الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ٢٣
القارئ الكريم ، وهو كتابٌ جليلٌ قيّم يحتوي على ( ۳۰۴ ) صفحة من القطع الوزيري ، ويشتمل على غرر مناقب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وأولاده المعصومين عليهم السلام ، بأسانيد جياد ، أكثر رواته من الصحابة وأعلام المحدِّثين ، وكان كتابا مشهورا متداولاً يُقرأ على الملأ في مكّة المكرّمة ، ويزدحم الناس لسماعه ، وثّقه الأجلاّء من علماء المذاهب الإسلامية ، وأطروه ، فهو ثقة ، ثبت ، صحيح النقل ، غير منسوب إلى هوى ولا أدغال ، وهو من رجال أصحاب الحديث . ۲ ـ العِبر فيمن شفّه النظر : الّذي لم يُصنَّف مثله في بابه ، وكفى به شاهداغزارة علمه وتضلُّعه في علوم الشريعة أجمع ، واعتمده أهل الفضل والعلم ، وعدُّوه من الفرائد ، وكيف لا يكون كذلك ومؤلّفه من فرسان الحديث ؟ ! فهما يقظا متقنا ، كثير الحديث جدّا ، ومَن نظر في مؤلفاته عرف محلّه من الحفظ . ۳ ـ تحرير النقول في مناقب اُمِّنا حوّاء وفاطمة البتول : وهو أكبر من أن تدلَّ عليه وعلى فضله وعلمه وسيره ، وأشهر بالكثرة والثقة من أن يوصف حديثه . توجد نسخته في دار الكتب الوطنية في باريس تحت رقم ( ۱۹۲۷ ) . ولم نوفّق للاطّلاع على الثاني والثالث منها دونك بقيه كتبه الّتي جاوزت الخمسين. ۴ ـ قصائد في مدح أمير المؤمنين عليه السلام : على الرغم من مناعة المؤلِّف رحمه اللهفي البيان وحيويّته في البحث والتتبّع وإحاطته الكاملة بالسنّة النبويّة ومعاجم السير والحديث والتاريخ والرجال فقد كان في بعض الأحايين يخوض عباب الشعر ، ويتغلّب على أمواجه ، كأ نّه ابن الشعر ونسيجه وصنيعه ، ولا عجب لأنّ في طبع الإنسان ـ كما قيل ـ نزوعا إلى الترنّم محاكاةً للطيور في أوكارها ، فهو إن قطع مسافةً أو جهد في عملٍ نزع إلى التشاغل من متاعب جسده بشغل فمه ، والترنّم يستدعي كلاما تسبح به العواطف ، وتستلذّه الاُذن ، فوجد الشعر بهذه الدواعي . وتوجد مخطوطتها في المكتبة الغربية في الجامع الكبير بصنعاء تحت رقم ( ۸ ) مجاميع .