الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٧
مطلقاً» [١]. ومثله في نهاية الإحكام [٢].
والقول الثالث اختاره السيد الشفتي حيث قال: «فالمتحصّل من جميع ما ذكر عدم جواز التأمين في جميع أحوال الصلاة، سوى حال القنوت فالأقوى جوازه حينئذٍ، سواء كانت الصلاة من الفرائض- يوميّة كانت أو غيرها- أو النوافل، لكنّ الأحوط الترك مطلقاً» [٣].
وقد حكي عن ابن الجنيد أنّه يستحبّ أن يجهر الإمام بالقنوت ليؤمّن المأمومون على دعائه، ممّا يدلّ على جوازه في القنوت. وإليك عبارته: «ويستحبّ أن يجهر به الإمام- يعني القنوت- في جميع الصلاة ليؤمّن مَن خلفه على دعائه» [٤].
واحتمل في الجواهر إرادة الدعاء بالإجابة بغير لفظ (آمين) [٥].
والقول الرابع هو صريح المحقّق الكركي والشهيد الثاني وبعضٍ آخرين.
قال المحقق الكركي: «فلا فرق في البطلان بين أن يقولها في آخر الحمد أو غير ذلك، كالقنوت وغيره من حالات الصلاة» [٦].
وقال الشهيد الثاني في الروضة البهيّة- في تروك الصلاة-: «والتأمين في جميع أحوال الصلاة» [٧].
وقال في مسالك الافهام: «ولا فرق في البطلان به بين وقوعه آخر الحمد أو غيره من حالات الصلاة كالقنوت»»
.
وقال في المقاصد العليّة: «السادس عشر: ترك التأمين، وهو قول آمين في آخر الحمد وغيره حتى في القنوت وإن كان موضع الخلاف في الشرعيّة بين الامّة الأوّل» [٩].
وقال في روض الجنان: «وكذا يحرم قول (آمين) في أثناء الصلاة، سواء في ذلك آخر الحمد وغيرها، حتى القنوت
[١] التذكرة ٣: ١٦٣.
[٢] نهاية الإحكام ١: ٤٦٦.
[٣] مطالع الأنوار ٢: ٧٣، س ٢٢.
[٤] ذكرى الشيعة ٣: ٣٤٩. كشف اللثام ٤: ١٨.
[٥] جواهر الكلام ١٠: ٣.
[٦] جامع المقاصد ٢: ٢٤٨.
[٧] الروضة البهيّة ١: ٢٨٦.
[٨] مسالك الأفهام ١: ٢١٠.
[٩] المقاصد العليّة: ٢٥٦.