الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٣٥ - مواعظ اللّه سبحانه (حديث عيسى بن مريم عليه السلام )
هم [١] لقوني على سبيله ، يحمده أهل الأرض ، ويستغفر له أهل السماء [٢] ، أمين ميمون [٣] ، طيب [٤] مطيب ، خير [٥] الباقين عندي ، يكون في آخر الزمان ، إذا خرج أرخت [٦] السماء عزاليها [٧] ، وأخرجت [٨] الأرض زهرتها [٩] حتى يروا البركة ، وأبارك لهم [١٠] فيما وضع يده عليه ، كثير الأزواج ، قليل الأولاد [١١] ، يسكن بكة موضع أساس إبراهيم.
يا عيسى ، دينه الحنيفية [١٢] ، وقبلته يمانية [١٣] وهو من حزبي وأنا معه ، فطوبى له ، ثم طوبى له [١٤] ، له الكوثر والمقام الأكبر في [١٥] جنات عدن [١٦] ، يعيش أكرم من
[١] في «م ، بح ، جت» وتحف العقول : «إنهم».
[٢] في «ن» : «السماوات».
[٣] في الوافي : «مأمون».
[٤] في البحار والأمالي للصدوق : ـ «طيب».
[٥] في «بف» والبحار والأمالي للصدوق : + «الماضين و».
[٦] الإرخاء : الإرسال والإسدال. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٤ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٨٩ (رخا).
[٧] العزالي : جمع العزلاء ، وهو فم المزادة الأسفل ، فشبه اتساع المطر واندفاقه بالذي يخرج من فم المزادة. النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٣١ (عزل).
[٨] في «بح» : «فأخرجت».
[٩] الزهرة : النبات ، ونوره ، أو الأصفر منه ، والجمع : زهر وأزهار. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٦٨ (زهر).
[١٠] في البحار والأمالي للصدوق : ـ «لهم».
[١١] في شرح المازندراني : «قليل الأولاد ، من صلبه ، وإلا أولاده أكثر من أن تحصى».
[١٢] في «م» والبحار : «الحنفية». وفي «جد» وحاشية «م» : «حنيفية». وقال العلامة المازندراني : «يا عيسى دينه الحنيفية ، أي المائلة من الباطل إلى الحق ، أو الطاهرة من النواقض والنواقص ، أو ملة إبراهيم عليهالسلام . والتأنيث باعتبار إرادة الملة من الدين ، أو بتقديرها». وقال العلامة المجلسي : «وقيل : المراد الملة المائلة عن الشدة إلى السهولة». وأصل الحنف : الميل ، والحنيف : المائل إلى الإسلام والثابت عليه ، والحنيف عند العرب : من كان على دين إبراهيم عليهالسلام . راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٤٥١ ؛ لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٥٧ (حنف).
[١٣] في البحار والأمالي للصدوق : «مكية». وقال ابن الأثير : «فيه : الإيمان يمان ، والحكمة يمانية ، إنما قال ذلك لأن الإيمان بدأ من مكة ، وهي من تهامة ، وتهامة من أرض اليمن ، ولهذا يقال لكعبة : اليمانية». والنسبة إلى اليمن : يمني ، على القياس ، ويمان على غير القياس ، ففي الياء مذهبان ، أشهر هما التخفيف. قاله الفيومي. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٣٠٠ ؛ المصباح المنير ، ص ٦٨٢ (يمن).
[١٤] في «بف» : ـ «له». وفي البحار والأمالي للصدوق : «فطوباه طوباه» بدل «فطوبى له ثم طوبى له».
[١٥] في البحار والأمالي للصدوق : «من».
[١٦] «جنات عدن» أي جنات استقرار وثبات وإقامة ، يقال : عدن بالمكان يعدن عدنا ، أي استقر ولزمه