الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٢٦ - مواعظ اللّه سبحانه (حديث موسى عليه السلام )
فقربا [١] قربانا ، ولا أقبل إلا من المتقين ، فكان [٢] من شأنهما ما قد علمت ، فكيف تثق بالصاحب بعد الأخ والوزير؟
يا موسى ، ضع الكبر ، ودع الفخر ، واذكر أنك ساكن القبر ، فليمنعك ذلك من الشهوات.
يا موسى ، عجل التوبة ، وأخر الذنب [٣] ، وتأن [٤] في المكث بين يدي في الصلاة ، ولا ترج غيري ، اتخذني جنة للشدائد ، وحصنا لملمات الأمور [٥].
يا موسى ، كيف تخشع لي خليقة لاتعرف فضلي عليها؟ وكيف تعرف فضلي عليها [٦] وهي لاتنظر فيه؟ وكيف تنظر فيه وهي لاتؤمن به؟ وكيف تؤمن به وهي لا ترجو ثوابا؟ وكيف ترجو ثوابا وهي قد قنعت بالدنيا ، واتخذتها مأوى ، وركنت إليها ركون الظالمين؟
يا موسى ، نافس في الخير أهله ، فإن الخير كاسمه ، ودع الشر لكل [٧] مفتون.
يا موسى ، اجعل لسانك من وراء قلبك تسلم ، وأكثر ذكري بالليل والنهار تغنم [٨] ، ولا تتبع الخطايا [٩] فتندم ، فإن الخطايا موعدها النار [١٠].
في منزلة ، أي في عبادة واحدة ، وهي القربان ، أو كانا بحسب الظاهر في درجة ومنزلة واحدة».
[١] في «بن» : «وقربا».
[٢] في الوافي : «وكان».
[٣] في «ن» والوافي : «الذنوب».
[٤] التأني : الانتظار ، والتربص ، والتثبت. قال العلامة المازندراني : «المكث مثلثا ويحرك : اللبث ، والتأني : التلبث ، فالتأني في المكث تأكيد ومبالغة فيه». راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٧٨ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٥٥ (أني).
[٥] «ملمات الامور» : نوازلها وشدائدها ، جمع الملمة ، وهي النازلة من شدائد الدهر ونوازل الدنيا ، من الإلمام بمعنى النزول. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٣٢ ؛ لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥٥٠ (لمم).
[٦] في شرح المازندراني : + «وتصدق به».
[٧] في «بف» : «بكل».
[٨] في الكافي ، ح ٢٦٤٧ : ـ «تغنم».
[٩] في الكافي ، ح ٢٦٤٧ : «الخطيئة في معدنها» بدل «الخطايا».
[١٠] في الكافي ، ح ٢٦٤٧ : «الخطيئة موعد أهل النار».