الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٢٩ - ارتباط المركوب = الدُّعاء عند الركوب و أحبّ المطايا و لعن المرجئة
المطايا [١] إلي الحمر».
قال : فقدمت [٢] إليه الحمار ، وأمسكت له بالركاب [٣] ، فركب [٤] فقال : «الحمد لله الذي هدانا بالإسلام [٥] ، وعلمنا القرآن ، ومن علينا بمحمد صلىاللهعليهوآله ، والحمد [٦] لله الذي سخر لنا هذا ، وما كنا له مقرنين [٧] ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون [٨] ، والحمد لله رب العالمين».
وسار وسرت حتى إذا بلغنا موضعا آخر [٩] ، قلت له [١٠] : الصلاة جعلت فداك ، [١١] فقال : «هذا وادي النمل لايصلى [١٢] فيه» حتى إذا بلغنا موضعا آخر ، قلت له مثل ذلك ، فقال : «هذه الأرض [١٣] مالحة لايصلى [١٤] فيها».
قال : حتى نزل هو من قبل نفسه ، فقال لي : «صليت أو تصلي [١٥] ـ سبحتك [١٦]؟».
[١] «المطايا» : جمع المطية ، وهي الدابة التي تمطو في سيرها ، أي تجد وتسرع ، أو هي التي تمط في سيرها ، مأخوذ من المطو بمعنى المد ، يقال : مطا في السير : جد فيه وأسرع ، وتمطت بنا ، أي سارت بنا سيرا طويلا طويلا. راجع : لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٨٤ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٤٩ (مطو).
[٢] في المحاسن : «قدمت».
[٣] في الوسائل والبحار ، ج ٦٤ : ـ «وأمسكت له بالركاب».
[٤] في المحاسن : «وركب». وفي الوسائل والبحار ، ج ٦٤ : + «وركبت».
[٥] في الوافي : «للإسلام».
[٦] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار ، ج ٤٦. وفي المطبوع : «الحمد» بدون الواو.
[٧] في المرآة : «مقرنين ، أي مطيقين ؛ من أقرن الشيء : إذا أطاقه. وأصله : وجد قرينته ؛ إذ الصعب لا يكون قرينة الضعيف». وراجع : المصباح المنير ، ص ٥٠١ (قرن).
[٨] اقتباس من الآية ١٣ و ١٤ من سورة الزخرف (٤٣): (سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ).
[٩] في المحاسن : ـ «آخر».
[١٠] في المحاسن : ـ «له».
[١١] في «بح» : «جعلني الله فداك».
[١٢] في المحاسن : «لا نصلي».
[١٣] في «ع ، م ، بف ، جت ، جد» وحاشية «د» والوافي : «هذه أرض».
[١٤] في «بح» والمحاسن : «لا نصلي».
[١٥] في المحاسن : «أم» بدل «أو تصلي».
[١٦] في الوافي : «لعل المراد بقوله : صليت أو تصلي سبحتك ، أنك صليت نافلة الزوال على ظهر الدابة ، أو تصلي