الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٢
مهما كانت هذه الصلة سواء كانت نسبة العموم والخصوص المطلق أو من وجه أو الترادف، وقد تقضي المناسبة بأن تبيّن الألفاظ المباينة أحياناً.
وفي هذا السياق قد نضيف بعض الايضاحات أو نشير إلى بعض التقسيمات من أجل رفع كلّ موارد الإبهام عن اللفظ العنواني.
العنصر الثاني: وهو العنصر التصديقي
، والذي يتشكّل من مجموعة الأحكام الشرعية، وهذا العنصر بدوره ينحلّ إلى عناصر أدقّ تنطوي تحته، وهي عبارة عن:
أ- موضوع الحكم الشرعي: ففي المرتبة الاولى لا بدّ من تحديد الفرض الذي يراد بيان حكمه فقهياً؛ ففي أحايين كثيرة قد يكون هناك اختلاف في وجهات النظر في تحديد فرض المسألة.
وهذه نقطة مركزية ربما تغيّر من اتجاه البحث الفقهي، مضافاً إلى أنّه قد تواجهنا عدّة حالات وصور وشقوق للمسألة لا بدّ من فرض كل واحدة على حدة.
ب- الحكم الشرعي: وهو الموقف الذي حدّده الشارع تجاه موضوع معيّن، وهو مختلف، فقد يكون تكليفياً، أي وجوباً أو حرمة أو استحباباً أو كراهة أو إباحة، وقد يكون وضعياً كالملكية والزوجية والصحة والفساد. وقد لا يتمكن الفقيه من الجزم بالحكم الشرعي حيث لا تسعفه الأدلّة فيسلك طريق الاحتياط في بيان الموقف الشرعي الإلزامي أو الترخيصي.
ج- الاتجاهات الفقهية: انّ الموقف الشرعي قد يكون متّفقاً عليه بين الفقهاء ومجمعاً عليه، وقد لا يكون كذلك؛ حيث تتفاوت النتائج التي يتوصّل اليها في العملية الاجتهادية واستنطاق الأدلّة الشرعية من فقيه لآخر، سيّما فقهاء مدرسة أهل البيت عليهم السلام التي فتحت باب الاجتهاد على مصراعيه وتركت الموقف الشرعي رهينة الجدل العلمي والبحث التخصّصي، بل قد يلاحظ أنّ الفقيه الواحد عند ما تستجدّ لديه رؤية علمية يتبنّى موقفاً آخر، إذاً فنحن غالباً ما نواجه اتجاهات ونظريات فقهية متعدّدة.
بيد أنّه رغم تعدّد الاتجاهات والنظريات الفقهية أبرزنا الموقف الرسمي والمشهور لمذهب أهل البيت عليهم السلام. وسيرى المتابع أنّ هذا الموقف الرسمي والمشهور للمذهب تارة يكون من