الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٨١٦ - قصّة إبراهيم عليه السلام = مولد إبراهيم عليه السلام بكوثى ربا، و إخراجه من ولده، و قصّة سارة و هاجر والدة إسماعيل عليه السلام
علي ما ذهب من عمري في بلادكم ، واختصموا إلى قاضي نمرود [١] ، فقضى على إبراهيم عليهالسلام أن يسلم إليهم جميع ما أصاب [٢] في بلادهم ، وقضى على أصحاب نمرود أن يردوا على إبراهيم عليهالسلام ما ذهب من عمره في بلادهم ، فأخبر [٣] بذلك نمرود [٤] ، فأمرهم أن يخلوا سبيله وسبيل ماشيته وماله وأن يخرجوه ، وقال : إنه [٥] إن بقي في بلادكم أفسد دينكم وأضر بآلهتكم ، فأخرجوا إبراهيم ولوطا معه ـ صلى الله عليهما ـ من بلادهم إلى الشام ، فخرج إبراهيم ومعه لوط [٦] لايفارقه وسارة [٧] ، وقال لهم [٨] : (إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ) [٩] يعني [١٠] بيت المقدس.
فتحمل إبراهيم عليهالسلام بماشيته وماله ، وعمل تابوتا ، وجعل فيه سارة ، وشد عليها الأغلاق غيرة منه عليها ، ومضى حتى خرج من سلطان نمرود [١١] ، وصار إلى سلطان رجل من القبط يقال له : عرارة ، فمر بعاشر [١٢] له ، فاعترضه العاشر ليعشر ما معه ، فلما انتهى إلى العاشر ومعه التابوت ، قال العاشر لإبراهيم عليهالسلام : افتح هذا التابوت حتى نعشر ما فيه ، فقال له [١٣] إبراهيم عليهالسلام : قل ما شئت فيه من ذهب أو فضة [١٤] حتى نعطي [١٥] عشره ولا نفتحه [١٦]».
قال [١٧] : «فأبى العاشر إلا فتحه».
[١] في «ع ، بن» : «نمروز».
[٢] في «م» : «أصابه».
[٣] في حاشية «بح» والبحار : «وأخبر».
[٤] في «ع ، بن» : «نمروز».
[٥] في «بح» : ـ «إنه».
[٦] في «م» : «ولوط معه».
[٧] في «بح» : ـ «وسارة».
[٨] في «بح» : + «إبراهيم».
[٩] الصافات (٣٧) : ٩٩.
[١٠] في البحار : + «إلى».
[١١] في «ع» : «نمروز».
[١٢] العاشر : آخذ عشر المال ، يقال : عشرت المال ، أي أخذت عشره. المصباح المنير ، ص ٤١١ (عشر).
[١٣] في «بن» : ـ «له».
[١٤] في «بف» : «وفضة».
[١٥] في «ن» : «تعطى».
[١٦] في «د ، ن ، جد» : «ولا تفتحه».
[١٧] في «م ، بن» : ـ «قال».