الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢١
٢- ومن الفقهاء من لم يقبل بعض هذه القيود فانّه يجعل مفهوم الآنية أوسع من ذلك ويعدّ بعض ما اعتبر خارجاً داخلًا في مفهوم الآنية وإن لم يرتض الترادف مع الظرف، قال المحقق الهمداني: «والقدر المتيقّن ممّا يصحّ إطلاق الاسم عليه هي الأدوات المعدّة شأناً لأن تستعمل ظرفاً لدى الحاجة إليها وإن لم تكن بالفعل معدّة له بل مصنوعة لغرض آخر، وما عداها إما مشتبه الحال أو معلوم العدم». وبعد- أن أورد كلام كاشف الغطاء- قال: «في اعتبار بعض ما ذكره من القيود تأمّل، وفي كثير من أمثلته التي جعلها خارجة من الموضوع نظر أو منع» [١].
وقال النراقي: «الظاهر عدم التحريم فيما لا يعلم إطلاق الاناء عليه حقيقة كالمكحلة وظرف الغالية والدواة وما يحلّى به المساجد والمشاهد والقناديل ومثلها ...» [٢].
وقال السيد علي الطباطبائي: «ثمّ الأصل واختصاص النصوص بحكم التبادر بالأواني المتعارفة يقتضي المصير إلى جواز اتخاذ نحو المكحلة وظرف الغالية ونحوهما من الأواني الغير المتبادرة من إطلاق لفظ (الآنية)، هذا مضافاً إلى الصحيح: عن التعويذ ... والاحتياط لا يخفى» [٣].
قال المحقق النجفي: «والآنية الوعاء، والمرجع فيها العرف. والظاهر تحققه في القليان ورأسها ورأس الشطب وما يجعل موضعاً له وقراب السيف والخنجر والسكين وبيت السهام وقاب الساعة- خصوصاً الأعلى منها- وظرف الغالية والكحل والعنبر والمعجون والبنّ والتنباك والترياك والمجامر ونحوها، من غير فرق بين الصغير والكبير وما كان منها على هيئة الأواني المتّخذة من غيرهما ولو مثل الكفكير والمصفاة والصينية التي هي بمنزلة السفرة، وما لم يكن.
نعم، ليست القناديل منها قطعاً، ولا محلّ فصّ الخاتم ونحوه من المتّصل كاتّصاله مثل المرآة وشبهها في اللزوم.
وحليّ المرأة ما كان منه وعاء وآنية
[١] مصباح الفقيه ٨: ٣٦٣ و٣٦٥.
[٢] لوامع الأحكام (مخطوط) ١: ٢١٩.
[٣] الرياض ١: ٥٣٩.