الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٣
الاستضاءة به في أصحّ الوجهين» [١].
ولا يخفى أنّ وضع المضيء في الآنية خصوصاً المعدَّة لذلك استعمال لها.
ولعلّ مقصوده أنّ الاستضاءة ليست استعمالًا للآنية، فلا تكون محرّمة؛ لأنّها غير وضع المضيء في الآنية الذي هو الاستعمال.
د- استعمالها للتزيين ونحوه:
تعرّض الفقهاء إلى حكم استعمال آنية الذهب والفضّة في التزيين ونحوه [٢].
[١] كشف الغطاء ٣: ٥٢٧.
[٢] قال العلّامة في نهاية الإحكام (١: ٢٩٧): «وهل يحرم اتّخاذ الأواني منهما [/ الذهب والفضّة] لغير الاستعمال كتزيين المجالس وغيره؟ الوجه ذلك».
وقال في التذكرة (٢: ٢٣١): «لا يجوز اتّخاذ أواني الذهب والفضّة لتزيين المجالس؛ لأنّ الخيلاء فيه أكثر، وللشافعي فيه وجهان».
وقال في القواعد (١: ١٩٦): «وهل يحرم اتّخاذها لغير الاستعمال كتزيين المجالس؟ فيه نظر، أقربه التحريم».
وقال الشهيد الأوّل (الذكرى ١: ١٤٦): «ولتزيين المجالس أولى بالتحريم؛ لعظم الخيلاء به وكسر قلوب الفقراء. وفي المساجد والمشاهد نظر؛ لفحوى النهي، وشعار التعظيم».
وقال المحقق الأردبيلي (مجمع الفائدة والبرهان ١: ٣٦٣- ٣٦٤): «ولا [/ دليل على حرمة] تزيين المجالس والبيوت وغير ذلك؛ لعدم ثبوت ما يصلح دليلًا عليه مع الأصل، ومثل «مَنْ حرّمَ زينةَ اللَّهِ» [الأعراف: ٣٢] وحصر المحرّمات في بعض الآيات [الأنعام: ١٤٥] وعدم دخوله فيها. وعلى تقدير ثبوت التحريم لا ينبغي الفرق بين المشاهد وغيرها بعدم التحريم فيها بدليل التعظيم وميل قلوب الناس إليها؛ لأنّ مثله لا يصلح لتخصيص الدليل لو كان موجوداً، ولعلّ عدم المنع من المتقدّمين على تقدير القدرة [الندرة]؛ لعدم تحريم غير الاستعمال».
وقال السيد العاملي (المدارك ٢: ٣٨٠): «والمشهور بين الأصحاب تحريم اتّخاذ أواني الذهب والفضّة لغير الاستعمال أيضاً ... واستقرب العلّامة في المختلف الجواز استضعافاً لأدلّة المنع. وهو حسن إلّا أنّ المنع أولى؛ لأنّ اتّخاذ ذلك وإن كان جائزاً بالأصل فربما يصير محرّماً بالعرض، لما فيه من إرادة العلوّ في الأرض وطلب الرئاسة المهلكة».
وقال بحر العلوم (الدرة النجفية: ٥٩):
والاقتنا والحبس للتزيينِ فهي متاع عادمي اليقينِ
وبعد أن ذكر جواز التعويذ والحرز عطف على ذلك القناديل في المساجد، فقال:
كذا القناديل شعار المشهدِ ونحوه من فضّة أو عسجدِ
وقال الشيخ جعفر الكبير (كشف الغطاء ٢: ٣٩٤): «ولا يجوز إبقاؤها لزينة ولا لغيرها ...».
وقال المحقق النجفي (نجاة العباد: ٦٧):]
«بل الأصحّ حرمة اقتنائها أيضاً، بل وتزيين المشاهد والمساجد وغيرها من الأماكن المشرّفة المعظّمة بها».
وقال المحقق الهمداني (مصباح الفقيه ٨: ٣٥٧): «بل وكذا [/ لا يحرم] التزيين بها؛ فانّه لا يعدّ استعمالًا لها عرفاً، ولو قيل بأنّ التزيين أيضاً نحو من استعمالها. قلنا: كلمات المجمعين منصرفة عن هذا النحو من الاستعمال؛ نعم لا ينبغي التأمّل في كراهته ...».
وقال السيد اليزدي (العروة الوثقى ١: ١٥٦، م ٤): «يحرم ... حتى وضعها على الرفوف للتزيين، بل يحرم تزيين المساجد والمشاهد المشرّفة بها». وخالفه المعلّقون على العروة.
وقال السيد الإمام الخميني (تحرير الوسيلة ١: ١٢٠، م ٢): «ويدخل في استعمالها المحرّم على الأحوط وضعها على الرفوف للتزيين، وإن كان عدم الحرمة لا يخلو من قرب، والأحوط الأولى ترك تزيين المساجد والمشاهد بها أيضاً».
وقال السيد الگلپايگاني (هداية العباد ١: ١٢٣، م ٦٢٤): «يدخل في استعمالها المحرّم على الأحوط وضعها على الرفوف للتزيين، بل وتزيين المساجد والمشاهد بها».