الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٥٢
فيه إطلاقات الأمر بالغسل فيكفي الغسل مرّة بالمعتصم، وإطلاق موثّق عمّار في الغسل بالقليل فيكفي غسله ثلاثاً بناء على اشتراطه فيه في الآنية المتنجّسة بمطلق القذارة.
قال الشيخ: «إذا ولغ الكلب في الإناء نجس الماء الذي فيه. فإن وقع ذلك الماء على بدن الإنسان أو ثوبه وجب عليه غسله، ولا يراعى فيه العدد. وقال الشافعي: كلّ موضع يصيبه ذلك الماء وجب غسله سبع مرّات مثل الإناء.
دليلنا: وجوب غسله معلوم بالاتفاق لنجاسة الماء. واعتبار العدد يحتاج إلى دليل، وحمله على الولوغ قياس لا نقول به» [١].
وقال المحقق الحلّي: «لو أصاب الثوب أو الجسد أو الإناء ماء الولوغ لم يعتبر فيه العدد؛ اقتصاراً بالحكم على موضع النص» [٢].
وقال الشهيد: «ولا يعتبر التراب فيما نجس بماء الولوغ» [٣].
وقال السيد محمّد العاملي: «لو أصاب الثوب أو الجسد أو الإناء ماء الولوغ أو ماء غسالة الولوغ لم يعتبر فيه العدد ولا التراب ...» [٤].
القول الثاني- الإلحاق، واختاره العلّامة الحلّي والمحقق الثاني والمحقق النجفي وغيرهم [٥] وذلك لدعوى تحقق صدق نجاسة الإناء الآخر بفضل الكلب.
قال العلّامة الحلّي: «والأقرب إلحاق ماء الولوغ به؛ لوجود الرطوبة اللعابيّة غالباً» [٦].
وقال المحقق النجفي في الجواهر:
«نعم، يقوى في النظر إلحاق ما تنجّس بماء الولوغ من الأواني ... لظهور الصحيح السابق الذي هو مستند الحكم هنا في أنّ مدار التعفير على نجاسة الإناء بفضلة
[١] الخلاف ١: ١٨١، م ١٣٦.
[٢] المعتبر ١: ٤٦٠.
[٣] الذكرى ١: ١٢٦.
[٤] المدارك ٢: ٣٩٣.
[٥] منهاج الصالحين (الحكيم) ١: ١٦٤، م ٦. منهاج الصالحين (الخوئي) ١: ١٢٠، م ٤٥٧.
[٦] نهاية الإحكام ١: ٢٩٥.