الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٨٤٦ - خطبته عليه السلام في انذاره بما يأتي من زمان السوء (خطبة لأميرالمومنين عليه السلام )
عبادة عباده إلى عبادته ، ومن عهود عباده إلى عهوده ، ومن طاعة عباده إلى طاعته ، ومن ولاية عباده إلى ولايته ، بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه ، وسراجا منيرا ، عودا [١] وبدءا [٢] ، وعذرا [٣] ونذرا ، [٤] بحكم قد فصله [٥] ، وتفصيل [٦] قد أحكمه ، وفرقان قد فرقه [٧] ، وقرآن قد بينه ؛ ليعلم العباد ربهم إذ جهلوه ، وليقروا [٨] به إذ جحدوه ، وليثبتوه بعد [٩] إذ [١٠] أنكروه ، فتجلى [١١] لهم [١٢] سبحانه في كتابه من غير أن يكونوا رأوه [١٣] ، فأراهم حلمه كيف حلم ، وأراهم عفوه كيف عفا ، وأراهم قدرته كيف قدر ، وخوفهم من سطوته ، وكيف خلق ما خلق من الآيات ، وكيف محق من محق من العصاة بالمثلات [١٤] ، واحتصد [١٥] من احتصد بالنقمات [١٦] ، وكيف رزق وهدى وأعطى
[١] في «بح» : «وعودا».
[٢] في «بح ، بن» : «وبدوا». وفي حاشية «د» : «ومبدأ». وفي الوافي : «عودا وبدءا ، يعني عودا إلى الدعوة بعد ما بدأ فيها ، والمراد تكرير الدعوة».
[٣] في «بح ، بن ، جت ، جد» : «عذرا» بدون الواو.
[٤] في المرآة : «قوله عليهالسلام : عذرا أو نذرا ، كل منهما لقوله «بعث» ، أي عذرا للمحقين ونذرا للمبطلين ؛ أو حال ، أي عاذرا ومنذرا».
[٥] في المرآة : «قوله عليهالسلام : بحكم. المراد بالجنس ، أي بعثه مع أحكام مفصلة مبينة».
[٦] في «بف» : «وتفصيله».
[٧] في شرح المازندراني : «فرقه ، بالتخفيف : أحكمه ، وبالتشديد : أنزله في أيام متفرقة ؛ ليسهل على القلب واللسان تحملها».
[٨] في «م» : «فليقروا».
[٩] في «م» : ـ «بعد».
[١٠] في «م ، ن» : «إذا». وفي حاشية «د» والوافي : «إن».
[١١] في «جت» : «وتجلى».
[١٢] في المرآة : ـ «لهم».
[١٣] في الوافي : «أي ظهر من غير أن يرى بالبصر ، بل نبههم عليه في القرآن من قصص الأولين ، وما حل بهم من النقمة عند مخالفة الرسل».
[١٤] المثلات : جمع المثلة ، وهي العقوبة. الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨١٦ (مثل).
[١٥] الاحتصاد : قطع الزرع والنبات بالمنجل ، والمراد هنا المبالغة في القتل والإهلاك. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٠٧ (حصد).
[١٦] النقمات : جمع النقمة ، وهي المكافأة بالعقوبة. راجع : لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥٩٠ (نقم).