الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٨٧
[/ مصبّ] مباح» [١].
وقال السيد الإمام الخميني: «وكذا [أي من شرائط الوضوء] إباحة المصبّ إن عدّ الصبّ تصرّفاً في المغصوب عرفاً أو جزء أخيراً للعلّة التامّة، وإلّا فالأقوى عدم البطلان، بل عدم البطلان مطلقاً فيه وفي غصبيّة المكان لا يخلو من قوّة وكذا إباحة الآنية مع الانحصار بل ومع عدمه أيضاً إذا كان الوضوء بالغمس فيها لا بالاغتراف منها» [٢].
وقال السيد الخوئي: «والأظهر عدم اعتبار إباحة الاناء الذي يتوضّأ منه مع عدم الانحصار به، بل مع الانحصار أيضاً وإن كانت الوظيفة مع الانحصار التيمّم، لكنّه لو خالف وتوضّأ بماء مباح من إناء مغصوب أثم وصحّ وضوؤه من دون فرق بين الاغتراف منه دفعة أو تدريجاً والصبّ منه. نعم، لا يصحّ الوضوء في الاناء المغصوب إذا كان بنحو الارتماس فيه، كما أنّ الأظهر أنّ حكم المصبّ إذا كان وضع الماء على العضو مقدّمة للوصول إليه حكم الاناء مع الانحصار وعدمه» [٣].
وقال السيد الگلبايگاني: «إذا كان ماء مباح في إناء مغصوب لا يجوز الوضوء منه بالرمس فيه مطلقاً، وأمّا بالاغتراف منه فلا يصح الوضوء مع الانحصار فيه، ويتعيّن التيمم. وأمّا مع عدم الانحصار- أي إذا تمكن من ماء آخر مباح- فيصح وضوؤه بالاغتراف منه وإن فعل حراماً من جهة التصرّف في الاناء، وكذا لو انحصر في المغصوب ولكن صبّ الماء المباح من الاناء المغصوب في الاناء المباح، فيصحّ وضوؤه» [٤].
ومبنى القول بالصحة إذا كان بنحو الاغتراف أو الصبّ مطلقاً والبطلان إذا كان بنحو الارتماس والغمس أنّه في صورة الارتماس يكون غسل العضو بنحو الغمس في الاناء متّحداً مع الحرام؛ لأنّ الادخال في الماء الموضوع في الاناء بنفسه استعمال وتصرّف فيه فيكون محرّماً. وأمّا في صورة الاغتراف والصبّ فالوضوء أو الغسل هو إيصال الماء إلى الأعضاء
[١] الفتاوى الواضحة ١: ١٦٥.
[٢] تحرير الوسيلة ١: ٢١، م ١.
[٣] منهاج الصالحين (الخوئي) ١: ٣٥.
[٤] هداية العباد ١: ٢٨، م ١٢١.