الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٥٦ - في البعث والحساب = أحوال يوم القيامة و بعث الخلائق
مردا [١] ، في صعيد [٢] واحد ، يسوقهم النور ، وتجمعهم [٣] الظلمة ، حتى يقفوا على عقبة [٤] المحشر ، فيركب بعضهم بعضا ، ويزدحمون دونها [٥] ، فيمنعون من المضي ، فتشتد أنفاسهم ، ويكثر عرقهم ، وتضيق [٦] بهم أمورهم ، ويشتد ضجيجهم ، وترتفع [٧] أصواتهم ، قال [٨] : وهو أول هول من أهوال يوم القيامة.
قال : فيشرف الجبار [٩] ـ تبارك وتعالى ـ عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة ، فيأمر ملكا من الملائكة ، فينادي فيهم : يا معشر الخلائق ، أنصتوا واستمعوا [١٠] منادي الجبار ، قال : فيسمع آخرهم كما يسمع أولهم ، قال : فتنكسر أصواتهم عند ذلك [١١] ، وتخشع أبصارهم ، وتضطرب فرائصهم [١٢] ، وتفزع قلوبهم ،
وإنما أراد به أن الشعر كان في أماكن من بدنه ، كالمسربة ، والساعدين ، والساقين ؛ فإن ضد الأجرد الأشعر ، وهو الذي على جميع بدنه شعر. ومنه الحديث : أهل الجنة جرد مرد». النهاية ، ج ١ ، ص ٢٥٦ (جرد). وفي الوافي : «جردا ، لا ثياب لهم».
[١] في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» : «فردا». و «المرد» : جمع الأمرد ، وهو الذي طر شاربه ولم تنبت لحيته. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٦١ (مرد).
وفي الوافي : «هذه كلها كناية عن تجردهم عما يباينهم ويغطيهم ويخفي حقائقهم مما كان معهم في الدنيا».
[٢] في شرح المازندراني : «قيل : الصعيد : ما استوى من الأرض ، وعن الفراء : هو التراب ، وعن ثعلب : هو وجه الأرض ، والمراد به هنا : الأرض المستوية التي لا عوج فيها ولا أمتا». وقيل غير ذلك. راجع : لسان العرب ٣ ، ص ٢٥٤ ؛ تاج العروس ، ج ٥ ، ص ٦٨ (صعد).
[٣] في «د ، م ، بح ، جد» وشرح المازندراني والمرآة : «ويجمعهم».
[٤] في «بف» والوافي : + «في».
[٥] في حاشية «بح» : «عليها».
[٦] في «م ، ن ، جت ، جد» والوافي : «ويضيق».
[٧] في «ن ، بح» والوافي : «ويرتفع».
[٨] في «ن» : ـ «قال».
[٩] إشرافه تعالى كناية عن توجهه إلى محاسبتهم ، أو المراد استيلاؤه على العرش ؛ لأنه فوق كل شيء بالعلية والشرف والرتبة والاستيلاء ، أو هو كناية عن رؤية نفوسهم هنالك مسخرة تحت سلطان الجبروت.
[١٠] في «ع ، بح ، بف ، بن» وحاشية «د ، جت» : واسمعوا».
[١١] في «بح» : ـ «عند ذلك».
[١٢] الفرائص : جمع الفريصة ، وهي اللحمة التي بين جنب الدابة وكتفها لا تزال ترعد ، والفريص : أوداج