الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٣١ - قصّة نبيّنا صلى الله عليه و آله وغزواته = حديث أبي لهب و إرادة المشركين قتل رسول اللّه صلى الله عليه و آله
١٥٢٣٣ / ٤١٨. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ؛ وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن أبي حمزة :
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «لما أرادت قريش قتل النبي صلىاللهعليهوآله ، قالت : كيف لنا بأبي لهب؟ فقالت أم جميل : أنا أكفيكموه [١] ، أنا أقول له : إني أحب أن تقعد اليوم في البيت نصطبح [٢] ، فلما أن كان من الغد وتهيأ [٣] المشركون للنبي صلىاللهعليهوآله ، قعد أبولهب وامرأته [٤] يشربان ، فدعا أبو طالب عليا عليهالسلام ، فقال له : يا بني اذهب إلى عمك أبي لهب ، فاستفتح عليه ، فإن فتح لك فادخل ، وإن لم يفتح لك فتحامل على الباب واكسره [٥] وادخل عليه ، فإذا دخلت عليه فقل له : يقول لك أبي : إن امرأ عمه عينه في القوم فليس [٦] بذليل [٧]».
قال : «فذهب أمير المؤمنين عليهالسلام ، فوجد الباب مغلقا ، فاستفتح فلم يفتح له ، فتحامل على الباب وكسره [٨] ودخل ، فلما رآه أبو لهب قال له : ما لك يا ابن أخي؟ فقال له : إن [٩] أبي يقول لك : إن امرأ عمه عينه في القوم ليس بذليل ، فقال له : صدق أبوك ،
[١] في «م» : «أكفيتكموه».
[٢] في «بح» : «نصطبخ». وفي «جت» : «نضطبح». وفي الوافي : «فتصطبح». والاصطباح : أكل الصبوح ، وهو الغداء ، وأصله في الشرب ، ثم استعمل في الأكل. النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٨٨ (صبح).
[٣] في «بح» : «ويهيأ».
[٤] في «د ، م ، ن ، جت» والبحار : «وام جميل» بدل «وامرأته».
[٥] في «بن» : «فاكسره».
[٦] في «ل ، بف ، بن ، جد» والوافي والبحار : «ليس».
[٧] في الوافي : «عين القوم : شريفهم ، ويقال العين للديدبان ، ولعل المراد به هاهنا الثاني ؛ لأنه اضيف إلى المرء دون القوم». وفي المرآة : «المراد بالعم إما أبو لهب ، أو نفسه ، والأول أظهر ؛ إذ الظاهر أن الغرض حمله على الحمية. والمراد بالعين السيد ، أو الرقيب والحافظ. والحاصل أن من كان عمه مثلك سيد القوم وزعيمهم لا ينبغي أن يكون ذليلا بينهم».
[٨] في البحار : «فكسره».
[٩] في «ع ، ل ، بف ، بن ، جت» والبحار : ـ «إن».