الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٣
٢- حرمة صنعها وأخذ الاجرة عليها، بل تبطل الاجارة [١].
٣- حرمة التكسّب بها ببيع أو إجارة، بل لا يجوز نقلها بهبة أو غيرها، بل يحرم رهنها وعاريتها، بل يحكم ببطلان العقد، إمّا مطلقاً أو على تفصيل [٢].
«لا يضمن كاسرها الأرش؛ لأنّه لا حرمة لها ...».
وقال السيّد العاملي (المدارك ٢: ٣٨٢): «ولو كسرها كاسر لم يضمن الأرش إن حرّمنا الاتّخاذ؛ لأنّه لا حرمة لها».
وقال السبزواري (الذخيرة: ١٧٤، س ٢٧): «لا يضمن كاسرها الأرش؛ لأنّه لا حرمة لها على القول بتحريم اتّخاذها مطلقاً».
قال المحدّث البحراني (الحدائق الناضرة ٥: ٥١٥): «قد عرفت آنفاً الخلاف في جواز الاتّخاذ للقنية وعدم الاستعمال وعدمه».
ثمّ قال المحدّث المذكور: «ويتفرّع على ذلك فروع: منها- عدم جواز كسر الآنية المذكورة وضمان الأرش لو كسرها على الأوّل دون الثاني؛ لأنّه لا حرمة لها من حيث التحريم، ومنها- جواز بيعها على الأوّل دون الثاني إلّا أن يكون المطلوب كسرها ووثق من المشتري بذلك».
وقال الشيخ جعفر الكبير (كشف الغطاء ٢: ٣٩٤): «ويجب كسرها ولا يجوز إبقاؤها لزينة ولا لغيرها، وليس على الكاسر ضمان قيمة الهيئة».
وقال النراقي (لوامع الأحكام، مخطوط ١: ٢١٨، س ٢)- بعد أن اختار حرمة الاتخاذ-: «وعلى هذا فيلزم كسرها ... ولا أرش بكسرها؛ لعدم حرمة لها».
وقال المحقق النجفي (جواهر الكلام ٦: ٣٤٣): «وعلى كلّ حال، فحيث ظهر حرمة الأواني استعمالًا وقنية وغيرها كانت حينئذٍ كباقي الآلات المحرّمة الهيئة المملوكة المادّة، فيجري فيها حينئذٍ بالنسبة إلى وجوب كسرها وعدم ضمان الأرش ... ما يجري في تلك، فتأمّل».
وقال السيد اليزدي (العروة الوثقى ١: ١٦٣، م ٢٢): «يجب على صاحبهما كسرهما، وأمّا غيره فإن علم أنّ صاحبهما يقلّد من يحرّم اقتناءهما أيضاً وأنّهما من الأفراد المعلومة الحرمة يجب عليه نهيه، وإن توقف على الكسر يجوز له كسرهما، ولا يضمن قيمة صياغتهما. نعم، لو تلف الأصل ضمن، وإن احتمل أن يكون صاحبهما ممّن يقلّد جواز الاقتناء أو كانتا ممّا هو محلّ الخلاف في كونه آنية أم لا لا يجوز له التعرّض له».
[١] قال العلّامة (التذكرة ٢: ٢٣١): «لو استأجر صانعاً ليعمل له إناء فإن قلنا بتحريم الاتخاذ مطلقاً لم يستحق اجرة؛ لبطلان العقد، كما لو استأجره لعمل صنم، وإلّا استحقّ».
وقال السيد اليزدي (العروة الوثقى ١: ١٥٦، م ٤): «ويحرم ... صياغتها وأخذ الاجرة عليها، بل نفس الاجرة أيضاً حرام؛ لأنّها عوض المحرّم، وإذا حرّم اللَّه شيئاً حرّم ثمنه». وخالفه المعلّقون في ذلك.
[٢] قال السيد العاملي (المدارك ٢: ٣٨٢): «يصحّ بيع هذه الآنية إن جوزنا اتّخاذها لغير الاستعمال، أو كان المطلوب كسرها ووثق من المشتري بذلك».
وقال السبزواري (الذخيرة: ١٧٤، س ٢٧):]