الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٠
٣- انّه أنجس من الجرذ، ويغسل الاناء له سبع مرّات [١].
ويردّ بما تقدّم من أنّه لا قطع بالأولوية، على أنّ فيه التعفير، بخلاف الجرذ.
القول الثاني- اشتراط غسل الاناء من الولوغ ثلاثاً إحداهنّ بالتراب عند أكثر الأصحاب [٢]، وهو المشهور [٣]، بل ادّعي عليه الإجماع [٤]، ولا خلاف فيه بين القدماء إلّا من الاسكافي.
قال السيد المرتضى: «وممّا انفردت به الامامية: إيجابهم غسل الاناء من سؤر الكلب ثلاث مرّات إحداهنّ بالتراب.
لأنّ أبا حنيفة لا يعتبر حدّاً في ذلك ولا عدداً، ويجري عنده مجرى إزالة سائر النجاسات [٥]. والشافعي يوجب سبع غسلات إحداهنّ بالتراب [٦].
ومالك لا يوجب غسل الاناء من سؤر الكلب، ويقول: إنّه مستحب؛ فإن فعله فليكن سبعاً، وهو مذهب داود [٧].
وذهب الحسن بن حيّ وابن حنبل إلى أنّه يغسل سبع مرّات والثامنة بالتراب [٨].
وقد تكلّمنا على هذه المسألة في مسائل الخلاف بما استوفيناه» [٩].
وقال الشيخ الطوسي: «إذا ولغ الكلب في إناء وجب غسله ثلاث مرات إحداهنّ بالتراب، وهي من جملة الثلاث.
وقال الشافعي: سبع مرات من جملتها الغسل بالتراب، وبه قال الأوزاعي [١٠]، وقال الحسن وأحمد: يجب غسل الاناء سبعاً بالماء وواحداً بالتراب، فيكون ثماني مرات» [١١].
[١] انظر: المختلف ١: ٣٣٦.
[٢] المعتبر ١: ٤٥٨.
[٣] كفاية الأحكام: ١٤.
[٤] الانتصار: ٨٧. الخلاف ١: ١٧٦، ذيل م ١٣٠. الذكرى ١: ١٢٥. جواهر الكلام ٦: ٣٥٥.
[٥] المغني ١: ٤٥.
[٦] المغني ١: ٤٥.
[٧] المحلّى ١: ١١٢- ١١٣. المجموع ٢: ٥٨٠. المدونة الكبرى ١: ٥. الفقه المالكي وأدلّته ١: ١٥- ١٧.
[٨] المغني ١: ٤٥. المجموع ٢: ٥٨٠.
[٩] الانتصار: ٨٦- ٨٧.
[١٠] المغني (لابن قدامة) ١: ٤٥. المجموع ٢: ٥٨٠. المحلى ١: ١١٢.
[١١] الخلاف ١: ١٧٨، م ١٣٣.