الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٢٦٦
هَـرُونَ أَخِى * اشْدُدْ بِهِى أَزْرِى * وَ أَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى » [۱] ، وأنّ اللّه عزّوجلّ أجابه إلى مسؤوله وأجناه من شجرة دعائه ثمرة سؤله ، فقال عزّ من قائل : «قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَـمُوسَى » [۲] وقال عزّوجلّ : «وَ لَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَـبَ وَ جَعَلْنَا مَعَهُو أَخَاهُ هَـرُونَ وَزِيرًا» [۳] ، وقال تعالى : «سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ» [۴] ، فظهر أنّ منزلة هارون من موسى منزلة الوزير ، والوزير مشتقّ من إحدى معانٍ ثلاثة : أحدها : من الوِزرْ ـ بكسر الواو وتسكين الزاي ـ وهو الثقل ، فكونه وزيرا له يحمل عنه أثقاله ويخفّفها . ثانيها : من الوَزَر ـ بفتح الواو والزاي ـ وهو المرجع والملجأ ، ومنه قوله تعالى : «كَلاَّ لاَ وَزَرَ» [۵] . فكان [۶] الوزير المرجوع إلى رأيه ومعرفته، والملجأ [۷] إلى الاستعانة به. والمعنى الثالث : من الأزْرِ وهو الظهر ، قال تعالى : « اشْدُدْ بِهِى أَزْرِى » فيحصل بالوزير قوّة الأمر واشتداد الظهر ، كما يقوى البدن ويشتدّ به ، وكانت منزلة هارون من موسى أ نّه يشدّ أزْره ويعاضده ويحمل عنه أثقاله ، أي : أثقال بني إسرائيل بقدر استطاعته [۸] .
[۱] طه : ۲۹ ـ ۳۲ .
[۲] طه : ۳۶ .
[۳] الفرقان : ۳۵ .
[۴] القصص : ۳۵ .
[۵] القيامة : ۱۱ .
[۶] في (أ) : وكان .
[۷] في (د) : وملجأً، وفي (أ) : والمرجع .
[۸] قال ابن البطريق في العمدة : ۱۳۷ : وممّن شدّ اللّه به أزره وعضده فشاهده قوله تعالى حاكيا عنه : {Q} «هَـرُونَ أَخِى * اشْدُدْ بِهِى أَزْرِى * وَ أَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى » {/Q} . وقوله تعالى : {Q} «قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَـنًا فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِـ?ايَـتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَــلِبُونَ » {/Q} (القصص : ۳۵) فاثبت له ولأخيه ولمن اتّبعهما الغلبة ولم تكن غلبتهما بالقوة والكثرة ، وانّما كانت بالحجّة . وبيانه قوله تعالى : {Q} «وَ نَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَـنًا » {/Q} . وهو الحجّة . . . وقال سبحانه وتعالى شاهدا له بالخلافة في قومه : {Q} «وَقَالَ مُوسَى لأَِخِيهِ هَـرُونَ اخْلُفْنِى فِى قَوْمِى » {/Q} (الأعراف : ۱۴۲) . وإذا كانت هذه المنازل حاصلة لهارون من موسى عليهماالسلاموقد جعله النبي صلى الله عليه و آله بمنزلة هارون من موسى وجب أن يثبت له جميع منازل هارون من موسى عليهماالسلام إلاّ ما استثناه من النبوّة لفظا والاخوّة عرفا . ولمّا علم النبي صلى الله عليه و آله أنّ عليا عليه السلام يعيش بعده وأنّ هارون مات في حياة موسى وأنه إن أطلق اللفظ من غير تقييد بالاستثناء توهمّت النبوّة في جملة المنازل المستحقّة له قال مستثنيا : إلا أنه لا نبيّ بعدي . وثبت له أيضا بما بيّناه من فرض الطاعة ما ثبت للنبي صلى الله عليه و آله ، من فرض الطاعة ، فليتأمل ذلك ، ففيه كفاية . نزيد إلى هذه الوجوه قول ابن روزبهان في «ابطال الباطل» الّذي كتبه ردّا على كتاب «نهج الحق» ، فانّه يقول : وأيضا يثبت به لأمير المؤمنين فضيلة الاخوة والمؤازرة لرسول اللّه صلى الله عليه و آله في تبليغ الرسالة وغيرها من الفضائل وهي مثبتة يقينا لا شكّ فيه . (دلائل الصدق : ۲ / ۳۸۹) . ويشير ابن أبي الحديد إلى فضيلة المؤازرة كما ينقلها المجلسي في بحاره ، وكلامه هذا في شرح فقرة من خطبة القاصعة يروي فيها أمير المؤمنين عليه السلام عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله أ نّه قال : انّك تسمع ما أسمع وترى ما أرى إلاّ أ نّك لست بنبيّ ولكنّك وزير وانّك لعلى خير . (راجع شرح النهج لابن أبي الحديد : ۳ / ۲۵۵ ذو المجلّدات الأربعة ط دار إحياء التراث العربي بيروت ، بحار الأنوار : ۳۷ / ۲۷۰ ـ ۲۷۱) . وقال الشيخ الطوسي تكملةً لهذه الوجوه : وإذا أخرج الاستثناء منزلة النبوّة وأخرج العرف منزلة الأخوّة ـ لأنّ من المعلوم لكل من عرفهما عليهماالسلامأنه لم يكن بينهما اُخوّة نسب ـ وجب القطع على ثبوت ما عدا هاتين المنزلتين . وإذا ثبت ما عداهما ـ وفي جملته أنه لو بقي لخلفه ودبّر أمر اُمّته وقام فيهم مقامه وعلمنا بقاء أميرالمؤمنين عليه السلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه و آله ـ وجبت له الإمامة بعده بلا شبهة . (تلخيص الشافي : ۲ / ۲۰۶) . وقال الشيخ الصدوق في معاني الأخبار : ومن منازل هارون من موسى بعد ذلك أشياء ظاهرة وأشياء باطنة ، فمن الظاهرة أ نّه كان أفضل {*} أهل زمانه وأحبّهم إليه وأخصّهم به وأوثقهم في نفسه ، وأ نّه كان يخلفه على قومه إذا غاب موسى عليه السلام عنهم ، وأ نّه كان بابه في العلم ، وأ نّه لو مات موسى وهارون حيٌّ كان هو خليفته بعد وفاته ، فالخبر يوجب أنّ هذه الخصال كلّها لعليّ عليه السلام من النبيّ صلى الله عليه و آله ، وما كان من منازل هارون من موسى باطنا وجب أنّ الّذي لم يخصّه العقل منها كما خصّ أخوّته بالولادة فهو لعليّ عليه السلام من النبيّ صلى الله عليه و آله وإن لم نحط به علما ، لأنّ الخبر يوجب ذلك . (معاني الأخبار : ۷۵) . كما قال العلاّمة المجلسي مزيدا على بيان هذه الوجوه : مدلول الخبر صريح في النصّ عليه عليه السلام لاسيّما وقد انضمّت إليها قرائن اُخر ، منها الحديث المشهور الدالّ على أ نّه يقع في هذه الاُمّة كلّ ما وقع في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل ، ولم يقع في هذه الاُمّة ما يشبه قصّة هارون وعبادة العجل إلاّ بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه و آله من غصب الخلافة وترك نصرة الوصيّ ، وقد ورد في روايات الفريقين أنّ أمير المؤمنين استقبل قبر الرسول صلوات اللّه عليهما عند ذلك وقال ما قاله هارون : {Q} «ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِى وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِى » {/Q} . ومنها ما ذكره جماعة من المخالفين أنّ وصاية موسى وخلافته انتهت إلى أولاد هارون ، فمن منازل هارون من موسى كون أولاده خليفة موسى ، فيلزم بمقتضى المنزلة أن يكون الحسنان عليهماالسلامالمسمّيان باسمي ابني هارون باتّفاق الخاصّ والعامّ خليفتي الرسول ، فيلزم خلافة أبيهما لعدم القول بالفصل . (بحار الأنوار : ۳۷ / ۲۸۸) . وَنِعمَ ما قال الصحابي الكبير بأوجز بيان كما يرويه الشيخ الصدوق في معاني الأخبار : عن أبي هارون العبدي قال : سألت جابر بن عبداللّه الأنصاري عن معنى قول النبيّ صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أ نّه لا نبيّ بعدي» قال : استخلفه بذلك واللّه على اُمّته في حياته وبعد وفاته ، وفرض عليهم طاعته ، فمن لم يشهد له بعد هذا القول بالخلافة فهو من الظالمين . (معاني الأخبار : ۷۴) . ونختم الكلام بذكر فوائد : الاُولى : يذكر السيّد عليّ بن طاووس في الطرائف : ۵۳ ـ ۵۴ كتابا لأبي القاسم التنوخي في حديث المنزلة وروايته عن الصحابة والتابعين ، وانّ ابن طاووس رأى نسخة عتيقة منه يصفه في الطرائف . والتنوخي هذا (۲۷۸ ـ ۳۴۲) ترجمة الشيخ الأميني في الغدير : ۳ / ۳۸۰ ـ ۳۸۷ . الثانية : قال بعض المخالفين : انّ المراد من الحديث استخلافه عليه السلام بالمدينة حين ذهاب الرسول الى تبوك فحسب.كما استخلف موسى هارون عند ذهابه الى الطور. قال الشيخ المظفّر في جواب هذه الشبهة: هو خطأ ظاهر لأنّ مجرّد وقوع الاستخلاف الخاصّ من موسى لا يدلّ على اختصاص خلافة {*} هارون في ذلك المورد دون غيره ، فكذا استخلاف النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام بل العبرة بعموم الحديث مع اقتضاء شركة هارون لموسى في أمره ثبوت الخلافة العامة له فكذا عليّ عليه السلام . ويدلّ على عدم إرادة ذلك الاستخلاف الخاصّ بخصوصه ورود الحديث في موارد لا دخل لها به . (دلائل الصدق : ۲ / ۳۹۱ و ۳۹۲) . أقول : يعدّ منها حديث المؤاخاة وحديث سدّ الأبواب وتسمية الحسنين بشبر وشبير وغزوة خيبر ويوم الدار ، وموارد اُخرى ذكر بعضها المصنّف في الكتاب وغيره في غيره . وقال الشريف المرتضى جوابا آخر لهذه الشبهة في الشافي كما نقل عنه في بحار الأنوار : ۳۷ / ۲۸۵ و ۲۸۷ فراجع إن شئت . الثالثة : قال الفخر الرازي في تفسيره لقوله تعالى : {Q} «وَ لَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَـرُونُ مِن قَبْلُ . . . فَاتَّبِعُونِى وَ أَطِيعُواْ أَمْرِى » {/Q} (طه : ۹۰) ما ملخّصه : انّ هارون ما منعته التقية في مثل هذا الجمع العظيم بل صرّح بالحقّ . وانّ الرافضة يشبّهون عليّا عليه السلام بهارون مع أنّ عليّا لم يفعل مثل ما فعله هارون . وأورد الشيخ الحرّ العاملي في الفوائد الطوسية : في جوابه اثني عشر وجها ، نذكر ملخّص بعضها : ألف : انّ هارون صرّح بمدّعاه لانّه كان له ناصرٌ وهو موسى ، فكان واثقا بأ نّه يبيّن لهم الحقّ والاُمّة مقرّون بنبوّته ، وعليّ عليه السلام لم يكن له ناصرٌ بعد موت النبيّ ، والحسنان عليهماالسلام كانا متّهمين عندهم في ذلك فظهر الفرق . ب : انّ هارون ترك الحرب والجهاد مع عبّاد العجل ، وقال : {Q} «إِنِّى خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِى إِسْرَ ءِيلَ » {/Q} (طه : ۹۴) . وقال : {Q} «إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِى وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِى » {/Q} (الأعراف : ۱۵۰) . فظهر أ نّه منعه الخوف مع المبالغة في ذلك ، وعليّ عليه السلام قد قال لهم نحو ما قاله هارون فلم يُقبل منه ، فتركهم كما تركهم هارون ، مع انّه تقاعد عن بيعتهم مدّة طويلة . ج : انّه على قول الرازي : العصمة منفيّة عن النبيّ والامام ، فترك عليّ لهذه الكلمة ـ لو سلّم ـ لا يقدح في إمامته لكونها من الصغائر ، وهذا الزاميّ للرازي بحسب ما يعتقده . (الفوائد الطوسية : ۱۴ / ۱۸) . الرابعة : قال العلاّمة المجلسي : إنّا لو سلّمنا للخصم جميع ما يناقشنا فيه مع أ نّا قد أقمنا الدلائل على خلافها فلا يناقشنا في أ نّه يدلّ على أ نّه عليه السلام كان أخصّ الناس بالرسول وأحبّهم إليه ، ولا يكون أحبّهم إليه إلاّ لكونه أفضلهم ، فتقديم غيره عليه ممّا لايقبله العقل ويعدّه قبيحا ، وأيّ عقل يجوّز كون صاحب المنزلة الهارونية مع ما انضمّ إليها من سائر المناقب العظيمة والفضائل الجليلة رعيّةً وتابعا لمن ليس له إلاّ المثالب الفظيعة والمقابح الشنيعة ؟ ! والحمدللّه الّذي أوضح الحقّ لطالبيه ولم يدع لأحد شبهة فيه . (بحار الأنوار : ۳۷ / ۲۸۹) . المؤاخاة الاُولى والثانية : سبق وأن بيّنا معنى الاُخوّة وأقسامها ومعانيها ، ونشيرهنا إلى المؤاخاة الاُولى والثانية كما ذكرها صاحب الروض الأنف : ۲ / ۲۵۲ ، والطبري في تاريخه . أمّا المؤاخاة الاُولى : فكانت في مكة بين أصحابه من قريش ومواليهم [ العبيد المعتقين ]فآخى بين عمّه حمزة بن عبدالمطّلب ومولاه زيد بن حارثة ، وبين عبيدة بن الحارث بن عبدالمطّلب وبلال مولى أبي بكر ، وبين أبي عبيدة بن الجرّاح وسالم مولى أبي حذيفة . وقد آخى بينهم على الحقّ والمواساة ، والهدف منها هو تحطيم الاعتبار الطبقي والقبلي والاقتصادي إلى جانب التعمّق الإيماني بينهم . وأمّا المؤاخاة الثانية : فقد كانت في المدينة بين المهاجرين [ أحرارا وموالي ]والأنصار . وهذه المؤاخاة هي الّتي اقتضت المشاركة في الأموال والمواريث إلى أن رفع هذا الحكم . بقوله تعالى {Q} «وَأُوْلُواْ الأَْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَـبِ اللَّهِ » {/Q} (الأنفال : ۷۵ ، الأحزاب : ۶۰) ولسنا بصدد شرح الاُخوّة لأننا ـ كما ذكرنا ـ سبق وأن فصّلنا فى ذلك . أمّا ما يخصّ اخوّة عليّ عليه السلام ورسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فهي كما أسلفنا سابقا فمن أراد فليراجع بالإضافة إلى قوله عليه السلام «لا زال ينقله من الآباء الأخيار» وثانيا : أن فاطمة بنت أسد ـ اُمّ الإمام عليّ عليه السلام فقد ربته صلى الله عليه و آله حتّى قال فيها «هي اُمّي» كما ذكرنا سابقا أيضا . والأب أبوان : أبٌ ولادة ، وأب إفادة ، ثمّ إنّه يطلق حتّى على العمّ أنه أبٌ ووالد كما في قوله تعالى {Q} «إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنم بَعْدِى قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَ إِلَـهَ ءَابَآلـءِكَ إِبْرَ هِيمَ وَ إِسْمَـعِيلَ وَ إِسْحَـقَ إِلَـهًا وَ حِدًا وَ نَحْنُ لَهُو مُسْلِمُونَ » {/Q} (البقرة : ۱۳۳) وإسماعيل عليه السلام كان عمّه وكذلك قوله تعالى {Q} «وَإِذْ قَالَ إِبْرَ هِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ » {/Q} (الأنعام : ۷۴) وقد أجمع المؤرّخون على أنّ اسم أبي إبراهيم «تارخ» وكان آزر عمّه عليه السلام . ومن هذا وذاك قال صلى الله عليه و آله كما ذكر جابر الأنصاري : يا جابر أيّ الإخوة أفضل ؟ . قال : قلت : البنون من الأب والاُمّ فقال : إنّا معاشر الأنبياء إخوة ، وأنا أفضلهم ، ولأحبُّ الإخوة إليَّ عليّ بن أبي طالب . (البرهان في تفسير القرآن : ۴ / ۱۴۸) . ولذا لا يبقى لابن تيمية حجّة في إنكاره المؤاخاة في منهاج السنّة : ۲ / ۱۱۹ ولا لابن حزم في الملل والنحل في ردّ اُخوّة عليّ عليه السلام مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله مع أنها من الأحاديث المتواترة كما أسلفنا . (راجع جامع الترمذي : ۲ / ۲۱۳ ، ومصابيح البغوي : ۲ / ۱۹۹ ، والمستدرك : ۳ / ۱۴ والاستيعاب : ۲ / ۴۶۰ ، وتيسير الوصول : ۳ / ۲۷۱ ، ومشكاة المصابيح هامش المرقاة : ۵ / ۵۶۹ ، والرياض النضرة : ۲ / ۱۶۷) .