الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦
والصياغة العصرية المفهومة في عرض الإسلام وشريعته لتبقى كلمة اللَّه هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى، وليبقى التراث الاسلامي والفقهي الأصيل معيناً لا ينضب يرده كل من يريد أن يحيى حياةً طيبةً ويسعد في الدنيا والآخرة.
ويأتي في سياق هذه الأساليب المتطوّرة الطريقة الموسوعية الألفبائية في عرض العلوم ونشر معارفها وتيسيرها لأكبر عدد من القرّاء بسرعة وسهولة وإتقان، المعبّر عنها بالموسوعة أو بدائرة المعارف؛ وقد امتازت هذه الطريقة بامتيازات جمّة نافعة سيأتي الحديث عن بعضها، وقد دخلت أكثر حقول المعرفة البشرية في العلوم التجريبية والانسانية والثقافات العامّة، واستفاد منها العلماء والخبراء في تلك المجالات لنشر خبراتهم وأفكارهم ونظرياتهم في أوسع دائرة وبأجمل صورة.
فكان من الضروري تطبيق هذه الطريقة في علوم الشريعة عموماً وفقهنا الاسلامي على وجه الخصوص، فتدوّن موسوعة فقهية إسلامية طبقاً لمذهب أهل البيت عليهم السلام لتكون نافذة حيّة يطلّ من خلالها الفقه الإمامي على الساحة الاسلامية والبشرية بشكل عام ويُقدّم الحلول الناجعة لكلّ حاجاتها وتطلّعاتها.
ونحن اليوم، بعد جهود علمية مضنية دامت عشر سنوات نقدّم الجزء الأوّل من هذا المشروع المبارك لكلّ من يتطلّع إلى تراث هذا الفقه العظيم ويريد أن يرتشف من نميره العذب.
وفي المقدمة ارتأينا أن نضع بين أيدي القرّاء الكرام دراسة موجزة عن فقه أهل البيت عليهم السلام والموسوعة المزمع تدوينها على أساس من هذا الفقه، بالقدر الذي تدعو إليه الحاجة من دون أن نسترسل فيها، وهي دراسة لا يستغني عنها دارس أو مدرّس أو فقيه أو متفقّه.