الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٧
- في شرح البخاري-: «إنّ الفقهاء كافّة اتّفقوا على أنّ أزواجه صلى الله عليه وآله وسلم لا يدخلن في آله الذين حرّمت عليهم الصدقة» [١]، وأنّ هذا القول ضعيف [٢].
وخامساً: أنّ المروي عن عائشة معارض مع ما ورد في حديث زيد بن أرقم على ما رواه مسلم في صحيحه عند قوله: فقال له حصين [بن سَبْرَة]: ومَن أهل بيته يا زيد، أ ليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: «نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حُرم الصدقة بعده» [٣].
وهذا صريح في عدم حرمة الصدقة على الأزواج، ولا شبهة في تقديم رواية مسلم لحفظه، وتخريجه في أحد الصحيحين، ورواية عائشة ليست إلّا مرسلة غير مضبوطة في الصحاح، فلا تقاوم مع ما في صحيح مسلم.
الاتّجاه الخامس: أنّ المراد مجموع نسائه وأصحاب الكساء الخمسة: محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين، حكاه الشوكاني [٤].
ويرد عليه ما مرّ في مناقشة القول المتقدّم.
الاتّجاه السادس: أنّ المراد مَن حرّمت عليهم الصدقة [٥]، وتحته أقوال:
١- إنّهم بنو هاشم بن عبد مناف؛ فإنّ عبد مناف- وهو الأب الرابع للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم- أعقب أربعة، وهم هاشم والمطّلب ونوفل وعبد شمس. ثمّ إنّ هاشماً أعقب أربعة، انقطع نسبهم إلّا عبد المطّلب فإنّه أعقب اثني عشر.
وبعبارة اخرى: إنّ بني هاشم هم آل أبي طالب- وهم: آل عليّ وآل جعفر وآل عقيل- وآل عباس وآل الحارث بن عبد المطلّب وآل أبي لهب. ونسب هذا
[١] تبيين الحقائق ٢: ١٢٧.
[٢] انظر: تفسير روح المعاني ٢٢: ١٧. وقال ابن حجر: «وقيل: وأزواجه. وهو ضعيف»، راجع: الصواعق المحرقة: ١٤٥. ط- مصر، و٢٢٣ ط- بيروت.
[٣] صحيح مسلم ٤: ١٨٧٣. باب فضائل الصحابة، ح ٢٤٠٨.
[٤] فتح القدير ٤: ٢٨٠.
[٥] المصنف لعبد الرزاق ٤: ٥٢، ح ٦٩٤٣. مسند أحمد ٥: ٤٩٢، ح ١٨٧٨٠. المعجم الكبير ٥: ١٨٢، ح ٥٠٢٣، ٥٠٢٦.