الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٦
آخر ومع ذلك توضّأ أو اغتسل منهما فالأقوى أيضاً البطلان [١] [٢].
٦- وقد حدث انعطاف واضح في الموقف الفقهي لدى جملة من الفقهاء المتأخرين كالسيّد الحكيم والسيّد الخوئي والسيّد الشهيد الصدر حيث ذهبوا إلى تصحيح الطهارة في صورة الانحصار أيضاً، بل جزم الشهيد الصدر بالصحة ولو مع الارتماس.
قال السيد الحكيم: «إذا توضّأ من إناء الذهب أو الفضّة بالاغتراف منه دفعة أو تدريجاً أو بالصبّ منه فصحّة الوضوء لا تخلو من وجه من دون فرق بين صورة الانحصار وعدمه، ولو توضّأ بالارتماس فيه فالصحة مشكلة» [٣]. ومثله قال السيد الخوئي [٤].
وقال الشهيد الصدر معلّقاً بأنّ: «الوضوء منها صحيح مطلقاً» [٥].
وقال في الفتاوى الواضحة: «يصحّ الوضوء من الماء الموضوع في إناء الذهب والفضّة» [٦].
الأقوال في المسألة:
والمستخلص في هذه المسألة من مجموع كلمات الأصحاب أقوال خمسة:
١- الصحة مطلقاً، وهو ظاهر القدماء، وذهب إليه من المتأخرين الشهيد الصدر والسيد الإمام الخميني في طهارته [٧].
[١] العروة الوثقى ١: ١٦٠- ١٦٢، م ١٤.
[٢] وقال السيد الاصفهاني (وسيلة النجاة ١: ١٣٧، م ٥): «الظاهر أنّ الوضوء من آنية الذهب والفضّة كالوضوء من الآنية المغصوبة، يبطل إن كان بنحو الرمس، وإن كان بنحو الاغتراف يبطل مع الانحصار ويصحّ مع عدمه».
وقال السيد الإمام الخميني (تحرير الوسيلة ١: ١٢١، م ٥): «الظاهر أنّ الوضوء من آنية الذهب والفضّة كالوضوء من الآنية المغصوبة يبطل إن كان بنحو الرمس، وكذا بنحو الاغتراف مع الانحصار، ويصحّ مع عدمه، كما تقدّم».
وقال السيد الگلپايگاني (هداية العباد ١: ١٢٤، م ٦٣٠): «الظاهر أنّ الوضوء من آنية الذهب والفضّة كالوضوء من الآنية المغصوبة يبطل إن كان بنحو الرمس مطلقاً، ويبطل مع الانحصار إذا كان بنحو الاغتراف، ويصحّ مع عدم الانحصار».
[٣] منهاج الصالحين (الحكيم) ١: ٤٧، وانظر: التعليقة رقم (٧٤).
[٤] منهاج الصالحين (الخوئي) ١: ١٢٨.
[٥] منهاج الصالحين (الحكيم) ١: ٤٧، التعليقة رقم (٧٤).
[٦] الفتاوى الواضحة ١: ١٦٥.
[٧] الطهارة (الخميني) ٣: ٥١٩- ٥٢١.