الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٠
والإمالة» [١].
وقال الرضي الاسترآبادي: «وأمّا (آمين) فقيل سرياني [٢]، وليس إلّا من أوزان العجمة كقابيل وهابيل، بمعنى (افعل) على ما فسّره النبي عليه السلام حين سأله ابن عباس- رضي اللَّه عنهما- وبني على الفتح. ويخفّف بحذف الألف، فيقال (أمين) على وزن كريم. ولا منع أن يقال:
إنّ أصله القصر ثمّ مدّ، فيكون عربياً مصدراً في الأصل- كالنذير والنكير- ثمّ جعل اسم فعل» [٣].
وفي الموسوعة الفقهية (الكويتية):
«نقل الفقهاء فيه لغات عديدة نكتفي منها بأربع: المدّ، والقصر، والمدّ مع الإمالة والتخفيف، والمدّ مع التشديد. والأخيرتان حكاهما الواحدي وزيّف الأخيرة منهما، وقال النووي: إنّها منكرة. وحكى ابن الأنباري القصر مع التشديد، وهي شاذّة» [٤].
أمّا معناه: فالمعروف أنّه اسم فعل موضوع لاستجابة الدعاء [٥]، بمعنى (استجب) أو (كذلك كان أو فليكن) أو (كذلك فافعل) وغير ذلك [٦]. وقال الزمخشري: إنّه «صوت سمّي به الفعل الذي هو استجب، كما أنّ رويد وحيهل وهلم أصوات سمّيت بها الأفعال التي هي أمهل وأسرع وأقبل» [٧].
والمروي مرفوعاً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّ معناه: ربّ افعل [٨].
ويقال: أمّن الإمام تأميناً؛ إذا قال بعد الفراغ من امّ الكتاب: آمين [٩].
اصطلاحاً:
لا يوجد لكلمة (آمين) لدى الفقهاء معنى غير المعنى اللغوي، وإنّما وقع البحث
[١] تحرير التنبيه: ٧٥.
[٢] ففي المعجم الكبير (١: ١٦): «آمين: عبريّة amen آمين، وهي ترد في التوراة تصديقاً لقولٍ، وتأكيداً لعهدٍ أو قسم، وختاماً لتسبيح أو صلاة؛ وهي في هذا الاستعمال الأخير شائعة في صلوات اليهود والنصارى».
[٣] شرح الكافية ٢: ٦٧.
[٤] الموسوعة الفقهية (الكويتية) ١: ١١٠.
[٥] انظر: تحرير التنبيه: ٧٤.
[٦] انظر: تحرير التنبيه: ٧٤.
[٧] تفسير الكشّاف ١: ١٢٣، ذيل «ولا الضالين».
[٨] معاني الأخبار: ٣٤٩.
[٩] لسان العرب ١: ٢٢٧.