الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٠
ذهب إليه الشهيد الأوّل [١] والسيد اليزدي [٢].
والمستند في ذلك هو التمسك باطلاق النص حيث لم يقيّد بكونه بالتراب الخالص فقط أو الممزوج، واشتراط تحصيل إحدى الحقيقتين- الغسل والتراب- يوجب ترك الاخرى، فلا ترجيح؛ فإنّ تحصيل حقيقة الغسل وهو إجراء الماء أو المائع على المحل النجس يوجب خروج التراب عن كونه تراباً، وأيضاً تحصيل حقيقة التراب يستلزم عدم تحقق الغسل حقيقة، فإنّ المسح بالتراب لا يسمّى غسلًا حقيقة ولا مرجّح لإحداهما [٣]. مع انّ إزالة اللعاب حاصلة بأيّ واحد منهما [٤].
وقد اجيب على ذلك بتقديم أقرب المجازات [٥]، مضافاً إلى أنّه قد اتضح إمكان تحصيل حقيقة الغسل بالتراب؛ فإنّ المفهوم عرفاً هو المزج على نحو يكون التراب مائعاً بالعرض [٦].
القول الرابع: الجمع بين الأمرين، واختاره الوحيد البهبهاني [٧] والسيد علي الطباطبائي [٨].
وذلك لتوقّف يقين الطهارة من تلك النجاسة اليقينية على الجمع بينهما [٩].
ويمكن الجواب بأنّه مع ظهور النصّ وعدم إجماله لا تصل النوبة إلى الاحتياط.
وبناء على القول باشتراط مزج التراب بالماء لا يشترط بقاء الماء على إطلاقه.
قال في الجواهر: «لم أعرف أحداً اعتبر بقاء الماء على إطلاقه من القائلين بالمزج، بل صريح بعضهم- كما عرفت- اشتراط عدم خروج التراب عن اسمه بالمزج» [١٠].
بل صرّح بعض القائلين بالمزج بأنّه لا بدّ من خروج الماء عن الاطلاق [١١].
[١] الذكرى ١: ١٢٥. الدروس ١: ١٢٥. البيان: ٩٣.
[٢] العروة الوثقى ١: ١١٠، م ٥.
[٣] انظر: مستند الشيعة ١: ٢٩٦- ٢٩٧.
[٤] الذكرى ١: ١٢٥.
[٥] غنائم الأيّام ١: ٤٤٤ وغيرها.
[٦] انظر: مستمسك العروة الوثقى ٢: ٢٥- ٢٦.
[٧] مصابيح الظلام: ٤٦٧.
[٨] الرياض ١: ٥٤٩.
[٩] جواهر الكلام ٦: ٣٦٢.
[١٠] جواهر الكلام ٦: ٣٦٢- ٣٦٣.
[١١] مستمسك العروة الوثقى ٢: ٢٦.