الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣١١ - مواعظ أبي عبداللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام = لايقبل اللّه تعالى عملاً إلّا بولاية أهل البيت عليهم السلام
فقال : «هيهات هيهات ، فلعله أن يكون قد غفر له ما أتى [١] وأنت موقوف محاسب [٢] ، أما تلوت قصة سحرة موسى عليهالسلام ؟».
ثم قال : «كم من مغرور بما قد أنعم الله عليه؟ وكم من مستدرج [٣] بستر [٤] الله عليه؟ وكم من مفتون بثناء الناس عليه؟».
ثم قال : «إني لأرجو النجاة لمن عرف حقنا من هذه الأمة إلا لأحد [٥] ثلاثة :
صاحب سلطان جائر ، وصاحب هوى ، والفاسق المعلن».
ثم تلا [٦] : (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ) [٧].
ثم قال : «يا حفص ، الحب أفضل من الخوف» ثم قال : «والله ما أحب الله من أحب الدنيا ووالى غيرنا ، ومن عرف حقنا وأحبنا فقد أحب الله تبارك وتعالى».
فبكى رجل [٨] ، فقال : «أتبكي؟ لو أن أهل السماوات والأرض كلهم اجتمعوا يتضرعون إلى الله ـ عزوجل ـ أن ينجيك من النار ويدخلك الجنة ، لم يشفعوا فيك [٩]».
[١] في «جت» : + «به».
[٢] في «د ، م ، بن ، جد» وحاشية «جت» والبحار : «تحاسب». وفي «ن» : «فتحاسب». وفي شرح المازندراني : «ومحاسب».
[٣] يقال : استدرجه ، أي خدعه ، واستدراج الله تعالى العبد : أنه كلما جدد خطيئة جدد له نعمة وأنساه الاستغفار ، أو أن يأخذه قليلا قليلا ولا يباغته. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٩٤ (درج).
[٤] في «د ، م ، بح ، جد» : «يستر».
[٥] في «ع ، ل ، م ، بف ، بن» : «لإحدى».
[٦] في البحار : «قال».
[٧] آل عمران (٣) : ٣١.
[٨] في شرح المازندراني : «فبكى رجل ، كأنه كان من المنافقين». وفي المرآة : «قوله : فبكى رجل ، هو كان مخالفاغير موال للأئمة عليهمالسلام فلذا قال له عليهالسلام : إنه لا ينفعه شفاعة الشافعين ؛ لعدم كونه على دين الحق».
[٩] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي حاشية «جت» والمطبوع والبحار : + «ثم كان لك قلب حي لكنت أخوف الناس لله ـ عزوجل ـ في تلك الحال».