رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٧ - لو ثبت تسميته قدر معيّن ثم ادّعى تسليمه ولا بيّنة
الدخول ، بلا خلاف ولا إشكال ؛ لأنّه منكر لما تدّعيه ، والعقد بمجرّده لا يقتضي اشتغال ذمّة الزوج بالصداق ؛ لاحتمال تجرّده عن ذكر المهر أو تسميته ما لم يثبت في ذمّة الزوج.
( و ) كذا ( لو كان بعد الدخول ) على الأشهر ، وهو الأظهر قطعاً مع ثبوت انتفاء التفويض باتّفاقهما عليه ، أو البيّنة ، أو ما في معناها ؛ لجواز كون المسمّى ديناً في ذمّة الزوج ، أو عيناً في يدها ، فلا يكون العقد المشتمل على التسمية بمجرّده مقتضياً لاشتغال ذمّة الزوج بشيء من المهر.
وظاهراً مع احتماله [١] أيضاً ؛ لأصالة البراءة المرجّحة على أصالة عدم التسمية ، مع أنّ فرض التساوي لا يوجب الحكم باشتغال الذمّة إلاّ مع رجحان الأصالة الأخيرة ، وليس فليس.
ولو اتّفقا على التفويض ، ترتّب عليه حكمه من ثبوت مهر المثل مع الدخول ، والمتعة مع الطلاق قبله ، من غير إشكال.
ولو ادّعى أحد الزوجين التفويض والآخر التسمية ، فالأظهر أنّ القول قول مدّعي التفويض ؛ لأصالة عدم التسمية. لكن ليس للمرأة المطالبة بزيادةٍ على ما تدّعيه من مهر المثل أو التسمية.
ولو ثبت تسميته قدر معيّن إمّا بإقراره ، أو البيّنة ، أو الشياع ، أو ما في معناه ممّا يفيد العلم ثم ادّعى تسليمه ولا بيّنة ، كان القول قول الزوجة مع يمينها ، على الأشهر الأظهر ؛ لأنّه مدّعي التسليم وهي منكرة ، فيقدّم قولها فيه.
وفي المسألة أقوال منتشرة ، أجودها ما سطرناه تبعاً لبعض الأجلّة [٢].
[١] اي التفويض.
[٢] نهاية المرام ١ : ٤١٠.