٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص

الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٢٦٦

هَـرُونَ أَخِى * اشْدُدْ بِهِى أَزْرِى * وَ أَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى » [۱] ، وأنّ اللّه عزّوجلّ أجابه إلى مسؤوله وأجناه من شجرة دعائه ثمرة سؤله ، فقال عزّ من قائل : «قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَـمُوسَى » [۲] وقال عزّوجلّ : «وَ لَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَـبَ وَ جَعَلْنَا مَعَهُو أَخَاهُ هَـرُونَ وَزِيرًا» [۳] ، وقال تعالى : «سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ» [۴] ، فظهر أنّ منزلة هارون من موسى منزلة الوزير ، والوزير مشتقّ من إحدى معانٍ ثلاثة : أحدها : من الوِزرْ ـ بكسر الواو وتسكين الزاي ـ وهو الثقل ، فكونه وزيرا له يحمل عنه أثقاله ويخفّفها . ثانيها : من الوَزَر ـ بفتح الواو والزاي ـ وهو المرجع والملجأ ، ومنه قوله تعالى : «كَلاَّ لاَ وَزَرَ» [۵] . فكان [۶] الوزير المرجوع إلى رأيه ومعرفته، والملجأ [۷] إلى الاستعانة به. والمعنى الثالث : من الأزْرِ وهو الظهر ، قال تعالى : « اشْدُدْ بِهِى أَزْرِى » فيحصل بالوزير قوّة الأمر واشتداد الظهر ، كما يقوى البدن ويشتدّ به ، وكانت منزلة هارون من موسى أ نّه يشدّ أزْره ويعاضده ويحمل عنه أثقاله ، أي : أثقال بني إسرائيل بقدر استطاعته [۸] .


[۱] طه : ۲۹ ـ ۳۲ .

[۲] طه : ۳۶ .

[۳] الفرقان : ۳۵ .

[۴] القصص : ۳۵ .

[۵] القيامة : ۱۱ .

[۶] في (أ) : وكان .

[۷] في (د) : وملجأً، وفي (أ) : والمرجع .

[۸] قال ابن البطريق في العمدة : ۱۳۷ : وممّن شدّ اللّه به أزره وعضده فشاهده قوله تعالى حاكيا عنه : {Q} «هَـرُونَ أَخِى * اشْدُدْ بِهِى أَزْرِى * وَ أَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى » {/Q} . وقوله تعالى : {Q} «قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَـنًا فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِـ?ايَـتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَــلِبُونَ » {/Q} (القصص : ۳۵) فاثبت له ولأخيه ولمن اتّبعهما الغلبة ولم تكن غلبتهما بالقوة والكثرة ، وانّما كانت بالحجّة . وبيانه قوله تعالى : {Q} «وَ نَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَـنًا » {/Q} . وهو الحجّة . . . وقال سبحانه وتعالى شاهدا له بالخلافة في قومه : {Q} «وَقَالَ مُوسَى لأَِخِيهِ هَـرُونَ اخْلُفْنِى فِى قَوْمِى » {/Q} (الأعراف : ۱۴۲) . وإذا كانت هذه المنازل حاصلة لهارون من موسى عليهماالسلاموقد جعله النبي صلى الله عليه و آله بمنزلة هارون من موسى وجب أن يثبت له جميع منازل هارون من موسى عليهماالسلام إلاّ ما استثناه من النبوّة لفظا والاخوّة عرفا . ولمّا علم النبي صلى الله عليه و آله أنّ عليا عليه السلام يعيش بعده وأنّ هارون مات في حياة موسى وأنه إن أطلق اللفظ من غير تقييد بالاستثناء توهمّت النبوّة في جملة المنازل المستحقّة له قال مستثنيا : إلا أنه لا نبيّ بعدي . وثبت له أيضا بما بيّناه من فرض الطاعة ما ثبت للنبي صلى الله عليه و آله ، من فرض الطاعة ، فليتأمل ذلك ، ففيه كفاية . نزيد إلى هذه الوجوه قول ابن روزبهان في «ابطال الباطل» الّذي كتبه ردّا على كتاب «نهج الحق» ، فانّه يقول : وأيضا يثبت به لأمير المؤمنين فضيلة الاخوة والمؤازرة لرسول اللّه صلى الله عليه و آله في تبليغ الرسالة وغيرها من الفضائل وهي مثبتة يقينا لا شكّ فيه . (دلائل الصدق : ۲ / ۳۸۹) . ويشير ابن أبي الحديد إلى فضيلة المؤازرة كما ينقلها المجلسي في بحاره ، وكلامه هذا في شرح فقرة من خطبة القاصعة يروي فيها أمير المؤمنين عليه السلام عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله أ نّه قال : انّك تسمع ما أسمع وترى ما أرى إلاّ أ نّك لست بنبيّ ولكنّك وزير وانّك لعلى خير . (راجع شرح النهج لابن أبي الحديد : ۳ / ۲۵۵ ذو المجلّدات الأربعة ط دار إحياء التراث العربي بيروت ، بحار الأنوار : ۳۷ / ۲۷۰ ـ ۲۷۱) . وقال الشيخ الطوسي تكملةً لهذه الوجوه : وإذا أخرج الاستثناء منزلة النبوّة وأخرج العرف منزلة الأخوّة ـ لأنّ من المعلوم لكل من عرفهما عليهماالسلامأنه لم يكن بينهما اُخوّة نسب ـ وجب القطع على ثبوت ما عدا هاتين المنزلتين . وإذا ثبت ما عداهما ـ وفي جملته أنه لو بقي لخلفه ودبّر أمر اُمّته وقام فيهم مقامه وعلمنا بقاء أميرالمؤمنين عليه السلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه و آله ـ وجبت له الإمامة بعده بلا شبهة . (تلخيص الشافي : ۲ / ۲۰۶) . وقال الشيخ الصدوق في معاني الأخبار : ومن منازل هارون من موسى بعد ذلك أشياء ظاهرة وأشياء باطنة ، فمن الظاهرة أ نّه كان أفضل {*} أهل زمانه وأحبّهم إليه وأخصّهم به وأوثقهم في نفسه ، وأ نّه كان يخلفه على قومه إذا غاب موسى عليه السلام عنهم ، وأ نّه كان بابه في العلم ، وأ نّه لو مات موسى وهارون حيٌّ كان هو خليفته بعد وفاته ، فالخبر يوجب أنّ هذه الخصال كلّها لعليّ عليه السلام من النبيّ صلى الله عليه و آله ، وما كان من منازل هارون من موسى باطنا وجب أنّ الّذي لم يخصّه العقل منها كما خصّ أخوّته بالولادة فهو لعليّ عليه السلام من النبيّ صلى الله عليه و آله وإن لم نحط به علما ، لأنّ الخبر يوجب ذلك . (معاني الأخبار : ۷۵) . كما قال العلاّمة المجلسي مزيدا على بيان هذه الوجوه : مدلول الخبر صريح في النصّ عليه عليه السلام لاسيّما وقد انضمّت إليها قرائن اُخر ، منها الحديث المشهور الدالّ على أ نّه يقع في هذه الاُمّة كلّ ما وقع في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل ، ولم يقع في هذه الاُمّة ما يشبه قصّة هارون وعبادة العجل إلاّ بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه و آله من غصب الخلافة وترك نصرة الوصيّ ، وقد ورد في روايات الفريقين أنّ أمير المؤمنين استقبل قبر الرسول صلوات اللّه عليهما عند ذلك وقال ما قاله هارون : {Q} «ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِى وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِى » {/Q} . ومنها ما ذكره جماعة من المخالفين أنّ وصاية موسى وخلافته انتهت إلى أولاد هارون ، فمن منازل هارون من موسى كون أولاده خليفة موسى ، فيلزم بمقتضى المنزلة أن يكون الحسنان عليهماالسلامالمسمّيان باسمي ابني هارون باتّفاق الخاصّ والعامّ خليفتي الرسول ، فيلزم خلافة أبيهما لعدم القول بالفصل . (بحار الأنوار : ۳۷ / ۲۸۸) . وَنِعمَ ما قال الصحابي الكبير بأوجز بيان كما يرويه الشيخ الصدوق في معاني الأخبار : عن أبي هارون العبدي قال : سألت جابر بن عبداللّه الأنصاري عن معنى قول النبيّ صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أ نّه لا نبيّ بعدي» قال : استخلفه بذلك واللّه على اُمّته في حياته وبعد وفاته ، وفرض عليهم طاعته ، فمن لم يشهد له بعد هذا القول بالخلافة فهو من الظالمين . (معاني الأخبار : ۷۴) . ونختم الكلام بذكر فوائد : الاُولى : يذكر السيّد عليّ بن طاووس في الطرائف : ۵۳ ـ ۵۴ كتابا لأبي القاسم التنوخي في حديث المنزلة وروايته عن الصحابة والتابعين ، وانّ ابن طاووس رأى نسخة عتيقة منه يصفه في الطرائف . والتنوخي هذا (۲۷۸ ـ ۳۴۲) ترجمة الشيخ الأميني في الغدير : ۳ / ۳۸۰ ـ ۳۸۷ . الثانية : قال بعض المخالفين : انّ المراد من الحديث استخلافه عليه السلام بالمدينة حين ذهاب الرسول الى تبوك فحسب.كما استخلف موسى هارون عند ذهابه الى الطور. قال الشيخ المظفّر في جواب هذه الشبهة: هو خطأ ظاهر لأنّ مجرّد وقوع الاستخلاف الخاصّ من موسى لا يدلّ على اختصاص خلافة {*} هارون في ذلك المورد دون غيره ، فكذا استخلاف النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام بل العبرة بعموم الحديث مع اقتضاء شركة هارون لموسى في أمره ثبوت الخلافة العامة له فكذا عليّ عليه السلام . ويدلّ على عدم إرادة ذلك الاستخلاف الخاصّ بخصوصه ورود الحديث في موارد لا دخل لها به . (دلائل الصدق : ۲ / ۳۹۱ و ۳۹۲) . أقول : يعدّ منها حديث المؤاخاة وحديث سدّ الأبواب وتسمية الحسنين بشبر وشبير وغزوة خيبر ويوم الدار ، وموارد اُخرى ذكر بعضها المصنّف في الكتاب وغيره في غيره . وقال الشريف المرتضى جوابا آخر لهذه الشبهة في الشافي كما نقل عنه في بحار الأنوار : ۳۷ / ۲۸۵ و ۲۸۷ فراجع إن شئت . الثالثة : قال الفخر الرازي في تفسيره لقوله تعالى : {Q} «وَ لَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَـرُونُ مِن قَبْلُ . . . فَاتَّبِعُونِى وَ أَطِيعُواْ أَمْرِى » {/Q} (طه : ۹۰) ما ملخّصه : انّ هارون ما منعته التقية في مثل هذا الجمع العظيم بل صرّح بالحقّ . وانّ الرافضة يشبّهون عليّا عليه السلام بهارون مع أنّ عليّا لم يفعل مثل ما فعله هارون . وأورد الشيخ الحرّ العاملي في الفوائد الطوسية : في جوابه اثني عشر وجها ، نذكر ملخّص بعضها : ألف : انّ هارون صرّح بمدّعاه لانّه كان له ناصرٌ وهو موسى ، فكان واثقا بأ نّه يبيّن لهم الحقّ والاُمّة مقرّون بنبوّته ، وعليّ عليه السلام لم يكن له ناصرٌ بعد موت النبيّ ، والحسنان عليهماالسلام كانا متّهمين عندهم في ذلك فظهر الفرق . ب : انّ هارون ترك الحرب والجهاد مع عبّاد العجل ، وقال : {Q} «إِنِّى خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِى إِسْرَ ءِيلَ » {/Q} (طه : ۹۴) . وقال : {Q} «إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِى وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِى » {/Q} (الأعراف : ۱۵۰) . فظهر أ نّه منعه الخوف مع المبالغة في ذلك ، وعليّ عليه السلام قد قال لهم نحو ما قاله هارون فلم يُقبل منه ، فتركهم كما تركهم هارون ، مع انّه تقاعد عن بيعتهم مدّة طويلة . ج : انّه على قول الرازي : العصمة منفيّة عن النبيّ والامام ، فترك عليّ لهذه الكلمة ـ لو سلّم ـ لا يقدح في إمامته لكونها من الصغائر ، وهذا الزاميّ للرازي بحسب ما يعتقده . (الفوائد الطوسية : ۱۴ / ۱۸) . الرابعة : قال العلاّمة المجلسي : إنّا لو سلّمنا للخصم جميع ما يناقشنا فيه مع أ نّا قد أقمنا الدلائل على خلافها فلا يناقشنا في أ نّه يدلّ على أ نّه عليه السلام كان أخصّ الناس بالرسول وأحبّهم إليه ، ولا يكون أحبّهم إليه إلاّ لكونه أفضلهم ، فتقديم غيره عليه ممّا لايقبله العقل ويعدّه قبيحا ، وأيّ عقل يجوّز كون صاحب المنزلة الهارونية مع ما انضمّ إليها من سائر المناقب العظيمة والفضائل الجليلة رعيّةً وتابعا لمن ليس له إلاّ المثالب الفظيعة والمقابح الشنيعة ؟ ! والحمدللّه الّذي أوضح الحقّ لطالبيه ولم يدع لأحد شبهة فيه . (بحار الأنوار : ۳۷ / ۲۸۹) . المؤاخاة الاُولى والثانية : سبق وأن بيّنا معنى الاُخوّة وأقسامها ومعانيها ، ونشيرهنا إلى المؤاخاة الاُولى والثانية كما ذكرها صاحب الروض الأنف : ۲ / ۲۵۲ ، والطبري في تاريخه . أمّا المؤاخاة الاُولى : فكانت في مكة بين أصحابه من قريش ومواليهم [ العبيد المعتقين ]فآخى بين عمّه حمزة بن عبدالمطّلب ومولاه زيد بن حارثة ، وبين عبيدة بن الحارث بن عبدالمطّلب وبلال مولى أبي بكر ، وبين أبي عبيدة بن الجرّاح وسالم مولى أبي حذيفة . وقد آخى بينهم على الحقّ والمواساة ، والهدف منها هو تحطيم الاعتبار الطبقي والقبلي والاقتصادي إلى جانب التعمّق الإيماني بينهم . وأمّا المؤاخاة الثانية : فقد كانت في المدينة بين المهاجرين [ أحرارا وموالي ]والأنصار . وهذه المؤاخاة هي الّتي اقتضت المشاركة في الأموال والمواريث إلى أن رفع هذا الحكم . بقوله تعالى {Q} «وَأُوْلُواْ الأَْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَـبِ اللَّهِ » {/Q} (الأنفال : ۷۵ ، الأحزاب : ۶۰) ولسنا بصدد شرح الاُخوّة لأننا ـ كما ذكرنا ـ سبق وأن فصّلنا فى ذلك . أمّا ما يخصّ اخوّة عليّ عليه السلام ورسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فهي كما أسلفنا سابقا فمن أراد فليراجع بالإضافة إلى قوله عليه السلام «لا زال ينقله من الآباء الأخيار» وثانيا : أن فاطمة بنت أسد ـ اُمّ الإمام عليّ عليه السلام فقد ربته صلى الله عليه و آله حتّى قال فيها «هي اُمّي» كما ذكرنا سابقا أيضا . والأب أبوان : أبٌ ولادة ، وأب إفادة ، ثمّ إنّه يطلق حتّى على العمّ أنه أبٌ ووالد كما في قوله تعالى {Q} «إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنم بَعْدِى قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَ إِلَـهَ ءَابَآلـءِكَ إِبْرَ هِيمَ وَ إِسْمَـعِيلَ وَ إِسْحَـقَ إِلَـهًا وَ حِدًا وَ نَحْنُ لَهُو مُسْلِمُونَ » {/Q} (البقرة : ۱۳۳) وإسماعيل عليه السلام كان عمّه وكذلك قوله تعالى {Q} «وَإِذْ قَالَ إِبْرَ هِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ » {/Q} (الأنعام : ۷۴) وقد أجمع المؤرّخون على أنّ اسم أبي إبراهيم «تارخ» وكان آزر عمّه عليه السلام . ومن هذا وذاك قال صلى الله عليه و آله كما ذكر جابر الأنصاري : يا جابر أيّ الإخوة أفضل ؟ . قال : قلت : البنون من الأب والاُمّ فقال : إنّا معاشر الأنبياء إخوة ، وأنا أفضلهم ، ولأحبُّ الإخوة إليَّ عليّ بن أبي طالب . (البرهان في تفسير القرآن : ۴ / ۱۴۸) . ولذا لا يبقى لابن تيمية حجّة في إنكاره المؤاخاة في منهاج السنّة : ۲ / ۱۱۹ ولا لابن حزم في الملل والنحل في ردّ اُخوّة عليّ عليه السلام مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله مع أنها من الأحاديث المتواترة كما أسلفنا . (راجع جامع الترمذي : ۲ / ۲۱۳ ، ومصابيح البغوي : ۲ / ۱۹۹ ، والمستدرك : ۳ / ۱۴ والاستيعاب : ۲ / ۴۶۰ ، وتيسير الوصول : ۳ / ۲۷۱ ، ومشكاة المصابيح هامش المرقاة : ۵ / ۵۶۹ ، والرياض النضرة : ۲ / ۱۶۷) .