل الشيعة : ۲ / ۹۲۲ كتاب الطهارة ب ۸۸ من أبواب الدفن ح ۳ . كان حمزة رحمه الله يحمل على القوم ، فإذا رأوه انهزموا ولم يثبت له أحد ، لكن غدر وحشي وحقد هند هما اللذان مكنّا حربة وحشي فأصابته في أربيته ، وانشغال المسلمون بهزيمتهم هي الّتي مكّنت هند من شقّ بطنه وقطع كبده والتمثيل به ، ولذا قال الشاعر كما ورد في كشف الغمّة: ۱/۲۵۸. {۰ ولا عار للأشراف إن ظفرت بها كلاب الأعادي من فصيح وأعجم ۰} {۰ فحربة وحشي سقت حمزة الردى وحتف عليّ من حسام ابن ملجم ۰} وحين رآه رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال : لولا أن تحزن صفيّة أو تكون سنّة بعدي تركته حتّى يكون في أجواف السباع وحواصل الطير ، ولئن أظهرني اللّه على قريش لأمثلهن بثلاثين رجلاً منهم . كما ذكر ابن الأثير في الكامل : ۲ / ۱۶۱ . وقال المسلمون : لنمثّلنّ بهم مُثلةً لم يمثلها أحد من العرب ، فأنزل اللّه في ذلك {Q} «وَ إِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِى » {/Q} النحل : ۱۲۶ . فعفا رسول اللّه صلى الله عليه و آله وصبر ونهى عن المثلة . ولذا ورد في السيرة الحلبية عن ابن مسعود : ۲ / ۲۴۶ قال : ما رأينا رسول اللّه صلى الله عليه و آله باكيا أشدّ من بكائه على حمزة عليه السلام ووضعه في القبلة ، ثمّ وقف على جنازته وانتحب حتّى نشق ـ أي شهق ـ حتّى بلغ به الغَش ، يقول صلى الله عليه و آله : يا عمّ رسول اللّه ، وأسد اللّه ، وأسد رسول اللّه ، يا حمزة فاعل الخيرات ، يا حمزة يا كاشف الكربات ، يا حمزة ياذابّ عن وجه رسول اللّه . وقال صلى الله عليه و آله : جاءني جبريل عليه السلام وأخبرني بأنّ حمزة مكتوب في أهل السماوات السبع : حمزة بن عبدالمطّلب أسد اللّه وأسد رسوله . وأمر رسول اللّه صلى الله عليه و آله الزبير أن يرجع اُمّه صفية اُخت حمزة رحمه الله عن رؤيته ، فقال لها : يا اُمّه، إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله يأمرك أن ترجعى ، فدفعت فى صدره وقالت : لِمَ وقد بلغني أنه مُثّل بأخي، وذلك في اللّه قليل فما أرضاني بما كان في اللّه من ذلك ، لأحتسبنّ ولأصبرنّ إن شاء اللّه تعالى ، فجاء الزبير فأخبره صلى الله عليه و آله بذلك ؟ فقال صلى الله عليه و آله : خلّ سبيلها ، فجاءت واسترجعت واستغفرت له . وفي رواية : كفّن حمزة بنمرة كانوا إذا مدّوها على رأسه انكشفت رجلاه ، وإن مدّوها على رجليه انكشف رأسه ، فمدّوها على رأسه وجعلوا على رجليه الأذخر ، وأمر رسول اللّه صلى الله عليه و آله به فدُفن . ذكر ذلك {*} صاحب السيرة الحلبية : ۲ / ۲۴۷ ، وابن الأثير في الكامل : ۲ / ۱۶۲ . وذكر الواقدي أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله كان يومئذٍ إذا بكت صفية يبكي وإذا نشجت ينشج . قال : وجعلت فاطمة تبكي فلمّا بكت بكى رسول اللّه صلى الله عليه و آله . وروى ابن مسعود قال : ما رأينا رسول اللّه صلى الله عليه و آله باكيا قطّ أشدّ من بكائه على حمزة بن أبي طالب لما قُتل ـ إلى أن قال : ـ ووضعه في القبر ثمّ وقف صلى الله عليه و آله على جنازته وانتحب حتّى نشغ من البكاء . ذكر ذلك صاحب الاستيعاب بهامش الإصابة : ۱ / ۲۷۵ الطبعة الاُولى ، والغدير : ۶ / ۱۶۵ ، والإمتاع للمقريزي : ۱۵۴ ، والكامل في التاريخ : ۲ / ۱۷۰ ، ومجمع الزوائد : ۶ / ۱۲۰ ، والصحيح من سيرة النبيّ الأعظم : ۴ / ۳۰۷ و۳۱۰ ، وذخائر العقبى : ۱۸۰ ، وسيرة ابن هشام : ۳ / ۱۰۵ ، والسيرة الحلبية : ۲ / ۲۴۶ ، وشرح النهج : ۱۵ / ۳۸۷ و۱۷ . ولسنا بصدد بيان جواز أو حرمة البكاء على الميت ولكن نترك للقارئ الكريم مجال التفكير عند مراجعة المصادر التالية على سبيل المثال لا الحصر منذ بكاء آدم عليه السلام على ابنه هابيل إلى اليوم لأنّ البكاء سنّة طبيعية . انظر العرائس للثعالبي : ۶۴ ط بمبي و۱۳۰ و۱۵۵ ، الطبقات الكبرى لابن سعد : ۱/۱۲۳، و: ۲/۶۰ الطبعة الثانية ط بيروت، فرائد السمطين: ۱/۱۵۲ ح ۱۱۴،و: ۲/۳۴ ح ۲۷۱، والمصنّف لابن أبي شيبة: ۶و۱۲، كنزالعمّال: ۱۳/۱۱۲ الطبعة الثانية، و: ۱۵/۱۴۶، و : ۶ / ۲۲۳ الطبعة الاُولى ، تاريخ دمشق : ۲ / ۲۲۹ ح ۳۶۷ و ۳۲۷ ح ۸۳۱ ، مجمع الزوائد : ۹ / ۱۱۸ و۱۷۹ و۱۸۹ الفضائل لأحمد بن حنبل : ح ۲۳۱ ، المستدرك للحاكم : ۳ / ۱۳۹ ، و : ۴ / ۴۶۴ ، تاريغ بغداد : ۱۲ / ۳۹۸ ، و : ۷ / ۲۷۹ ، المناقب للخوارزمي : ۲۶ ، ينابيع المودّة : ۵۳ و۱۳۵ . سنن البيهقي : ۴ / ۷۰ ، سنن ابن ماجة : ۲ / ۵۱۸ ، ذخائر العقبى : ۱۱۹ و۱۴۷ و۱۴۸ ، دلائل النبوّة للبيهقي في ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق : ح ۶۲۲ و۶۱۲ ـ ۶۱۴ و۶۲۶ ـ ۶۳۰ ، المعجم الكبير للطبراني حياة الإمام الحسين عليه السلام : ۱۲۲ ح ۴۵ و۴۸ و۹۵ ، كفاية الطالب : ۲۷۹ ، أعلام النبوّة للماوردي : ۸۳ باب ۱۲ ، نظم درر السمطين : ۲۱۵ ، البداية والنهاية لابن كثير : ۶ / ۲۳۰ ، و : ۸ / ۱۹۹ ، الروض النضير : ۱ / ۸۹ و۹۲ و۹۳ ، و : ۳ / ۲۴ ، مروج الذهب : ۲ / ۲۹۸ ، اُسد الغابة ۱ / ۲۰۸ ، معراج الوصول للزرندي ، حلية الأولياء : ۳ / ۱۳۵ ، الرياض النضرة : ۲ / ۵۴ الطبعة الاُولى . واستشهد من المهاجرين يوم اُحد مع حمزة أسد اللّه وأسد رسوله : عبداللّه بن جحش ، ومصعب بن عمير ، وشماس بن عثمان بن الشريد ، واستشهد من الأنصار واحد وستون رجلاً . (انظر المعارف لابن {*} قتيبة : ۱۶۰) . وروى ابن مسعود : أن النبيّ صلى الله عليه و آله صلّى على حمزة وبكى وقال كما أسلفنا سابقا : يا حمزة يا عمّي ، . . . يا حمزة يا أسد اللّه وأسد رسوله ، يا حمزة يا فاعل الخيرات ، يا حمزة يا كاشف الكربات ، يا حمزه يا ذابّ عن وجه رسول اللّه . . . قال : وطال بكاؤه ، قال : ودعا برجل رجل حتّى صلّى على سبعين رجلاً سبعين صلاة وحمزة موضوع بين يديه . ذكر ذلك صاحب ذخائر العقبى : ۱۸۱ . أمّا الرواية الّتي نقلها صاحب الينابيع عن عبداللّه بن مسعود فقد جاء فيها : لمّا قُتل حمزة وقُتل إلى جنبه رجل من الأنصار يقال له سهيل ، قال : فجيء بحمزة وقد مُثّل به . فجاءت صفية بنت عبدالمطّلب بثوبين لكفنه ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : دونك المرأة فردّها ، فأتاها الزبير بن العوّام ـ كما ذكرنا سابقا ـ فدفعت الثوبين وانصرفت . فأقرع رسول اللّه صلى الله عليه و آله بينه ـ حمزة ـ وبين سهيل فأصاب سهيلاً أكبر الثوبين ـ إلى ان قال : ـ فدعا برجل رجل حتّى صلّى عليه سبعين صلاة وحمزة على حالته . وأخرجه أحمد والبغوي وصاحب الصفوة والمحاملي وابن شاذان . أمّا مقتل مصعب بن عمير : فإنّه لمّا علم صلى الله عليه و آله أنّ لواء المشركين مع طلحة من بني عبدالدار أخذ اللواء من عليّ عليه السلام ودفعه إلى مصعب بن عمير لأنه أيضا من بني عبدالدار وقال : نحن أحقّ بالوفاء منهم . ورد ذلك في الكامل في التاريخ : ۲/۱۵۰ . وقال الطبري : ۲/۱۹۹ وابن الأثير أيضا : ۲/۱۵۵ وأعيان الشيعة : ۱ / ۲۵۷ : قاتل مصعب بن عمير دون رسول اللّه صلى الله عليه و آله ومعه لواؤه حتّى قُتل ، وكان الّذي أصابه وقتله ابن قميئة الليثي وهو يظنّ أ نّه رسول اللّه صلى الله عليه و آله فرجع إلى قريش فقال : قتلتُ محمّدا ، فجعل الناس يقولون قُتل محمّد ، قُتل محمّد ، فلما قُتل مصعب بن عمير أعطى رسول اللّه صلى الله عليه و آله اللواء عليّ بن أبي طالب . وتفرّق أكثر أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله وقصده المشركون وجعلوا يحملون عليه يريدون قتله ، وثبت رسول اللّه صلى الله عليه و آله يرمي عن قوسه حتّى تكسّرت وقاتل قتالاً شديدا ورمى بالنبل حتّى فني نبله وانكسرت سية قوسه وانقطع وتره . (انظر الكامل في التاريخ لابن الأثير : ۲ / ۱۵۴) . وهنا انخلعت القلوب وأوغلوا في الهروب كما قال تعالى : {Q} «إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِى أُخْرَلـكُمْ فَأَثَـبَكُمْ غَمَّام بِغَمٍّ » {/Q} آل عمران : ۱۵۳ والرسول صلى الله عليه و آله يدعوهم فيقول : إليَّ عباد اللّه ، إليَّ عباد اللّه ، أنا رسول اللّه من كرّ فله الجنة . ولذا قال ابن جرير : ۲ / ۲۰۳ وابن الأثير في الكامل : ۲ / ۱۱۰ : وانتهت الهزيمة بجماعة المسلمين وفيهم عثمان بن عفان وغيره إلى الأعوص فأقاموا بها ثلاثا ، ثمّ أتو النبيّ صلى الله عليه و آله فقال لهم حين رآهم : لقد ذهبتم فيها عريضة . ذكر هذا الحديث تاريخ الطبري : ۲ / ۲۰۳ ، الكامل لابن الأثير : ۲ / ۱۱۰ ، السيرة الحلبية : ۲ / ۲۲۷ ، البداية والنهاية : ۴ / ۲۸ ، السيرة النبوية لابن كثير : ۳ / ۵۵ ، شرح النهج لابن أبي الحديد : ۱۵ / ۲۱ ، الدرّ المنثور : ۲ / ۸۹ ، تفسير الفخر الرازي : ۹ / ۵۰ للآية المذكورة . ولسنا بصدد بيان من فرّ ورجع ، وماذا قال وقيل له ، كأنس بن النضر عمّ أنس بن مالك حين قال لبعض المهاجرين حين ألقوا ما بأيديهم : ما يحبسكم قالوا : قتل النبيّ ، قال : فما تصنعون بالحياة بعده ؟ موتوا على ما مات عليه النبيّ . ثمّ استقبل القوم فقاتل حتّى قتل رضى الله عنه فوجد به سبعون ضربة وطعنه وما عرفته إلاّ اُخته من حُسن بنانه : وقيل : لقد سمع أنس بن النضر جماعة يقولون لمّا سمعوا أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قُتل : ليت لنا من يأتي عبداللّه بن اُبي بن سلول ليأخذ لنا أمانا من أبي سفيان قبل أن يقتلونا ، فقال لهم أنس : يا قوم إن كان محمّد قد قُتل فإنّ ربّ محمّد لم يُقتل ، فقاتلوا على ما قاتل عليه محمّد ، اللّهمّ إنّي أعتذر إليك ممّا يقول هؤلاء وأبرأ إليك ممّا جاء به هؤلاء . ثمّ قاتل حتّى استشهد رضى الله عنه . علما بأنّ ابن جرير الطبري وابن الأثير الجزري وابن هشام في السيرة الحلبية وغيرهم قد ذكروا اسماء الّذين فرّوا يوم اُحد ، ونحن نحيل القارئ الكريم على المصادر التالية المتيسره لدينا على سبيل المثال لا الحصر : الكامل في التاريخ لابن الأثير : ۲ / ۱۰۸ و۱۴۸ ، السيرة الحلبية : ۲ / ۲۲۷ ، تاريخ الطبري : ۲/۲۰۳ ، الدرّ المنثور : ۲/۸۰ و۸۸ و۸۹ ، شرح النهج لابن أبي الحديد : ۱۵/۲۰ و۲۲ و۲۴ و۲۵، و:۱۳ / ۲۹۳ ، و : ۱۴ / ۲۷۶ ، البداية والنهاية لابن كثير : ۴ / ۲۸ و۲۹ ، السيرة النبوية لابن كثير : ۳ / ۵۵ و۵۸ ، السيرة النبوية لابن هشام : ۴ / ۸۵ ، دلائل الصدق : ۲ / ۳۵۸ و۳۵۹ ، و : ۳ / ۳۲۶ ، لباب الآداب : ۱۷۹ ، مجمع البيان : ۲/۵۲۴ ، الإرشاد للشيخ المفيد : ۴۸ ، البحار : ۲۰/۵۳ و۸۴ و۲۴ ، حياة محمّد صلى الله عليه و آله لهيكل : ۲۶۵. وانظر أيضا تفسير الرازي : ۹ / ۵۰ و ۶۷ ، كنز العمّال : ۲ / ۲۴۲ ، و : ۱۰ / ۲۶۸ و۲۶۹ ، حياة الصحابة : ۱ / ۲۷۲ ، و : ۳ / ۴۹۷ ، المغازي للواقدي : ۲ / ۶۰۹ و۹۹۰ ، تفسير القمي : ۱ / ۱۱۴ ، منحة المعبود في تهذيب مسند الطيالسي : ۲ / ۹۹ ، طبقات ابن سعد : ۳ / ۱۵۵ ، و :۲ / ۴۶ و۴۷ الطبعة الاُولى ، تاريخ الخميس : ۱ / ۴۱۳ و۴۳۱ ط آخر ، مستدرك الحاكم : ۳ / ۲۷ ، مجمع الزوائد : ۶ / ۱۱۲ . هذا بالإضافة إلى المصادر الّتي تذكر فرارهم يوم حنين ويوم خيبر ، فمن أراد فليراجع غزواته صلى الله عليه و آله من كتب المحدّثين وأهل السِير والأخبار .