الفصول المهمة في معرفة الائمة - المالكي المكي، علي بن محمد بن أحمد - الصفحة ١١٧
وصاحب رأيهم وصاحب مشورتهم، لا يصدرون إلاّ عن رأيه . والسيّد وهو الأيهم ، وكان عالمهم [۱] وصاحب رحلهم [۲] ومجتمعهم . وأبو حاتم [۳] ابن علقمة ، وكان أسقفهم وحبرهم وإمامهم وصاحب مدارسهم ، وكان رجلاً من العرب من بني بكر بن وائل ، ولكنّه تنصّر فعظّمته الروم وملوكها وشرّفوه ، وبنوا له الكنايس وموّلوه وولّوه وأخدموه لما علموه من صلابته [۴] في دينهم ، وقد كان يعرف أمر رسول اللّه صلى الله عليه و آله وشأنه وصفته ممّا علمه من الكتب المتقدّمة ، ولكنّه حمله جهله على الاستمرار في النصرانية [۵] لما رأى من تعظيمه ووجاهته [۶] عند أهلها. فتكلّم رسول اللّه صلى الله عليه و آله مع أبي حاتم ابن علقمة والعاقب عبدالمسيح ، وسألهما [۷] وسألاه . ثمّ إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله بعد أن [۸] تكلّم مع هذين الحبرين ـ اللذين هما العاقب
[۱] في (أ) : ثمالهم .
[۲] في (أ) : رحابهم ، وفي (ج) : رجائهم .
[۳] في (د) : أبو حارثة .
[۴] في (ج) : علموا من صلابته .
[۵] سُمّوا نصارى باسم القرية الّتي نزل فيها «المسيح» وهي ناصرة من أرض الخليل . (انظر المعارف لابن قتيبة : ۶۱۹ تحقيق ثروة عكاشة الطبعة الاُولى منشورات الشريف الرضي . وفي (ج) : في جاهليته .
[۶] في (أ) : وجاهته ، وفي (د) : وجاهه .
[۷] في (ج) : وقيل سأله الأسقف فقال : يا محمّد ، ماتقول في السيّد المسيح ؟ فقال : عبداللّه ، اصطفاه وانتجبه . فقال الأسقف : أتعرف له أبا ؟ فقال النبيّ صلى الله عليه و آله : لم يكن عن نكاح فيكون له أب . قال : فكيف قلت : إنّه عبدٌ مخلوق ، وأنت لم تر عبدا مخلوقا إلاّ عن نكاح وله والد ؟ فأنزل اللّه تعالى هذه الآيات من قوله تعالى {Q} «إِنَّ مَثَلَ عِيسَى . . . فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَـذِبِينَ » {/Q} [ آل عمران : ۵۹ ـ ۶۱ ] . فتلاها على النصارى ، ودعاهم إلى المباهلة ، وقال : إنّ اللّه أخبرني أنّ العذاب ينزل على المبطل عقيب المباهلة ، ويتبيّن الحقّ من الباطل . . . (كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام : ۲۱۴) . وانظر شواهد التنزيل للحافظ الحسكاني : ۱ / ۱۵۷ مع اختلافٍ بسيط في الألفاظ فمثلاً قال : عن ابن عبّاس أنّ وفد نجران قدموا على نبي اللّه وهو بالمدينة ومعهم السيّد والعاقب وأبو حنس وأبو الحرث واسمه عبد المسيح) .
[۸] في (أ) : لمّا .