الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٤
المتقدّمة [١]- حيث قال السائل في ذيلها:
ولم يُجِب في هذا- ويستفاد من سكوت الإمام عليه السلام وإعراضه عن الجواب على سؤال السائل عدم جواز قول (آمين) وأنّ الإمام عليه السلام قد سكت عنه للتقيّة؛ إذ لو كان جائزاً لصرّح به. هذا لو لم يجعل قوله عليه السلام: «هم اليهود والنصارى» هو الجواب؛ تشنيعاً على العامّة الذين يعملون ذلك- كما أشار إليه البهائي في الحبل المتين وغيرُه [٢]- وإلّا كان أظهر في المنع.
الثالثة: رواية محمّد الحلبي- وقد نقلت بطريقين: أحدهما فيه محمّد بن سنان [٣]، والآخر نقله المحقّق في المعتبر [٤] بطريقه إلى جامع البزنطي عن عبد الكريم عن الحلبي، والظاهر صحّته- قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب: آمين؟ قال: «لا» [٥].
الرابعة: حديث زرارة بن أَعيَن- بطريق الصدوق- عن الامام أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: «... ولا تكفّر فإنّما يفعل ذلك المجوس، ولا تقولنّ إذا فرغت من قراءتك آمين، فإن شئت قلت: الحمد للَّه ربّ العالمين ...» [٦].
والحديثان الأولان واردان في المأموم والأخيران في مطلق المصلّي، فيعمّان الإمام والمنفرد، فيثبت الحكم فيهما معاً على حدّ سواء.
[١] الوسائل ٦: ٦٧، ب ١٧ من القراءة في الصلاة، ح ٢. التهذيب ٢: ٧٥، ح ٢٧٨. الاستبصار ١: ٣١٩، ح ١١٨٨.
[٢] الحبل المتين: ٢٢٥. جواهر الكلام ١٠: ٤.
[٣] التهذيب ٢: ٧٤- ٧٥، ح ٢٧٦. الاستبصار ١: ٣١٨، ح ١١٨٦.
اسناد الشيخ: الحسين بن سعيد عن محمّد بن سنان عن عبد اللَّه بن مسكان عن محمّد الحلبي.
وذهب المشهور إلى تضعيف محمّد بن سنان (ملاذ الأخيار ٣: ٥٢٤) في حين ذهب البعض إلى وثاقته مثل الوحيد البهبهاني؛ ولذا ذهب إلى صحّة هذه الرواية. (انظر: مصابيح الظلام الصلاة، مخطوط ١: ١٢٥، س، ٣).
[٤] المعتبر ٢: ١٨٦.
اسناد المحقق الحلّي: أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي في جامعه عن عبد الكريم عن محمّد الحلبي.
[٥] الوسائل ٦: ٦٧، ب ١٧ من القراءة في الصلاة، ح ٣.
[٦] علل الشرائع ٢: ٥٦، ب ٧٥، ح ١. وانظر: الوسائل ٥: ٤٦٣- ٤٦٤، ب ١ من أفعال الصلاة، ح ٥، ٦.
اسناد الصدوق: محمّد بن علي ماجيلويه عن علي بن إبراهيم عن أبيه [/ إبراهيم بن هاشم] عن حمّاد بن عيسى عن حريز بن عبد اللَّه السجستاني عن زرارة بن أعين.