الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٢
والمتحصّل من كلماتهم أنّه في غير النجاسات الخاصة- التي سيأتي البحث عنها- أقوال أربعة:
القول الأوّل: كفاية الغسل بالماء مرّة واحدة حتى بالقليل، وهو المعروف لدى المتقدّمين حتى زمان العلّامة الحلّي.
قال في الرياض: إنّه «الأشهر بين الطائفة» [١]، واختاره الشهيد الثاني [٢]، والسيد محمّد العاملي [٣]، والمحقق السبزواري [٤]، والسيد بحر العلوم [٥]، والسيد علي الطباطبائي [٦].
القول الثاني: لزوم الغسل ثلاثاً مطلقاً من غير تفصيل بين الغسل بالقليل أو بالمعتصم.
القول الثالث: التفصيل بين الماء القليل فيجب فيه الغسل ثلاثاً، وبين الماء المعتصم فيكفي فيه الغسل مرّة واحدة.
واختاره عدّة من المعاصرين كالسادة اليزدي والحكيم والخوئي.
القول الرابع: لزوم الغسل مرّتين، واختاره الشهيد الأوّل [٧] والفيض الكاشاني [٨].
وأمّا القول بكفاية الغسلة المزيلة لعين النجاسة أو عدمها فقد يتراءى في أوّل وهلة أنّ ذلك يوجب تكثّر الأقوال في المسألة إلى خمسة- كما جاء في كلمات بعضهم [٩]- إلّا انّه ليس قولًا في تطهير الآنية في عرض الأقوال المتقدّمة، بل هو أمر يرجع إلى حيثية اخرى، وهي الشروط العامّة لتطهير المتنجّسات بالماء القليل حيث اشترط بعضهم زوال العين قبل الغسلة المطهّرة، فليراجع فيه عنوان (المطهّرات).
ومنشأ الاختلاف بين هذه الأقوال الاختلاف في كيفية الجمع بين الأخبار المتعرّضة لحكم التطهير.
[١] انظر: الرياض ١: ٥٥٠.
[٢] روض الجنان ١: ٤٦١.
[٣] المدارك ٢: ٣٩٦.
[٤] الكفاية: ١٤، س ٢٤.
[٥] الدرّة النجفيّة: ٥٦.
[٦] الرياض ١: ٥٥٠- ٥٥١.
[٧] اللمعة الدمشقية: ٢٤.
[٨] مفاتيح الشرائع ١: ٧٤.
[٩] انظر: الكفاية: ١٤، س ٢٤. مستند الشيعة ١: ٣٠٢- ٣٠٣، م ١٢.