الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٨٣٣ - ما نزل فيهم عليهم السلام وفي أعدائهم = بيان لقوله تعالى «وَ مَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً» وبعض آيات اُخر
مُظْلِمُونَ)[١] وَقَوْلُهُ [٢] عَزَّ وَجَلَّ : (ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ) [٣] يعني قبض محمد صلىاللهعليهوآله وظهرت [٤] الظلمة ، فلم يبصروا [٥] فضل أهل بيته [٦] ، وهو قوله عزوجل : (وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ) [٧]
ثم إن رسول الله صلىاللهعليهوآله وضع العلم الذي كان عنده عند الوصي ، وهو قول الله عزوجل : (اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ)[٨] يَقُولُ : أَنَا هَادِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، مَثَلُ الْعِلْمِ الَّذِي أَعْطَيْتُهُ ـ وَهُوَ نُورِيَ الَّذِي يُهْتَدى بِهِ ـ مَثَلُ الْمِشْكَاةِ فِيهَا الْمِصْبَاحُ ، فَالْمِشْكَاةُ قَلْبُ مُحَمَّدٍ صلىاللهعليهوآله ، وَالْمِصْبَاحُ النُّورُ الَّذِي فِيهِ الْعِلْمُ ، وَقَوْلُهُ : (الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ) يَقُولُ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقْبِضَكَ ، فَاجْعَلِ [٩] الَّذِي عِنْدَكَ عِنْدَ الْوَصِيِّ كَمَا يُجْعَلُ الْمِصْبَاحُ فِي الزُّجَاجَةِ (كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ) فَأَعْلَمَهُمْ فَضْلَ [١٠] الْوَصِيِ (يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ)[١١] فَأَصْلُ [١٢] الشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ إِبْرَاهِيمُ عليهالسلام ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : (رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)[١٣] وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [١٤]. (لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ)[١٥] يَقُولُ : لَسْتُمْ بِيَهُودٍ فَتُصَلُّوا قِبَلَ الْمَغْرِبِ ، وَلَا نَصَارى فَتُصَلُّوا قِبَلَ الْمَشْرِقِ ، وَأَنْتُمْ عَلى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ عليهالسلام ، وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : (ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [١٦].
[١] يس (٣٦) : ٣٧.
[٢] في «م» : «وهو قوله» بدل «وقوله».
[٣] البقرة (٢) : ١٧.
[٤] في «م» وحاشية «د» : «فظهرت».
[٥] في «ع ، بف» : «تبصروا».
[٦] في «ن» : + «عليهم».
[٧] الأعراف (٧) : ١٩٨.
[٨] النور (٢٤) : ٣٥.
[٩] في «جد» : + «العلم».
[١٠] في حاشية «جت» : «علم».
[١١] النور (٢٤) : ٣٥.
[١٢] في «ع» : ـ «فأصل».
[١٣] هود (١١) : ٧٣.
[١٤] آل عمران (٣) : ٣٣.
[١٥] النور (٢٤) : ٣٥.
[١٦] آل عمران (٣) : ٦٧.