الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٤٤ - ما نزل فيهم عليهم السلام وفي أعدائهم = في قوله تعالى «أُولَـائِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ »
منصور بن يونس ، عن ابن أذينة ، عن عبد الله بن النجاشي [١] ، قال :
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول في قول الله عزوجل : (أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً) [٢] : «يعني والله فلانا وفلانا ؛ (وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً) [٣] يعني والله النبي صلىاللهعليهوآله وعليا [٤] عليهالسلام مما [٥] صنعوا ، أي [٦] لو جاؤوك بها يا علي ، فاستغفروا الله [٧] مما صنعوا ، واستغفر لهم الرسول ، لوجدوا الله توابا رحيما».
(فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ) فقال أبو عبد الله عليهالسلام : «هو والله علي بعينه [٨] (ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ) على لسانك يا رسول الله ، يعني به
إسماعيل». وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فإنه مضافا إلى إفراد ضمير «غيره» الدال على عطفه على واحد ، المراد من محمد بن إسماعيل الراوي عن منصور بن يونس هو محمد بن إسماعيل بن بزيع ؛ فقد روى هو وعلي بن حديد وابن أبي عمير كتاب منصور بن يونس وتكررت رواية محمد بن إسماعيل [بن بزيع] عن منصور بن يونس ـ بعناوينه المختلفة ـ في الأسناد. ومحمد بن إسماعيل هذا في طبقة مشايخ إبراهيم بن هاشم ـ والد علي ـ كما يدل على ذلك طريق الشيخ الطوسي إلى كتاب منصور بن يونس. ولم يثبت رواية علي بن إبراهيم عن محمد بن إسماعيل هذا في موضع. راجع : الفهرست للطوسي ، ص ٤٥٩ ، الرقم ٧٣١ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٣٥٢ ـ ٣٥٣ ؛ وص ٣٥٩ ـ ٣٦٠.
[١] في «بن ، جت» وحاشية «د» : «عبد الله النجاشي». وذكره النجاشي بعنوان «عبد الله بن النجاشي بن عثيم» ، والبرقي بعنوان «عبد الله النجاشي الأسدي». راجع : رجال النجاشي ، ص ٢١٣ ، الرقم ٥٥٥ ؛ رجال البرقي ، ص ٢٢ ، ولاحظ أيضا : رجال الكشي ، ص ٣٤٢ ، الرقم ٦٣٤.
[٢] النساء (٤) : ٦٣. وقوله : «فأعرض عنهم» أي عن عقابهم لمصلحة في استبقائهم ، أو عن قبول معذرتهم.
[٣] النساء (٤) : ٦٤.
[٤] في المرآة : «قوله عليهالسلام : يعني والله النبي وعليا ، أي المراد بالرسول صلىاللهعليهوآله في قوله تعالى : (وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ) النبي صلىاللهعليهوآله والمخاطب في قوله : (جاؤُكَ) علي عليهالسلام ، ولو كان المخاطب الرسول لكان الظاهر أن يقول : واستغفرت لهم. وفي بعض نسخ تفسير العياشي : يعني والله عليا عليهالسلام ، وهو أظهر».
[٥] في تفسير العياشي : «بما».
[٦] في «م ، ن ، بح ، جت» والبحار : «يعني».
[٧] في تفسير العياشي : ـ «الله».
[٨] في الوافي : «لعلي نفسه».