الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧١٥ - قصّة نبيّنا صلى الله عليه و آله وغزواته = غزوة اُحد وقصّة المنهزمين
حيزوم [١] ، وما أهم أضرب أحدا إلا سقط ميتا قبل أن أضربه ، فقال : هذا جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في الملائكة.
ثم جاء جبرئيل عليهالسلام ، فوقف إلى جنب رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقال : يا محمد ، إن هذه لهي [٢] المواساة [٣] ، فقال : إن عليا مني وأنا منه ، فقال [٤] جبرئيل : وأنا منكما ، ثم انهزم الناس ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام : يا علي ، امض بسيفك حتى تعارضهم [٥] ، فإن رأيتهم قد [٦] ركبوا القلاص [٧] وجنبوا الخيل [٨] فإنهم يريدون مكة ، وإن رأيتهم قد ركبوا الخيل وهم يجنبون القلاص فإنهم يريدون المدينة ، فأتاهم علي عليهالسلام ، فكانوا على القلاص [٩] ، فقال أبو سفيان لعلي عليهالسلام : يا علي ، ما تريد؟ هو ذا [١٠] نحن ذاهبون إلى مكة ، فانصرف إلى صاحبك ، فأتبعهم جبرئيل عليهالسلام ، فكلما [١١] سمعوا وقع حافر [١٢] فرسه جدوا في
[١] قال ابن الأثير : «في حديث بدر : أقدم حيزوم ، جاء في التفسير أنه اسم فرس جبريل عليهالسلام ، أراد : أقدم ياحيزوم ، فحذف حرف النداء». النهاية ، ج ١ ، ص ٤٦٧ (حيزم).
[٢] في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» والبحار ، ج ٢٠ : «هي».
[٣] «المواساة» : المشاركة والمساهمة في المعاش والرزق ، وأصلها الهمزة فقلبت واوا تخفيفا. وقال العلامة المازندراني : «ولعل المراد بها هنا مواساته بنفسه وماله ، من قولهم : واساه بماله مواساة : أناله منه». راجع : النهاية ج ١ ، ص ٥٠ (أسا).
[٤] في «ن ، بف» : «قال».
[٥] المعارضة : المقابلة ، ويقال : عارضه ، أي سار حياله. وقال العلامة المازندراني : «حتى تعارضهم ، أي حتى تاتيهم ؛ من عارضه : إذا أتاه معرضا من بعض الطريق. أو حتى تظهر لهم ويظهروا لك ؛ من أعرض الشيء يعرض : إذا ظهر له. أو حتى تقابلهم ، من عارضة : إذا قابله». راجع : المصباح المنير ، ص ٤٠٤ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٧٦ (عرض).
[٦] في «بف» والوافي : ـ «قد».
[٧] قال الفيروزآبادي : «القلوص من الإبل : الشابة ، أو الباقية على السير ، أو أول ما يركب من إناثها إلى أن تثني ثم هي ناقة ، والناقة الطويلة القوائم ، خاص بالإناث ، الجمع : قلائص وقلص ، جمع الجمع : قلاص». القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٥٣ (قلص).
[٨] «جنبوا الخيل» أي قادوها إلى جنبهم. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ١٠٢ (جنب). والخيل : جماعة الأفراس ، لا واحد له ، أو واحده : خائل ؛ لأنه يختال ، الجمع : أخيال وخيول. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣١٨ (خيل).
[٩] في «بف» : + «وهم يجنبون الخيل».
[١٠] في حاشية «بف» : «وذا» بدل «هو ذا».
[١١] في «جد» : «فلما».
[١٢] في «م ، ن ، بح» وحاشية «جت ، جد» : «حوافر».