الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ١٥٠
وعن أنس بن مالك {-۱-} رضى الله عنه في قوله تعالىوعن أنس بن مالك [۱] رضى الله عنه في قوله تعالى : «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ» [۲] قال : عليّ
[۱] أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي : من الأنصار ، أتت به اُمّه إلى النبيّ صلى الله عليه و آله حين قدم المدينة وهو ابن ثمان سنين ، فخدمه صلى الله عليه و آله عشر سنين إلى أن قُبض صلوات اللّه عليه ، ودعا له النبيّ صلى الله عليه و آله بكثرة المال والولد . وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة سنة (۹۱ ه) وقيل (۹۳ ه) وكان يخلق ذراعيه بخلوق للمعة بياض كانت به ، وكان ذلك من دعاء الإمام عليّ عليه السلام عليه لكتمانه الشهادة بحديث الغدير أن يضربه اللّه بيضاء لاتواريها العمامة ، روى عنه أصحاب الصحاح ۲۲۸۶ حديثا . (انظر ترجمته في اُسد الغابة ، جوامع السيرة : ۲۷۶ ، كنز العمّال : ۷ / ۱۴۰ ط۱) .
[۲] الرحمن: ۱۹ . وقد اختلفت أقوال المفسّرين وتباينت آراؤهم في تفسير معنى {Q} «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ» {/Q} فمنهم من قال: إنّ المراد بالبحرين هما: بحر السماء وبحر الأرض ، ومنهم من قال: بحر الروم والفرس ، ومنهم من قال: بحر العذب والملح ، ومنهم من قال: بحر النبوّة والخلافة . لورود الخبر عن سلمان المحمّدي رضى الله عنه وما نحن بصدده هنا ، فقد ذُكر عن أنس بن مالك في تفسير الآية قال: عليّ و فاطمة هو المراد من {Q} «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ» {/Q} و {Q} «يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجَانُ» {/Q} قال: الحسن والحسين عليهماالسلام . ولسنا بصدد تفسير الآيتين الكريمتين وإنّما لوضع الشاهد ذكرنا ذلك ، ومن أراد فليرجع إلى المصادر التالية: نظم درر السمطين للزرندي: ۱۸۶ ، تفسير مجمع البيان: ۹ و ۱۰ / ۲۰۱ ط دار إحياء التراث العربي بيروت ، المناقب لابن شهرآشوب: ۳ / ۳۱۸ ط دار الأضواء بيروت . وذكر ذلك الخركوشي أحمد بن عبدالملك المتوفى سنة (۴۰۷ ه) في كتابيه «اللوامع» و «وشرف المصطفى» عن سلمان رضى الله عنه وورد مثله في تفسير أبي بكر الشيرازي للآية وتفسير الثعلبي ، وذكره أبو نعيم الإصفهاني في نزول القرآن الفصل ۱۹ من كتابه خصائص الوحي المبين: ۱۲۳ ، العمدة لابن البطريق: ۲۱۰ ، وذكر الحديث أيضا القاضي النطنزي عن سفيان بن عيينة عن جعفر الصادق عليه السلام ، وأخرج أبو معاوية الضرير المتوفى سنة (۱۹۵ ه) عن الأعمش عن أبي صالح عن ابن عباس مثله . إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل للتستري: ۹ / ۱۰۷ منشورات مكتبة السيّد المرعشي النجفي رحمه الله ، تذكرة خواص الاُمّة لسبط ابن الجوزي: ۵۴ ط الغري ، المناقب للشيخ عبداللّه بن طلحة الشافعي: ۲۱۲ ، نزهة المجالس للصفوري: ۳ / ۲۲۹ ط القاهرة ، شرح ديوان أمير المؤمنين للميبُدي اليزدي ، مفتاح النجا في مناقب آل العبا للبدخشي: ۱۳ ، ينابيع المودّة للقندوزي: ۴۰۸ و۱۱۸ ط اسلامبول ، الدرّ المنثور للحافظ جلال الدين السيوطي: ۶ / ۱۴۲ ط مصر . وانظر أيضا: ارجح المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب: ۷۰ و ۳۰۹ ط لاهور ، روح المعاني للآلوسي: ۲۷ / ۹۳ ط مصر ، كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب لابن المطهّر الحلّي: ۴۰۰ تحقيق حسين الدرگاهي ، شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: ۲/۲۸۴ ـ ۲۸۹ / ۹۱۸ عن الضحّاك وح ۹۱۹ عن سلمان و ح ۹۲۰ و۹۲۱ و ۹۲۳ عن ابن عباس ، المناقب لابن المغازلي: ۳۳۹ ح ۳۹۳ عن أبي سعيد الخدري ، غاية المرام: ۳۷۵ و ۴۱۳ ، ب ۱۵۳ ح ۴ وب ۱۵۴ ح ۵ و ب ۷۷ ح ۱ ، ومثله في نور الأبصار للشبلنجي: ۱۰۱ وقال: رواه صاحب كتاب الدرّ ، كذا نقله عنهما في فضائل الخمسة: ۱ / ۲۸۸ ، مقتل الحسين للخوارزمي: ۱ / ۱۱۳ ، تفسير البرهان عن أبي ذرّ: ۴ / ۲۵۶ ، تفسير فرات الكوفي: ۱۷۷ الطبعة الاُولى ، ينابيع المودّة: ۲۱۱ تحقيق السيّد عليّ جمال أشرف الحسيني الطبعة الاُولى مطبعة اُسوة قم ، دلائل الصدق للشيخ المظفّر: ۲ / ۲۰۵ ، بحار الأنوار: ۳۷ / ۹۷ مناقب آل أبي طالب: ۳ / ۳۱۸ ، وتفسير فرات الكوفي: ۴۶۰ / ۶۰۰ و ۶۰۲ عن أبي ذرّ . وروى سفيان بن عيينة عن جعفر الصادق عليه السلام قال في تفسير الآية: عليّ وفاطمة بحران عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه ، وبينهما برزخ هو رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان هما الحسن والحسين رضى اللّه عنهم (انظر المناقب للخوارزمي: ۱۱۲ / ۲۵۸ ، الدرّ المنثور: ۶ / ۱۴۲ و ۱۴۳) .