الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٩٥ - إنّ عامّة الصحابة نقضوا عهدهم وارتدّوا بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله = حديث الهجرة و قصّة أبي بكر مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الغار
قال قرطة بن عبد [١] عمرو : يا لهفا [٢] ألا أكون لك جذعا [٣] حين تزعم أنك أتيت بيت المقدس ، ورجعت من ليلتك». [٤]
١٥١٩٢ / ٣٧٧. حميد بن زياد ، عن محمد بن أيوب ، عن علي بن أسباط ، عن الحكم بن مسكين ، عن يوسف بن صهيب :
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله أقبل يقول لأبي بكر في الغار : اسكن فإن الله معنا ، وقد أخذته الرعدة [٥] وهو لايسكن ، فلما رأى رسول الله صلىاللهعليهوآله حاله قال له [٦] : تريد [٧] أن أريك أصحابي من الأنصار في مجالسهم يتحدثون ، فأريك [٨] جعفرا وأصحابه في البحر يغوصون؟ قال : نعم ، فمسح رسول الله صلىاللهعليهوآله بيده على وجهه ، فنظر إلى الأنصار يتحدثون ، ونظر إلى جعفر عليهالسلام وأصحابه في البحر يغوصون ، فأضمر تلك الساعة أنه ساحر». [٩]
[١] في «بح ، بف» : ـ «عبد».
[٢] في «بف ، جد» والوافي : + «من». و «يا لهفا» : كلمة يتحسر بها على مافات ، واللهف : التحسر والحزن. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٢٨ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٣٧ (لهف).
[٣] في «م» وشرح المازندراني والوافي : «جدعا» بالدال المهملة. و «جذعا» أي شابا ، وأصل الجذع من أسنان الدواب ، وهو ما كان منها شابا فتيا ، ويختلف تقديره. قال العلامة المجلسي : «أقول : يحتمل أن يكون كلامه ـ لعنه الله ـ جاريا على سبيل الاستهزاء ، ويكون مراده : ليتني كنت شابا قويا على نصرتك حين ظهر لي أنك أتيت بيت المقدس ورجعت من ليلتك. ويحتمل أن يكون مراده : يا لهفا على أن كبرت وضعفت ولا أقدر على إضرارك حين سمعتك تقول هذا». وقوله : «ألا أكون» أي لأن ، أو على أن ، وحذف الجار مع «أن» قياس ، قاله العلامة المازندراني. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٢٥٠ (جذع) ؛ شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٣٤٥ ؛ مرآة العقول ، ج ٢٦ ، ص ٢٥٣.
[٤] الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٣٦٢ ، ح ٢٥٤٥٩ ؛ البحار ، ج ١٨ ، ص ٣٠٩ ، ح ١٨.
[٥] «الرعدة» : اسم من الارتعاد ، وهو الاضطراب. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٧٥ (رعد).
[٦] في «بن» : ـ «له».
[٧] في «جت» : «أتريد».
[٨] في «بح ، بف ، بن ، جد» وحاشية «جت» والوافي : «واريك».
[٩] الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٠٨ ، ح ٦٧٢ ؛ البحار ، ج ١٩ ، ص ٨٨ ، ح ٤٠.