الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٤
قولٌ بإلحاقه حكماً بفاقده [١]. فيجتزئ بالماء؛ لاشتراط الجميع بالمشقة في التعطيل، ودعوى ظهور الاشتراط في الاختيار.
ويرد عليه ما اورد في البحث السابق.
وقولٌ بإلحاقه بالأواني المتنجّسة بغير الولوغ، واختاره في كشف الغطاء [٢]، واحتمله غيره [٣].
وذلك: للشك في أصل شمول دليل وجوب التعفير للاناء المعذّر فيه ذلك أو المتعسّر لا لعارض خارجي، بل كان من حيث نفسه وأصل وضعه، ومنه الاناء النفيس جدّاً.
واجيب: بالمنع عن انصراف النصوص عن ذلك؛ لورود الأدلّة مورد الارشاد إلى طريق التطهير، لا مورد الالزام والتكليف ليمتنع شمولها لصورة العجز، فوزانها وزان الجملة الخبرية كقولنا: يتنجس الاناء بالولوغ ويطهر بالتعفير. وبما أنّه مطلق فمقتضاه بقاء الاناء على نجاسته إلى أن يرد عليه المطهر، وهو التعفير، فاذا فرضنا عدم التمكن منه يبقى على النجاسة إلى الأبد [٤].
٥- طهارة التراب في التعفير:
وفي اشتراط طهارة التراب قولان:
القول الأوّل: الاشتراط وهو المشهور [٥]، بل قيل: إنّه لم يحك الخلاف فيه إلّا من الأردبيلي وبعض من تبعه [٦]، واختار العلّامة الاشتراط [٧]- وإن احتمل العدم في بعض كتبه [٨]- والشهيد الأوّل [٩] والمحقق الكركي [١٠] والشهيد الثاني [١١] والمحدث البحراني [١٢] والوحيد البهبهاني [١٣]
[١] انظر: المنتهى ٣: ٣٣٨. القواعد ١: ١٩٨. التحرير ١: ١٦٧. التذكرة ١: ٨٦. نهاية الإحكام ١: ٢٩٤.
[٢] كشف الغطاء ٢: ٣٧٩.
[٣] انظر: جواهر الكلام ٦: ٣٦٣.
[٤] انظر: مستمسك العروة ٢: ٣١. التنقيح ٣: ٦٠- ٦١.
[٥] انظر: مستمسك العروة الوثقى ٢: ٣٠.
[٦] مجمع الفائدة والبرهان ١: ٣٦٧. الذخيرة: ١٧٧، س ٢٨.
[٧] التذكرة ١: ٨٧. المنتهى ٣: ٣٤٣.
[٨] نهاية الإحكام ١: ٢٩٣.
[٩] البيان: ٩٣. الدروس ١: ١٢٥.
[١٠] جامع المقاصد ١: ١٩١.
[١١] الروضة البهية ١: ٦٢.
[١٢] الحدائق ٥: ٤٨٠- ٤٨١.
[١٣] مصابيح الظلام (مخطوط): ٤٦٧.