الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٦ - مواعظ أبي عبداللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام = رسالة أبي عبداللّه عليه السلام إلى جماعة الشيعة
الغوائل [١] ، هذا أدبنا أدب الله فخذوا به ، وتفهموه واعقلوه [٢] ، ولا تنبذوه وراء ظهوركم ، ما وافق هداكم أخذتم به [٣] ، وما وافق هواكم اطرحتموه [٤] ولم تأخذوا به.
وإياكم والتجبر على الله [٥] ، واعلموا أن عبدا لم يبتل بالتجبر على الله إلا تجبر على دين الله ، فاستقيموا لله ، ولا ترتدوا على أعقابكم [٦] ، فتنقلبوا خاسرين أجارنا الله وإياكم من التجبر على الله ، ولا قوة لنا ولكم [٧] إلا بالله».
وقال عليهالسلام : «إن العبد إذا كان خلقه الله في الأصل ـ أصل الخلق ـ مؤمنا ، لم يمت حتى يكره الله إليه الشر ويباعده عنه [٨] ، ومن كره الله [٩] إليه الشر وباعده عنه [١٠] ، عافاه الله من الكبر أن يدخله والجبرية [١١] ، فلانت [١٢] عريكته [١٣] ، وحسن خلقه ، وطلق
[١] «الغوائل» : الدواهى ، وهى المصائب. وقال ابن الأثير : «الغائلة : صفة لخصلة مهلكة». راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٩٧ ؛ لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥٠٧ (غول).
[٢] في حاشية «د» : «وتعقلوه». وفي شرح المازندراني : «أمر أولا بالأخذ به ، وهو تناوله وقبوله بالقلب ، وثانيا بتفهمه ، وهو معرفته ومعرفة حسنه وكماله ، وثالثا بعقله ، وهو الغور فيه وإدراك حسن عاقبته ، أو إمساكه وحفظه ؛ من عقلت الشيء. إذا أمسكته وحفظته ؛ وهذه امور ثلاثة لابد منها في كل مطلوب».
[٣] في شرح المازندراني : ـ «به».
[٤] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي «ل» والمطبوع وشرح المازندراني : «طرحتموه».
[٥] في شرح المازندراني : «حذر عن التجبر على الله لأنه مهلك ، والمراد به ترك الامتثال بأوامره ونواهيه وآدابه وأحكامه ومواعظه ونصائحه. أو المراد به التجبر على أولياء الله ، أو على الناس كلهم». وراجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٠٨ (جبر).
[٦] في حاشية «م» : «أدباركم».
[٧] في «د ، بف ، جد» وحاشية «م ، بح» والوافي : «ولا لكم».
[٨] في «ع ، ل ، بح ، بف ، بن ، جد» وحاشية «د» : «منه».
[٩] في «ل» : ـ «الله».
[١٠] في «ع ، ل ، بف ، بن ، جد» وحاشية «د» والوافي : «منه».
[١١] في الوافي : «الجبرية : الكبر ، فالعطف للبيان». وراجع : تاج العروس ، ج ٦ ، ص ١٦٢ (جبر).
[١٢] في «د» : «ولانت».
[١٣] العريكة : الطبيعة ، وفلان لين العريكة ، إذا كان سلسا. ويقال : لانت عريكته : إذا انكسرت نخوته. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٩٩ (عرك).